بعد مقتل خامنئي… تصعيد لإسقاط النظام
بعد مقتل خامنئي… تصعيد لإسقاط النظام
متابعة | BETH
أكدت طهران رسميًا مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في الهجوم غير المسبوق الذي شنّته الولايات المتحدة وإسرائيل على أهداف داخل إيران، في تطور يُعد الأخطر منذ قيام الجمهورية الإسلامية عام 1979.
وأعلنت السلطات الإيرانية الحداد العام لمدة 40 يومًا عقب الإعلان الرسمي، فيما أفادت وسائل إعلام إيرانية بمقتل عدد من أفراد عائلة خامنئي خلال الهجوم ذاته.
كما أكدت طهران مقتل قائد الحرس الثوري محمد باكبور، ومستشار المرشد علي شمخاني، إضافة إلى مسؤولين أمنيين بارزين، بينهم قائد استخبارات الشرطة الإيرانية، بالتزامن مع تداول مشاهد تُظهر دمارًا واسعًا في مقار قيادية للنظام داخل العاصمة طهران.
تصعيد متبادل
في المقابل، هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران برد عسكري "غير مسبوق" في حال تنفيذ هجمات انتقامية واسعة، عقب الضربات الأميركية–الإسرائيلية التي استهدفت مراكز القيادة الإيرانية.
وردّت إيران بإطلاق دفعات من الصواريخ باتجاه إسرائيل، فيما سُجلت انفجارات في أجواء عدد من دول المنطقة، بينها قطر والإمارات والبحرين وعُمان، نتيجة مرور أو اعتراض صواريخ ومسارات جوية مرتبطة بالتصعيد.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني أن "صفارات الإنذار لن تصمت في إسرائيل"، في مؤشر على دخول المواجهة مرحلة الرد المستمر.
في الوقت ذاته، استدعت إسرائيل نحو 20 ألف جندي احتياط للمساعدة في حماية الجبهة الداخلية ودعم الإجراءات المدنية الطارئة.
تهديدات إيرانية مباشرة
وأكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن الثأر لمقتل المرشد وقادة الصف الأول في إيران يمثل "واجبًا مشروعًا وحقًا سياديًا"، مشددًا على أن طهران ستنفذ ردها بكل ما تملك من قدرات.
كما توعّد مسؤولون إيرانيون، بينهم علي لاريجاني، الولايات المتحدة وإسرائيل بـ "ضربات لا مثيل لها" خلال المرحلة المقبلة.
اليوم الثاني من العملية
يدخل التصعيد العسكري يومه الثاني وسط انتقال المواجهة من عملية استهداف قيادي إلى صراع ردع مفتوح متعدد الجبهات، مع اتساع نطاق التأثير ليشمل المجالين الجوي والأمني في المنطقة بأكملها.
التصعيد يتسع
أعلن الجيش الإسرائيلي أن عملياته العسكرية الجارية تهدف إلى توفير الظروف اللازمة لإسقاط النظام الإيراني، في إشارة واضحة إلى انتقال المواجهة من مرحلة الردع العسكري إلى محاولة إحداث تغيير سياسي داخل إيران.
وفي تطور ميداني لافت، طالت الاعتداءات الإيرانية اليوم سلطنة عُمان، الدولة التي لعبت خلال السنوات الماضية دور الوسيط الرئيسي في قنوات التهدئة والمفاوضات الإقليمية والدولية.
وأعربت المملكة العربية السعودية عن إدانتها للاعتداءات التي استهدفت سلطنة عُمان، مؤكدة رفضها لأي انتهاك يمس أمن الدول الشقيقة أو يهدد استقرار المنطقة.
تعليق BETH | قراءة سريعة
استهداف عُمان يحمل دلالة تتجاوز البعد العسكري، إذ يشير إلى اتساع دائرة التصعيد لتشمل دول التوازن والوساطة، ما يعكس انتقال الأزمة من مواجهة مباشرة إلى مرحلة ضغط إقليمي شامل.
ومع حديث إسرائيل صراحة عن تهيئة الظروف لإسقاط النظام، تبدو المنطقة أمام تحول من حرب ردود إلى صراع على شكل النظام الإيراني نفسه.
التوقعات (باختصار)
استمرار الضربات المتبادلة خلال الأيام القادمة.
محاولات إيرانية لإثبات الردع عبر هجمات محسوبة.
رفع مستوى التأهب الإقليمي والدولي.
خطر توسع المواجهة إلى ساحات غير مباشرة.
BETH: المنطقة دخلت فعليًا مرحلة ما بعد خامنئي، حيث لم تعد المعركة حول ضربة واحدة، بل حول شكل التوازن الجديد في الشرق الأوسط.