اليوم السادس: هرمز على حافة الإغلاق .. والحرب تُوسّع مسرحها
متابعة وتحليل | إدارة الإعلام الاستراتيجي – وكالة BETH
إشراف | عبدالله العميره
مقدمة خبرية قصيرة
مع دخول الحرب على إيران يومها السادس، يتقدّم الصراع من مرحلة الضربات المتبادلة إلى مرحلة اختبارات الردع الإقليمي: واشنطن وتل أبيب تواصلان استهداف مواقع داخل إيران، وطهران تردّ بصواريخ ومسيّرات، بالتوازي مع تصعيد أخطر يتمثل في خطاب التحكم بمضيق هرمز واتساع الارتدادات نحو العراق وأذربيجان وحدود الإقليم.
التطورات الميدانية
طهران تحت ضربات متجددة: أفادت وسائل إعلام إيرانية، بينها “تسنيم”، بوقوع انفجارات في مناطق متفرقة من العاصمة ومحيطها الغربي، بالتزامن مع حديث إيراني عن تفعيل الدفاعات.
موجة صواريخ جديدة نحو إسرائيل: تزامن القصف داخل إيران مع إعلان عن إطلاق موجة صاروخية جديدة باتجاه إسرائيل.
قراءة BETH:
تكرار الانفجارات في العاصمة، وتزامنها مع موجات الرد، يشير إلى أن الصراع ينتقل تدريجيًا من “استهداف مواقع” إلى استهداف الإيقاع: إيقاع القيادة، والقدرة على السيطرة، ورسائل البقاء داخل العمق.
مضيق هرمز: تصعيد يضع الاقتصاد العالمي في مرمى التهديد
أعلن الحرس الثوري الإيراني – وفق هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية – أن مضيق هرمز “مغلق” أمام سفن الولايات المتحدة وإسرائيل وأوروبا وحلفائها، ملوّحًا بالاستهداف عند الرصد. كما قال نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي إن “السيطرة على المضيق يجب أن تكون بيد إيران في ظروف الحرب”، مضيفًا أن طهران لن تسمح بعبور السفن التجارية والحربية لـ”الدول المعادية”.
قراءة BETH:
هذا الإعلان ليس إجراءً بحريًا فقط، بل ورقة ابتزاز ردعي بأربع وظائف:
رفع كلفة الحرب على الاقتصاد العالمي عبر تهديد شريان الطاقة.
توسيع دائرة الضغط من “ساحة القتال” إلى “سلاسل الإمداد”.
خلق انقسام دولي حول سؤال: من يدفع الثمن إذا تعطلت الملاحة؟
إظهار أن طهران تملك “زرًا” يتجاوز الجغرافيا العسكرية المباشرة.
بين “الإعلان” و“التطبيق” مسافة عملياتية شديدة الحساسية؛ لكن مجرد الانتقال إلى لغة الإغلاق والتهديد يرفع المخاطر تلقائيًا على التأمين والشحن والأسواق.
ارتدادات الحرب خارج إيران
العراق: حدود رخوة ومواجهة بالوكالة
وردت تقارير عن هجمات تستهدف أبراج اتصالات مرتبطة بمعارضين إيرانيين في إقليم كردستان العراق، بالتوازي مع حديث عن تحركات/هجوم بري لمسلحين أكراد تجاه إيران.
أكدت حكومة إقليم كردستان العراق عدم صحة التقارير التي تحدثت عن قيام الإقليم بتسليح أو إرسال أحزاب كردية إلى داخل إيران، مشددة على أن هذه المزاعم لا أساس لها من الصحة.
قراءة BETH:
إذا اتسع خط الاشتباك في الشريط الحدودي، فذلك يعني أن الحرب بدأت تختبر خاصرة إيران الغربية: (تجفيف العمق الأمني – خلط الأوراق في الجبهة الداخلية – استدراج النظام لتوزيع قواته).
أذربيجان: رسائل مسيّرات تتجاوز الحدود
اتهمت أذربيجان إيران بإطلاق طائرتين مسيّرتين على أراضيها، ما أدى – وفق روايتها – إلى إصابة شخصين، وقالت إنها استدعت السفير الإيراني للاحتجاج. وذكرت أن إحدى المسيّرتين سقطت قرب مطار في ناخشيفان والأخرى قرب مدرسة.
قراءة BETH:
أي امتداد نحو دول الجوار يخلق “حزام توتر” إضافيًا، ويحوّل المواجهة من ثنائية إلى مسرح متعدد النقاط—وهذا ما يزيد احتمالات سوء الحسابات واحتكاكات غير مقصودة.
