المنتدى السعودي للإعلام 2026 .. الإشارة من العلا والافتتاح في الرياض

الإعلام في عالم يتشكّل
الرياض – العلا | BETH
تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – تنطلق يوم الاثنين المقبل في الرياض أعمال النسخة الخامسة من المنتدى السعودي للإعلام 2026، خلال الفترة من 2 إلى 4 فبراير، تحت شعار «الإعلام في عالم يتشكّل»، بمشاركة أكثر من 300 إعلامي وخبير وأكاديمي ومتخصص من داخل المملكة وخارجها.
ويشهد المنتدى تنظيم ما يزيد على 150 جلسة حوارية تناقش مستقبل الصناعة الإعلامية، وتستكشف أبرز التحديات والفرص التي تواجه الإعلام محليًا وإقليميًا ودوليًا، في إطار رؤية تسعى إلى تطوير إعلام سعودي قادر على مواكبة التحولات العالمية والمساهمة في قيادتها.

من حدث سنوي… إلى منصة تأثير مستدامة
أكد رئيس المنتدى السعودي للإعلام محمد بن فهد الحارثي أن المنتدى يتجه للتحول من حدث سنوي إلى منصة إعلامية مستمرة على مدار العام، عبر مبادرات وفعاليات نوعية.
وأوضح أن النسخة الحالية تشهد حضورًا دوليًا واسعًا بمشاركة أكثر من 300 متحدث من نحو 45 دولة، ما يعكس تنامي المكانة العالمية للمنتدى.
وأشار إلى أن الإعلام لم يعد ناقلًا للمعلومة فقط، بل صناعة واقتصادًا مؤثرًا، تدعمه مبادرات في الذكاء الاصطناعي والابتكار وأخلاقيات المهنة.
وبيّن أن المنتدى يقوم على أربعة محاور رئيسية تشمل الجلسات، ومعرض «فومكس»، والجائزة السعودية للإعلام، والمبادرات التطويرية.
إعلام يصنع الوعي ويواكب التحول
يسلّط المنتدى الضوء على أدوار محورية للإعلام، تشمل صياغة الوعي الوطني، والتعامل مع الذكاء الاصطناعي، وتعزيز السرد القصصي العميق، واستشراف آفاق التأثير ما بعد التحول الرقمي، في خطوة استراتيجية تهدف إلى بناء أثر إعلامي يتجاوز التغطية إلى صناعة المعنى، بما يخدم الأهداف الوطنية ويعزز الحضور السعودي عالميًا.
كما يناقش المنتدى ملفات حيوية، من بينها:
التحديات العالمية للإعلام وسبل مواجهتها
دور الإعلام في تحولات الطاقة والابتكار المستدام
إدارة الأزمات والبنية الرقمية للإعلام
اقتصاد الإعلام والترفيه وفرص الاستثمار في المملكة
التخطيط الإعلامي في ظل التحولات الرقمية
توظيف الذكاء الاصطناعي في الصحافة وصناعة المحتوى
صعود الأفلام الوثائقية كمنصات تأثير
مستقبل صناعة المحتوى السعودي في الأسواق العالمية
تجربة الجمهور من التلقي إلى المشاركة
الابتكار في السرد القصصي والإنتاج البصري
الجائزة السعودية للإعلام… ذكاء اصطناعي يدخل المنافسة
وفي إطار فعاليات المنتدى، شهدت الجائزة السعودية للإعلام توسعًا نوعيًا عبر أربعة مسارات رئيسة تغطي 14 فرعًا إعلاميًا، من أبرزها إدراج فئة المحتوى المولّد بالذكاء الاصطناعي ضمن مسار المحتوى المرئي والمسموع.
وتُعد هذه الفئة إضافة غير مسبوقة عالميًا في تاريخ الجوائز الإعلامية، إذ تمثل نقلة جوهرية في مفهوم الصناعة الإبداعية، وتؤكد التوجه السعودي نحو ريادة توظيف الذكاء الاصطناعي في إنتاج محتوى متطور يدمج الخيال البشري بالقدرات التقنية، ويفتح آفاقًا جديدة لصنّاع المحتوى لتجاوز الأطر التقليدية.
«فومكس»… نافذة على مستقبل الإعلام
ويضم المنتدى معرض «فومكس – مستقبل الإعلام»، الذي يجمع نخبة من الجهات الحكومية، والمؤسسات الإعلامية، والشركات المحلية والدولية، لاستعراض أحدث التقنيات والمنتجات الإعلامية، وتوقيع الشراكات الاستراتيجية، إلى جانب مسرح فومكس الذي يحتضن جلسات نقاش وورش عمل بمشاركة متحدثين دوليين.
