سوق العمل السعودي: عقد من التحول الهيكلي
الرياض | BETH
08 شعبان 1447 هـ الموافق 27 يناير 2026 م
أصدر المؤتمر الدولي لسوق العمل، بالتعاون مع مجموعة البنك الدولي ووزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، تقريرًا تحليليًا بعنوان «عقدٌ من التقدم»، وثّق فيه التحول العميق الذي شهده سوق العمل السعودي بين عامي 2015 و2025، في واحدة من أبرز تجارب الإصلاح الهيكلي المرتبطة برؤية المملكة 2030.
ويرصد التقرير ثلاثة تحولات محورية:
توسّع القوى العاملة المنتجة مع ارتفاع المشاركة الاقتصادية إلى 67.1%، وانخفاض البطالة إلى 2.8%.
تحوّل القطاع الخاص إلى محرّك التوظيف الرئيسي، حيث تجاوزت نسبة توظيف السعوديين فيه 52.8%، مع نمو لافت للمنشآت الصغيرة والمتناهية الصغر.
تغيّر المعايير الاجتماعية وسلوكيات البحث عن العمل، خصوصًا في ما يتعلق بتوظيف المرأة والشباب، وتراجع التفضيل الحصري للوظائف الحكومية.
كما أبرز التقرير تحسن المواءمة بين التعليم والوظائف، وارتفاع الحراك الوظيفي، وتراجع نسب عدم النشاط الاقتصادي، ما يعكس انتقالًا فعليًا من إصلاح السياسات إلى تغيير السلوك الاقتصادي والاجتماعي.
تحليل | BETH
ما يلفت في التقرير ليس حجم الأرقام، بل طبيعة التحول.
سوق العمل السعودي لم يحقق نموًا كميًا فقط، بل انتقل إلى مرحلة إعادة هندسة:
من سوق يعتمد على الدولة إلى سوق يقوده القطاع الخاص.
من فجوة مهارات مزمنة إلى مواءمة متقدمة بين التعليم والوظيفة.
من قيود اجتماعية على العمل إلى قبول أوسع قائم على الإنتاجية.
الأهم أن هذا التحول لم يكن تلقائيًا، بل نتيجة حوكمة سوق العمل بالبيانات، وربط السياسات بالنتائج، وهو ما يفسّر وصف البنك الدولي للتجربة السعودية كنموذج قابل للنقل إلى دول أخرى.
الخلاصة:
لم يعد سوق العمل في المملكة ملفًا اجتماعيًا فقط، بل أصبح أداة تنويع اقتصادي واستقرار طويل الأمد، وهي النقلة التي تجعل العقد القادم أكثر حساسية… وأكثر تنافسية.
_____
شرح الصورة
ما تغيّر في سوق العمل هو النتيجة،
أما جوهر التحوّل فيكمن في «لماذا» و«كيف».
ملاحظة تحريرية
BETH تتجاوز الأرقام…
لتقرأ منطق التحوّل خلفها.