زاوية التحليل: التصريحات “الكبرى” تحت اختبار الواقعية
قراءة طلال أبو غزالة: سيناريو “حرب طويلة”
وردت إلى BETH توقعات من المحلل طلال أبو غزالة تتضمن توصيف الحرب كمرحلة على طريق “حرب عالمية ثالثة”، واحتمال استمرارها سنة أو سنتين، وأنها لن تنتهي بانتصار حاسم بل إنهاك، مع استشراف مواجهة صينية–أميركية لاحقًا.
ضبط BETH المهني:
هذه قراءة تفسيرية/استشرافية تحمل نقاطًا قابلة للنقاش، لكنها تتضمن أيضًا قفزات زمنية واسعة واحتمالات عالية المخاطرة. ما يمكن اعتمادُه تحليليًا منها هو:
خطر الاستنزاف إذا فشل أحد الأطراف في فرض نهاية سياسية.
أن الأزمات قد تفتح فرصًا لإعادة ترتيب الاقتصاد والتحول الرقمي.
أما التواريخ المحددة وسيناريوهات “الحرب العالمية” فتظل ضمن مجال التقدير لا التثبيت.
“من الضربات إلى البديل”: ورقة المعارضة والحكومة المؤقتة
ورد إلى BETH تصريح/تحليل من الدكتور محمد الموسوي يتناول انتقال المواجهة داخل إيران من احتجاجات متفرقة إلى استهداف منظومة القمع، وربط ذلك بإعلان “الحكومة المؤقتة للجمهورية الديمقراطية” وخطة “النقاط العشر”، مع الإشارة إلى تصاعد عمليات “وحدات المقاومة” واستحضار دلالات رمزية مثل ما وُصف بأنه اختراق في قم، وحديث عن هجوم منسق سابق على مجمع محصن.
قراءة BETH:
الأهمية هنا ليست في التفاصيل التي يصعب التحقق منها ميدانيًا في لحظة حرب، بل في المعادلة السياسية التي يحاول هذا الخطاب فرضها:
نقل الصراع من سؤال “من يربح اليوم؟” إلى سؤال “من يملك مشروع ما بعده؟”
تقديم بديل مؤسسي لتقليص خوف “الفراغ”.
محاولة كسب شرعية أخلاقية عبر التشديد على حماية المدنيين والبنية التحتية.
تنبيه : ما يرد من جهات معارضة يُعرض بوصفه رواية طرف ضمن مشهد صراعي، ويُقاس أثره بقدرته على التحول إلى مؤشرات داخلية ملموسة (حراك، انشقاقات، انتقالات قرار)، لا بمجرد البيانات.
أوروبا تدخل معادلة الردع
أظهرت تطورات الساعات الأخيرة مؤشرات على توسع الدعم الأوروبي للعمليات الغربية المرتبطة بالتصعيد مع إيران.
فقد أفادت تقارير بأن فرنسا وافقت على السماح للولايات المتحدة باستخدام بعض قواعدها العسكرية في إطار العمليات المرتبطة بالتصعيد الجاري في المنطقة.
وفي السياق ذاته، أعلنت رئيسة الوزراء الإيطالية Giorgia Meloni أن إيطاليا ستقدم مساعدات دفاعية للدول التي تتعرض لهجمات إيرانية، مؤكدة أن روما تعمل مع حلفائها لضمان حماية الاستقرار الإقليمي.
قراءة BETH
هذه التصريحات تحمل ثلاث دلالات استراتيجية مهمة:
انتقال أوروبي من الحذر إلى الدعم اللوجستي
السماح باستخدام قواعد عسكرية يعني أن بعض الدول الأوروبية بدأت تتحول من موقف المراقب إلى دور الداعم العملياتي.
بناء مظلة دفاعية إقليمية
تصريح روما حول دعم الدول المتضررة يشير إلى توجه أوروبي نحو تعزيز القدرات الدفاعية للحلفاء في الشرق الأوسط تحسبًا لاتساع المواجهة.
رسالة ردع غير مباشرة لطهران
الرسالة الأساسية من هذه المواقف هي أن أي توسع في الهجمات قد يواجه ردًا دوليًا أوسع من مجرد تحرك أميركي أو إسرائيلي منفرد.
خلاصة BETH
مع دخول أوروبا تدريجيًا إلى المشهد السياسي والعسكري، يبدو أن الصراع يتجه نحو معادلة ردع متعددة الأطراف، حيث لم تعد المواجهة مقتصرة على محورين فقط، بل بدأت تتحول إلى اختبار توازنات دولية أوسع.
خلاصة اليوم السادس - حتى منتصف النهار بتوقيت السعودية
اليوم السادس يقدّم ثلاث إشارات ثقيلة:
هرمز دخل كأداة حرب بحد ذاته، ولو على مستوى التهديد حتى الآن.
الجبهات الجانبية (العراق/أذربيجان/الحدود) تُنذر بتحول الحرب إلى شبكة صراعات لا خطًا واحدًا.
بالتوازي مع القصف، هناك محاولة لإنتاج “رواية انتقال” عبر المعارضة—لكن وزنها الحقيقي سيُقاس بما يُترجم على الأرض.
