اليوم السابع: الحرب تتوسع
متابعة وتحليل | وكالة BETH
الرياض | BETH
دخلت الحرب في إيران يومها السابع، الجمعة، على وقع تصعيد ميداني متزامن بين الضربات الجوية على العمق الإيراني، والهجمات الصاروخية والمسيّرة المتبادلة، مع اتساع رقعة التوتر إلى لبنان والعراق والخليج.
ورصدت مراسلة العربية والحدث إطلاق صواريخ إيرانية باتجاه وسط إسرائيل، قالت إسرائيل إن دفاعاتها الجوية اعترضتها، فيما دوت صفارات الإنذار بالتزامن مع انفجارات في تل أبيب.
وقال الجيش الإسرائيلي:
"رُصدت صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل، وتعمل أنظمة الدفاع على اعتراض هذا التهديد".
موجة جديدة على طهران
كان الجيش الإسرائيلي قد أعلن قبل ذلك تنفيذ الموجة الرابعة عشرة من الضربات على طهران، مؤكدًا بدء هجمات جديدة تستهدف بنى تحتية داخل إيران، فيما سُمعت انفجارات كبيرة في العاصمة.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه أطلق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه تل أبيب.
شيراز والخسائر المدنية
أعلنت محافظة فارس الإيرانية مقتل 20 شخصًا وإصابة 30 آخرين جراء هجوم جوي أميركي–إسرائيلي استهدف مدينة شيراز جنوب إيران.
كما أعلن الهلال الأحمر الإيراني أن 3643 مرفقًا مدنيًا تعرضت لأضرار خلال الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وقال إن الأضرار شملت:
3090 منزلًا سكنيًا
528 مركزًا تجاريًا وخدميًا
14 مركزًا طبيًا وصيدليًا
9 مراكز تابعة للهلال الأحمر
وأضاف أن الأضرار طالت أيضًا عددًا من سيارات الإسعاف والمركبات التشغيلية الإغاثية.
إسرائيل: مرحلة جديدة من العمليات
أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير أن الجيش ينتقل إلى مرحلة جديدة من العمليات العسكرية داخل إيران، تستهدف ما وصفه بـ البنية العسكرية للنظام الإيراني.
وتحدثت تقارير صباح الجمعة عن سلسلة انفجارات في أجزاء مختلفة من طهران، خصوصًا في شرقها وغربها.
وفي السياق ذاته، أعلن الهلال الأحمر الإيراني ارتفاع عدد قتلى الغارات إلى 1332 قتيلًا.
إيران: توسيع الهجمات
من جهته، أعلن الحرس الثوري الإيراني، الجمعة، إطلاق وابل من الصواريخ باتجاه تل أبيب، حيث سُمعت انفجارات مساء الخميس، من دون ورود معلومات مؤكدة عن إصابات.
كما قال إن هجماته ستزداد ويتوسع نطاقها خلال الأيام المقبلة، مشيرًا إلى:
استهداف مقر لجنود أميركيين في أربيل بالعراق عبر طائرات مسيّرة
استهداف قاعدة رامات ديفيد الجوية في إسرائيل
جبهة لبنان تشتعل مجددًا
تجددت الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت ظهر الجمعة.
ومع استمرار القصف على الضاحية والرد من جانب حزب الله، قال رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير إن الحملة على لبنان لن تنتهي قبل إزالة التهديد.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي أن غارات الليل استهدفت مقرات قيادة وبنى تحتية تابعة لحزب الله.
ترامب: لا هجوم بري
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن وتيرة وشدة الضربات على إيران ستستمر، معربًا عن رغبته في تغيير القيادة في طهران.
وفي مقابلة مع NBC News، استبعد ترامب أي تدخل بري، قائلًا:
"لا نفكر في هجوم بري على إيران في الوقت الحالي. قد خسروا كل شيء. خسروا أسطولهم البحري. خسروا كل ما يمكن أن يخسروه".
وأضاف أن الدفاعات الجوية والقدرات الصاروخية الإيرانية دُمّرت بالكامل أو إلى حد كبير، وفق تعبيره.
معهد الحرب: الخليج تحت ضغط أكبر
ذكر معهد الحرب الأميركي، الجمعة، أن الصواريخ والمسيّرات الإيرانية التي استهدفت دول الخليج بلغت ثمانية أضعاف ما أطلقته إيران باتجاه إسرائيل.
خلفية العمليات
يُذكر أن الولايات المتحدة وإسرائيل بدأتا في 28 فبراير عملية عسكرية واسعة ضد إيران.
وقال البيت الأبيض إن الهجوم جاء على خلفية ما وصفه بـ التهديدات الصاروخية والنووية الإيرانية.
ووفق المعطيات المعلنة من الجانب الغربي، أسفرت الضربات الأميركية–الإسرائيلية عن مقتل عدد من كبار القادة الإيرانيين، من بينهم:
علي خامنئي
محمد باكبور
عبدالرحيم موسوي
إشارات من الداخل الإيراني
تشير تقارير وردت إلى BETH من مصادر متابعة للشأن الإيراني إلى ظهور مؤشرات محدودة على نشاط معارض داخل بعض المدن الإيرانية، تمثلت في رفع لافتات وشعارات تنتقد النظام وتدعو إلى نقل السيادة إلى الشعب الإيراني.
ووفق هذه التقارير، فقد رُصدت هذه التحركات في مدن عدة من بينها طهران، ومشهد، وكرمانشاه، وقزوين، وبروجرد وجرجان.
وتضمنت بعض الشعارات إشارات إلى برامج سياسية تطرحها أطراف في المعارضة الإيرانية، من بينها ما يُعرف بخطة "النقاط العشر" التي تروج لها شخصيات معارضة في الخارج.
