خطب جمعة موحّدة في مساجد المملكة: إكرام الإسلام للمرأة وصون حقوقها
الرياض | BETH
نوّه أصحاب الفضيلة خطباء الجوامع في مختلف مناطق المملكة بمكانة المرأة في الإسلام، وما كفلته الشريعة من حقوقٍ أصيلة لها نصّ عليها الكتاب والسنة، مؤكدين تحريم انتهاك حقوقها الشرعية أو استغلالها بأي صورة، ومشددين على وجوب الإحسان في المعاملة، والنفقة، والإكرام.
وجاء ذلك تنفيذًا للتوجيه الصادر عن معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، القاضي بتخصيص خطبة الجمعة لهذا الأسبوع، الموافق 21 / 6 / 1447هـ، للحديث عن عناية الشريعة الإسلامية بالمرأة، وحفظ حقوقها التي منحها الله تعالى، وتعزيز مكانتها في المجتمع.
وتناول الخطباء في خطبهم ما حظيت به المرأة في الإسلام من تكريمٍ ورعايةٍ واهتمام، مستدلين بقوله تعالى:
﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾،
وبحديث النبي ﷺ: «استوصوا بالنساء خيرًا».
كما حثّ الخطباء المصلين على حسن التعامل مع المرأة وإكرامها، وعدم إهانتها أو هضم حقوقها الشرعية، مبيّنين الهدي النبوي في ذلك، ومنه قوله ﷺ: «خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي»، وقوله ﷺ: «أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا، وخياركم خياركم لنسائهم».
وحذّر الخطباء من العضل، وهو منع الولي الشرعي للمرأة من الزواج بالكفء دون مسوّغ شرعي، مستدلين بقوله تعالى:
﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ﴾،
وبحديث النبي ﷺ: «إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوّجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض».
وتطرقت الخطب كذلك إلى خطورة حرمان المرأة من حقها الشرعي في الميراث، مؤكدين أن ذلك من أعمال الجاهلية ومخالفٌ لحكم الله عز وجل، وأن الميراث حقٌّ مفروض لا يجوز تعطيله أو التحايل عليه، لقوله تعالى:
﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾.
كما أبرز الخطباء الأجر العظيم لمن أحسن تربية البنات ورعايتهن، مستشهدين بحديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «من عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو»، وضمّ أصابعه.
واستعرض أصحاب الفضيلة ما تنعم به المرأة السعودية من حقوقٍ ورعايةٍ بفضل الله ثم بفضل القيادة الرشيدة التي تعتز بتحكيم الكتاب والسنة، مؤكدين أن المرأة أصبحت اليوم شريكًا فاعلًا في بناء الوطن ونهضته وتنميته.

يُذكر أن وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، بقيادة معالي الوزير الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، تواصل جهودها في تطوير الخطاب الدعوي وتنوّع موضوعاته، من خلال تفعيل منبر الجمعة وغيره من المنابر الدعوية؛ بما يسهم في رفع مستوى الوعي الشرعي، وتعزيز القيم الإسلامية التي يعود نفعها على الفرد والمجتمع.