في اليوم السادس، لم تعد الحرب سؤال ضربات فقط…
بل سؤال: هل تُدار نهايتها في السماء، أم في المضيق، أم داخل إيران نفسها؟
ترامب: أريد المشاركة في اختيار الزعيم الإيراني
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب لموقع أكسيوس الإخباري إنه يرى ضرورة مشاركته شخصيًا في اختيار الزعيم الإيراني القادم، بعد مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في الغارات الأميركية–الإسرائيلية التي استهدفت طهران السبت الماضي.
وأشار ترامب إلى أن مجتبى خامنئي، نجل المرشد الراحل، يعد المرشح الأوفر حظًا لخلافة والده، لكنه قال:
"ابن خامنئي غير مقبول بالنسبة لي، نريد شخصًا يجلب الوئام والسلام إلى إيران".
وأضاف:
"يجب أن أشارك في عملية التعيين، كما فعلت مع ديلسي في فنزويلا".
المرحلة الثانية من الحرب
تشير تقديرات عسكرية إلى أن الحرب قد تدخل مرحلتها الثانية، والتي قد تركز على استهداف مواقع الصواريخ الباليستية المدفونة في أعماق الأرض داخل إيران.
ويأتي ذلك بعد أن أعلن الجيش الإسرائيلي أنه دمر مئات منصات إطلاق الصواريخ فوق الأرض التي يمكن أن تستهدف المدن الإسرائيلية.
ووفق مصادر مطلعة، فإن المرحلة القادمة ستشمل المخابئ والمنشآت المحصنة التي تُخزن فيها الصواريخ الباليستية والمعدات العسكرية.
موجة غارات جديدة على طهران
أعلن الجيش الإسرائيلي مساء الخميس أن سلاح الجو الإسرائيلي شن موجة جديدة من الغارات على العاصمة الإيرانية طهران.
وأوضح أن الهجمات استهدفت البنية التحتية العسكرية، مع تحذير السكان بضرورة إخلاء منطقتي:
عباس آباد
شنزار الصناعية
وأشار الجيش إلى أن هذه هي المرة الثانية التي تُقصف فيها طهران خلال اليوم نفسه، وأنها الموجة الثالثة عشرة من الهجمات على أهداف في العاصمة الإيرانية منذ 28 فبراير.
انفجارات في طهران ورد صاروخي إيراني
ذكرت وكالات أنباء إيرانية أن انفجارات قوية هزت مناطق متفرقة من طهران مساء الخميس، مشيرة إلى هجوم صاروخي استهدف شرق العاصمة.
في المقابل، أعلنت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية أن إيران أطلقت دفعة جديدة من الصواريخ باتجاه إسرائيل.
غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت
شن الجيش الإسرائيلي غارات استهدفت مبانٍ في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت.
وكان الجيش قد أصدر في وقت سابق أوامر عاجلة لسكان أحياء كاملة في الضاحية الجنوبية بإخلاء منازلهم فورًا تمهيدًا للهجمات.
وشمل الإنذار سكان مناطق:
برج البراجنة
الحدث
حارة حريك
الشياح
ودعا الجيش السكان إلى التوجه شمالًا أو شرقًا، محذرًا من التوجه جنوبًا بسبب المخاطر الأمنية.
تحرك فرنسي لدعم الجيش اللبناني
أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن فرنسا ستعزز تعاونها مع الجيش اللبناني عبر تزويده بمركبات نقل مدرعة، إضافة إلى دعم عملياتي ولوجستي.
وقال ماكرون في منشور عبر منصة إكس إن بلاده ستبذل كل الجهود الممكنة لمنع لبنان من الانجرار مجددًا إلى الحرب في الشرق الأوسط.
إيران: لا وقف للنار ولا تفاوض
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران لا تسعى إلى وقف إطلاق النار ولا إلى الدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة، وذلك في اليوم السادس من الحرب في الشرق الأوسط.
وقال عراقجي في مقابلة مع شبكة NBC News:
"نحن لا نطالب بوقف إطلاق النار، ولا نرى أي سبب يدعونا للتفاوض مع الولايات المتحدة".
وأضاف:
"لقد تفاوضنا معهم مرتين، وفي كل مرة هاجمونا أثناء المفاوضات. لم نتلق أي طلب لوقف إطلاق النار أو للتفاوض، ولم نرسل مثل هذه الرسائل".
طهران: واشنطن فشلت في نصر سريع
اعتبر عراقجي أن الولايات المتحدة فشلت في تحقيق هدفها الأساسي المتمثل في تحقيق نصر حاسم وسريع على إيران.
وقال:
"بعد ستة أيام من الحرب بات واضحًا أن الولايات المتحدة لم تحقق نصرًا سريعًا، وهي الآن تحاول تبرير هجومها".