باللغة الشاعرة… «إثراء» يحتفي بالعربية على مدى ثلاثة أيام

الظهران | BETH – 15 ديسمبر 2025
أعلن مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء) – مبادرة أرامكو السعودية – عن إطلاق باقة من الأنشطة والفعاليات الثقافية تزامنًا مع اليوم العالمي للغة العربية، الذي يُحتفى به في الثامن عشر من ديسمبر من كل عام، وذلك خلال الفترة من 18 إلى 20 ديسمبر الجاري في مقر المركز بالظهران.
ويأتي هذا الاحتفاء تكريمًا للغة العربية ومكانتها الحضارية بين الشعوب الناطقة بها، وترسيخًا لدورها بوصفها جسرًا حيًّا يربط الماضي بالحاضر، وحاضنةً لثقافات متنوعة امتدت من الشرق إلى الغرب، وأسهمت عبر قرون طويلة في تشكيل خارطة الفكر والأدب الإنساني. كما يهدف الاحتفاء إلى التذكير بقدرة اللغة العربية على مواكبة الحراك الثقافي المعاصر، واستيعاب الفنون والمعارف والعلوم الحديثة.
«اللغة الشاعرة»… محور الاحتفاء
وبهذه المناسبة، قال رئيس مكتبة إثراء عبدالله الحواس:
«امتدادًا لاحتفائنا باليوم العالمي للغة العربية على مدى خمس سنوات عبر موضوعات مختلفة مثل (المعلقات، الموشحات، المقامات، شاعر البيد، أدب الرسائل)، نأتي هذا العام لإبراز شاعرية اللغة العربية من خلال محور اللغة الشاعرة، عبر برامج متنوعة تستهدف مختلف فئات المجتمع».
وأضاف أن الاحتفاء باللغة العربية يمثل حدثًا مميزًا لدى إثراء، انطلاقًا من إيمان المركز بأن اللغة هي أقوى وسائل التواصل بين الحضارات، وكونها الوعاء الذي يستقي منه الأدباء والشعراء والكتّاب مادة الإبداع، نثرًا وشعرًا وأدبًا، بما يثمر فكرًا مستنيرًا وإسهامات إيجابية في تطور الحياة الإنسانية.
جلسات فكرية وأمسيات شعرية
ويتضمن برنامج الاحتفاء عددًا من الجلسات النقاشية بمشاركة نخبة من المتخصصين في اللغة والأدب والشعر، تُسلّط الضوء على جماليات اللغة العربية وتنوعها الثقافي عبر العصور، إلى جانب أمسية شعرية لشعراء بارزين، وأنشطة تفاعلية وجدارية خاصة من مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية.
ومن أبرز الجلسات:
«نحن واللغة: من التراث إلى التداول»
حوار يديره حاتم الشهري، مؤسس وكالة «حرف» الأدبية، بمشاركة سعيد الطنيجي (المدير التنفيذي لمركز أبوظبي للغة العربية) والدكتور عبدالله الفيفي (رئيس قطاع الحوسبة اللغوية في مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية)، لمناقشة تحولات اللغة العربية وقدرتها على استيعاب مفاهيم العصر والعلوم الحديثة.
«ثراء المعنى»
جلسة تجمع الأديب والباحث حسني مالك مع الشاعرين حسن شهاب الدين ومحمد عبدالله التركي، للحديث عن التعدد الدلالي في العربية ودوره في تحفيز التأمل والدهشة.
«العربية في عيون اللغات الأخرى»
نقاش بين الدكتور حمد الشمري والدكتور بيدرو بوينديا بيريث حول تجربة الترجمة من العربية وإليها، وجماليات الحرف العربي، والتحديات التي تواجه نقل المعنى بين الثقافات.
أنشطة وعروض تفاعلية
كما يشمل البرنامج عروض أفلام وأنشطة تفاعلية، من بينها:
عالم اللغة الخيالي، مكتبة الكلمات، لعبة العائلة، قصص لا تنتهي، وكلمة تحت المجهر: تحدي المفردات، إضافة إلى معرضي «زاوية مجمع الملك سلمان للغة العربية» و**«أثر وبقاء»**.
وتهدف هذه الأنشطة إلى تحفيز خيال الأطفال والشباب، وتعزيز قدراتهم اللغوية، واكتشاف ثراء المفردات والمعاني، وتشجيع القراءة والسرد القصصي، بما يعكس مرونة اللغة العربية واتساع دلالاتها.
لغة حيّة لا تنضب
وتُعد اللغة العربية من أكثر لغات العالم ثراءً في مفرداتها وتراكيبها وتعابيرها، كونها لغة تواصل لأكثر من نصف مليار إنسان في 22 دولة عربية، ومخزونًا معرفيًا متجددًا قادرًا على استيعاب القوالب الجديدة والمصطلحات العلمية الحديثة.
عن إثراء
يُعد مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء) – مبادرة أرامكو السعودية – وجهة ثقافية وإبداعية متعددة الأبعاد، تهدف إلى تقديم تجارب استثنائية للزوّار وتعزيز التأثير المجتمعي الإيجابي، من خلال برامج ثقافية وأنشطة تفاعلية ومبادرات معرفية تستهدف مختلف الفئات العمرية.
افتُتح المركز رسميًا عام 2018 في مدينة الظهران، ويضم مرافق متنوعة تشمل: مختبر الأفكار، المكتبة، المسرح، المتحف، السينما، القاعة الكبرى، معرض الطاقة، متحف الطفل، وبرج إثراء، ليشكّل منظومة متكاملة لتنمية الفكر والإبداع.