استثمارات ضخمة في السعودية.. وشركات عالمية تختار المملكة
الاستثمارات تتجاوز 6 تريليونات ريال و700 شركة عالمية تختار المملكة… والمستهدف 12 تريليونًا في 2030
القطاع الخاص محرّك التحوّل… وPIF يعيد تشكيل الاقتصاد

الرياض | BETH – 9 فبراير 2026
أكد وزير الاستثمار خالد الفالح أن القطاع الخاص يُعدّ المحرّك الرئيس للاقتصاد السعودي وشريك النجاح في مسيرة التحوّل الاقتصادي، مشيرًا إلى أن إعادة هيكلة صندوق الاستثمارات العامة (PIF) شكّلت نقطة تحوّل نوعية في الانتقال من اقتصاد ريعي معتمد على النفط إلى اقتصاد متنوع ومستدام.
جاء ذلك خلال جلسة بعنوان «عندما تعمل الحكومة من أجل دعم الأعمال» ضمن منتدى القطاع الخاص 2026، حيث أوضح الفالح أن الاستراتيجية الوطنية للاستثمار، التي استهدفت ضخ نحو 12 تريليون ريال قبل 2030، حققت أكثر من نصف مستهدفها خلال نحو 3.5 سنوات، مع ارتفاع نسبة الاستثمار في الاقتصاد غير النفطي إلى مستوى تاريخي يتجاوز 40%.
وأشار إلى أن نحو 95% من الاستثمارات المتحققة جاءت عبر القطاع الخاص، مقابل دور تحفيزي وتمكيني للصندوق بنحو 10%، بما يعكس توجهًا واضحًا لعدم مزاحمة القطاع الخاص، بل تهيئة سلاسل القيمة وربطها بالتمويل والفرص. كما لفت إلى تضاعف عدد الشركات المسجلة للاستثمار عشر مرات، وارتفاع عدد الشركات التي اتخذت من المملكة مقرًا إقليميًا من خمس إلى نحو 700 شركة، مع توقعات بمضاعفة التدفقات الاستثمارية عدة مرات مقارنة بعام 2019.
وفي السياق ذاته، أكد وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريّف أن مزيج المقومات الاستراتيجية للمملكة—من الموقع والموارد وتنافسية الطاقة إلى البنية التحتية الرقمية والقدرات البشرية—يعزز جاذبيتها الاستثمارية، مشيرًا إلى الدور المحوري لـPIF في تمكين صناعات متقدمة جديدة (السيارات، الصناعات العسكرية والدوائية)، وتطوير شركات قائمة، وبناء سلاسل إمداد في المعادن، بالتوازي مع تسريع تبنّي تقنيات الثورة الصناعية الرابعة والذكاء الاصطناعي عبر برامج مثل «مصانع المستقبل» والحلول الذكية لإدارة المناجم.
زوايا دلالية
تحوّل الدور السيادي: من مستثمر مباشر إلى محفّز منظومات وقائد لسلاسل القيمة.
بيئة الاستثمار: نمو غير نفطي قياسي وتوسع قاعدة الشركات العالمية في المملكة.
الصناعة والتعدين: إدخال صناعات جديدة وتوطين سلاسل إمداد، مع تسريع التحوّل الرقمي.
الأفق القريب: مواءمة الأولويات الاستثمارية مع استحقاقات كبرى (إكسبو 2030، كأس العالم 2034) والذكاء الاصطناعي والبنية الرقمية.
تعليق | BETH
الرسالة المركزية للمنتدى واضحة: التحوّل الاقتصادي يُدار بمنطق المنظومات لا بمنطق المشاريع المنفصلة. إعادة هيكلة PIF نقلت الدولة من دور “المموّل الأكبر” إلى دور “صانع السوق” الذي يفتح المسارات أمام القطاع الخاص ويُعمّق المحتوى المحلي. التحدّي التالي ليس حجم التدفقات، بل جودة الأثر: تحويل الزخم الاستثماري إلى إنتاجية أعلى، وتنافسية صناعية، وسلاسل قيمة محلية قادرة على التصدير والاستدامة.