والسياحي والاقتصادي عالميًا.
المنتدى السعودي للإعلام 2026
كيف تُقاس جودة الحياة في المدن بلغة يفهمها العالم؟
يفتح المنتدى نافذة مهمة على سؤال يمس حياة الإنسان مباشرة: كيف تُقاس جودة الحياة في المدن بمعيار عالمي واحد؟
وذلك من خلال جلسة «نحو معيار عالمي جديد لجودة الحياة في المدن»، التي تطرح إطارًا شاملًا لقياس رفاه الإنسان عبر أبعاد اقتصادية واجتماعية وبيئية وحضرية مترابطة.
وتناقش الجلسة:
الإطار المفاهيمي والمنهجي للمعيار العالمي
أثر توحيد المعايير على تنافسية المدن عالميًا
دور القياس في صياغة السياسات الحضرية المستدامة
آفاق التطبيق والتبنّي الدولي للمعيار
ويشارك في الجلسة عبدالله الحربي، المدير العام لإدارة الأداء في مركز برنامج جودة الحياة، حيث يضع الأداء والقياس والمتابعة في قلب النقاش، بوصفها أدوات عملية لتحويل المفاهيم إلى سياسات قابلة للتنفيذ.
وتبرز الجلسة كإحدى المحطات المعرفية الأهم في المنتدى، لما تحمله من أثر مباشر على فهم جودة الحياة، وتنافسية المدن، وصياغة السياسات المستقبلية.
محاور رئيسة
يركّز البرنامج العلمي للمنتدى على مجموعة من القضايا المحورية، أبرزها:
مستقبل الإعلام في ظل التحولات الرقمية والذكاء الاصطناعي.
الإعلام والاستثمار وبناء القيمة الاقتصادية.
مكافحة الأخبار المضللة وتعزيز الموثوقية.
البنية التحتية الرقمية وصناعة المحتوى.
دور الإعلام في تشكيل الوعي وبناء التأثير.
جلسات وقيادات دولية
ويشارك في جلسات المنتدى عدد من القيادات الإعلامية والتنفيذية من داخل المملكة وخارجها، من بينهم رؤساء تحرير صحف دولية، ومديرو وكالات أنباء عالمية، ومسؤولون حكوميون، ومستثمرون وخبراء في الإعلام والاتصال والذكاء الاصطناعي، حيث تُدار الجلسات في مسارح وقاعات متعددة ضمن منطقة المنتدى.
تنوّع في المنصات والتجارب
ويتضمن المنتدى مسارات متخصصة تشمل:
جلسات حوارية رئيسة.
ورش عمل مهنية.
منصات استثمارية وإعلامية.
تجارب إبداعية وقصص نجاح.
بما يعكس توجّه المنتدى إلى الجمع بين الحوار المعرفي والتجربة العملية، وربط الإعلام بصناعة القرار والاقتصاد.
مراكز وصالات متخصصة
ويحتضن المنتدى عددًا من القاعات والمساحات المتخصصة، من بينها مسرح القادة، ومنصة الاستثمار الإعلامي، وصالة المتحدثين، إلى جانب استديوهات إعلامية وتجارب تفاعلية، بما يوفّر بيئة متكاملة للنقاش المهني والتواصل المؤسسي.

من العلا… الإعلام بوصفه قوة ناعمة
انطلقت فعليًا فعاليات المنتدى مع وصول ضيوفه من القيادات الإعلامية وصنّاع القرار والخبراء الدوليين إلى محافظة العلا، الشريك الاستراتيجي للمنتدى، في خطوة تعكس تكامل الإعلام مع الثقافة والسياحة ضمن رؤية السعودية 2030.
وشهدت الزيارة تنظيم جولات ثقافية وتاريخية في أبرز مواقع العلا، لإبراز العمق الحضاري للمملكة، وتسليط الضوء على العلا كنموذج عالمي يجمع بين الإرث الإنساني والتنمية المستدامة.
وتزامن ذلك مع انطلاق معرض «أرضنا»، الذي يجسّد مفهوم «متحف بلا جدران»، بمشاركة أكثر من 80 عملًا فنيًا لفنانين سعوديين وعالميين، في تجسيد لرؤية متحف العلا للفن المعاصر، وتعزيز الحوار الثقافي العالمي.
وتأتي هذه التجربة ضمن منهجية المنتدى في توظيف أدوات القوة الناعمة، حيث يشكّل الإعلام منصة أساسية لنقل الصورة الحقيقية للمملكة، وتعزيز حضورها الثقافي