العرض المونودرامي «ديك» يستحضر ذاكرة الحروب وأثرها على الإنسان على مسرح كواليس بالدمام

الدمام – BETH
شهد مسرح كواليس في جمعية الثقافة والفنون بالدمام تقديم عرض المونودراما «ديك»، من إنتاج فرقة جوقة المسرح وبالشراكة مع شركة جوقة الفن للإنتاج المسرحي، وذلك ضمن فعاليات النسخة الأولى من مهرجان المونودراما، الذي تنظّمه جمعية المسرح والفنون الأدائية بالتعاون مع الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون.
العرض من تأليف إياد الريموني، وإخراج تركي باعيسى، وأدّاه على الخشبة الفنان عبدالله الفكي، بمشاركة فريق فني ضم سامية النعماني في تصميم الأزياء والديكور، إلى جانب فريق تنفيذي وإشراف علاقات عامة.
وتناول العمل الحالة الإنسانية في لحظة "ما بعد الفاجعة"، عبر شخصية مأزومة تعيش وسط فضاء نفسي مضطرب يستحضر آثار الحروب وارتداداتها. واستند العرض إلى عناصر بصرية ذات دلالات قوية، مثل شواهد القبور، والقماشين الأبيض والأسود، والسرير المعدني، والبرميل، في رموز تجسّد الذاكرة الصادمة وما تخلّفه من فقد وتشظٍّ داخلي.
وقدّم عبدالله الفكي أداءً مكثفًا عكس أثر الصدمة على الجسد والصوت، من خلال تنقلات حادة وإيقاعات متوترة، بينما أسهمت الإضاءة بتدرجاتها في تشكيل بيئة نفسية تعكس اضطراب الشخصية.
وعقب العرض، شهدت الندوة التطبيقية نقاشات موسعة حول مقاربة العمل لحالة الإنسان بعد الحرب، ودور السينوغرافيا في إبراز التحولات النفسية. وأكد المشاركون أن «ديك» قدّم قراءة إنسانية تتجاوز التجربة الفردية، ويشكّل إضافة لافتة لعروض مهرجان المونودراما في دورته الأولى.