حين يكون الطريق واضحًا… يصبح السير واثقًا
كتب: عبدالله العميره
ليست المتعة في الوصول فقط،
ولا في التصفيق عند خط النهاية،
بل في أن تعرف — وأنت تمشي — لماذا تمشي.
كثيرون يركضون بلا بوصلة،
يستهلكهم القلق، وتُرهقهم المقارنات،
لأن الطريق ضبابي، والغاية ملتبسة،
فيتحوّل كل جهد إلى عبء.
أمّا حين يكون الطريق واضحًا،
حين تفهم فكرتك، وتثق بخيارك،
وتدرك أن ما تفعله يشبهك فعلًا،
يتغيّر الإحساس كلّه.
لا يعود التعب عدوًا،
بل علامة حياة.
ولا يصبح الوقت خصمًا،
بل رفيق رحلة.
وضوح الطريق لا يعني غياب العوائق،
بل يعني أنك تراها مبكرًا،
فتتجاوزها بهدوء،
دون هلع… ودون ضجيج.
وحين تكون الرؤية واضحة،
لا تحتاج إلى إقناع الجميع،
ولا إلى تفسير كل خطوة،
لأن الطريق لا يُقاس بكثرة السائرين عليه،
بل بصدق من اختاره.
في العمل،
في الإعلام،
في الفكر،
وفي الحياة…
أجمل ما يمكن أن يملكه الإنسان
ليس السرعة،
بل الاتجاه.
فحين يكون الطريق واضحًا،
لا يعود السير معركة،
بل تجربة…
ومساحة تعلّم…
ومتعة صافية لا تحتاج إلى تبرير.
وفي الصحافة،
الحكمة ليست أن ترفع الصوت في لحظة غير مدروسة،
بل أن تعرف متى تصمت
لأنك لا تملك الصورة كاملة.