ورغم محدودية هذه التحركات في الفضاء العام، بسبب القبضة الأمنية للنظام، يرى بعض المحللين أن ظهور مثل هذه الرسائل في الشارع الإيراني يعكس استمرار حالة التململ السياسي داخل المجتمع، ووجود شبكات معارضة تحاول كسر الخطاب الرسمي للنظام.
ويشير هؤلاء إلى أن هذه المؤشرات، وإن كانت محدودة حتى الآن، قد تصبح جزءًا من معركة أوسع حول الشرعية السياسية وشكل النظام في مرحلة ما بعد خامنئي.
قراءة BETH
تكشف تطورات اليوم السابع أن الحرب لم تعد مجرد تبادل ضربات بين إسرائيل وإيران، بل بدأت تتحول إلى مشهد إقليمي متعدد الجبهات، يشمل:
العمق الإيراني
إسرائيل
لبنان
العراق
الخليج
وفي الوقت ذاته، يتزامن التصعيد العسكري مع نقاش سياسي متزايد حول مستقبل الحكم في إيران، سواء داخل دوائر المعارضة أو في بعض الأوساط الغربية.
لكن، وحتى الآن، ما يزال من المبكر الجزم بما إذا كانت هذه القراءات تمثل مسارًا سياسيًا واقعيًا ووشيكًا، أم أنها مجرد محاولات مبكرة لملء فراغ محتمل في حال استمرت الحرب وأضعفت بنية النظام أكثر.
اعتراض 4مسيّرات قرب الرياض ومثيلاتها في الربع الخالي وتدمير صاروخ شرق الخرج
صرّح المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع اللواء الركن تركي المالكي بأنه جرى اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة شمال شرق مدينة الرياض، دون تسجيل أضرار.
كما صرّح المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع اللواء الركن تركي المالكي، بأنه جرى اعتراض وتدمير ثلاث مسيّرات شرق منطقة الرياض.
وصرَّح المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع اللواء الركن تركي المالكي، بأنه تم اعتراض وتدمير صاروخ من نوع كروز شرق محافظة الخرج.
وصرح المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع اللواء الركن تركي المالكي، بأنه تم اعتراض وتدمير 4 مسيّرات في الربع الخالي متجهة لحقل شيبة.
انفجار في أربيل
سُمع دوي انفجار في مدينة أربيل بإقليم كردستان العراق قبل قليل، نتيجة عمليات اعتراض دفاعية، وفق ما أفادت به مصادر محلية.
صواريخ نحو جنوب إسرائيل
أفادت تقارير برصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه جنوب إسرائيل، في إطار التصعيد العسكري المتواصل بين الطرفين.
استهداف معسكر للمعارضة الإيرانية
كما أشارت تقارير إلى استهداف طائرة مسيّرة لمعسكر تابع للمعارضة الإيرانية في إقليم كردستان العراق، وسط توتر أمني متصاعد في المنطقة.
قصف مخبأ لخامنئي بـ100 قنبلة
أفادت تقارير إعلامية بأن ضربة جوية استهدفت مخبأً يُعتقد أنه مرتبط بالمرشد الإيراني علي خامنئي باستخدام نحو 100 قنبلة خارقة للتحصينات.
وبحسب تقديرات متداولة في بعض الأوساط الأمنية، يُعتقد أن عدداً من القادة الإيرانيين كانوا داخل الموقع المستهدف لحظة الضربة، فيما لم تصدر حتى الآن تأكيدات رسمية من الجانب الإيراني بشأن طبيعة الموقع أو حجم الخسائر.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد العمليات العسكرية المتبادلة في المنطقة واتساع نطاق الضربات الجوية خلال الأيام الأخيرة.
المخبأ المستهدف
تشير تقارير عسكرية إلى أن الموقع الذي استُهدف في طهران يُعد أحد أهم المخابئ المحصنة المرتبطة بمجمع القيادة الإيراني، وكان يُستخدم لسنوات من قبل المرشد الإيراني علي خامنئي وكبار قادة المؤسسة العسكرية كمركز آمن للاجتماعات وإدارة الأزمات.
ويقع المخبأ تحت الأرض أسفل مجمع قيادي يمتد عبر عدة شوارع في العاصمة الإيرانية، ويضم غرف عمليات وملاجئ شديدة التحصين مخصصة للقيادة العليا في حالات الطوارئ والحروب.
وبحسب الرواية العسكرية المتداولة، شاركت نحو 50 طائرة مقاتلة في تنفيذ الضربة، حيث أُلقي ما يقارب 100 قنبلة خارقة للتحصينات على الموقع، الذي يُعتقد أنه كان يُستخدم كمركز قيادة لإدارة العمليات خلال التصعيد العسكري.
إعلام إيراني: هجمات تستهدف مباني رئاسية في طهران
أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن هجمات استهدفت مباني رئاسية في العاصمة طهران عند الساعة الثالثة عصرًا، في ظل التصعيد العسكري المتواصل في المنطقة.
ولم تصدر حتى الآن تفاصيل رسمية حول حجم الأضرار أو وقوع خسائر بشرية جراء الهجمات.
الخلاصة
في يومها السابع، تبدو الحرب على إيران أمام ثلاثة مسارات متوازية:
تصعيد عسكري متواصل داخل إيران وخارجها
اتساع جبهات الاشتباك إقليميًا
بداية معركة سياسية مبكرة حول شكل إيران ما بعد خامنئي
وبين الميدان والسياسة، يبقى السؤال الأكبر:
هل تتجه الحرب إلى إسقاط بنية النظام… أم إلى إعادة تشكيله تحت النار؟