قمة البحرين: المساس بسيادة أي دولة خليجية تهديد للأمن الجماعي
المنامة – BETH
أكد قادة دول الخليج في الدورة الـ46 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون أن أمن دول المجلس كلٌّ لا يتجزأ، وأن أي مساس بسيادة أي دولة عضو يُعد تهديدًا مباشرًا للأمن الجماعي. وشدد القادة على ضرورة احترام سيادة دول المنطقة وعدم التدخل في شؤونها الداخلية ورفض استخدام القوة أو التهديد بها.
وجاء في إعلان الصخير 2025 التأكيد على تعزيز التعاون الدولي لحماية الأمن الإقليمي، وتوطيد الشراكات السياسية والأمنية والاقتصادية مع الدول الصديقة والمنظمات الدولية، إضافة إلى دعم جهود التنمية المستدامة.
كما شدد الإعلان على مكافحة التطرف والإرهاب وخطابات الكراهية، والتصدي للجرائم العابرة للحدود، ودعم القوات البحرية المشتركة لتعزيز أمن الطاقة وحماية الملاحة البحرية. ودعا القادة إلى جعل الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل.
الترحيب بنتائج شرم الشيخ ومسار السلام
رحّب القادة بمخرجات قمة شرم الشيخ للسلام، مؤكدين دعمهم للجهود الرامية لضمان الالتزام باتفاق إنهاء الحرب في غزة، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، وإعادة الإعمار. وشددوا على أهمية العمل من أجل إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفق حل الدولتين ومبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية.
البحرين… شريك أمني فاعل
أعرب القادة عن دعمهم لمملكة البحرين في تمثيل المجموعة العربية كعضو غير دائم في مجلس الأمن الدولي للعامين المقبلين، مؤكدين الثقة بقدرتها على تعزيز الأمن والسلم الدوليين، وتغليب الحوار، وترسيخ قيم التسامح والتعايش.
منجزات العمل الخليجي المشترك
عبّر القادة عن ارتياحهم للتقدم المحقق في مسيرة العمل الخليجي، مشيرين إلى منظومة دفاعية وأمنية متماسكة، ومواقف دبلوماسية متوازنة، ومشروعات تنموية واقتصادية مستدامة تعكس توافق دول المجلس ووحدتها السياسية. كما أكدوا المضي بوتيرة أسرع لتحقيق مزيد من المكتسبات الخليجية.
وجددوا التأكيد على مواصلة مسيرة التنسيق والتكامل في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية، وصولاً إلى الوحدة المنشودة التي تعزز الأمن والاستقرار والازدهار في المنطقة.
تضامن وتكامل استراتيجي
شدّد إعلان الصخير 2025 على تطوير آليات التعاون المؤسسي لتوسيع آفاق التضامن الأخوي والتكامل الاستراتيجي، بما يدعم الأمن والازدهار المستدام لدول المجلس وشعوبها، ويسهم في بناء عالم أكثر عدلاً ورخاءً.
استكمال السوق الخليجية المشتركة
اقتصاديًا، أكد القادة أهمية استكمال متطلبات السوق الخليجية المشتركة والاتحاد الجمركي، وتعزيز التجارة والسياحة، وتشجيع الاستثمار في مشاريع استراتيجية تشمل البنية التحتية، والطاقة، والنقل، والاتصالات، والمياه، والغذاء.
تكامل البنية الرقمية
ركزت القمة على تعزيز تكامل البنية التحتية الرقمية، وتيسير التجارة الإلكترونية، وتطوير منظومات الدفع الرقمي والخدمات السحابية، بما يحقق المواطنة الاقتصادية الكاملة والتنمية المستدامة.
تكامل معرفي وتعاون في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي
شدد القادة على أهمية تعزيز التعاون في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، ضمن استراتيجية خليجية مشتركة تدعم التكامل المعرفي وتبادل الخبرات واستشراف المستقبل. وأكدوا ضرورة توفير بيئة رقمية آمنة، وتمكين الشباب والمرأة، وتعزيز دور مراكز الفكر في صياغة السياسات العامة.
الالتزام البيئي والمبادرات المستدامة
أكدت القمة الالتزام بحماية البيئة ومواجهة التغير المناخي، وتقليل الانبعاثات الكربونية، وتعزيز مشروعات الطاقة النظيفة والمتجددة، بما يتماشى مع المبادرات الخليجية والعالمية لتحقيق الحياد الصفري وأهداف التنمية المستدامة.
شراكة خليجية–إيطالية
وأعرب القادة عن تقديرهم لمشاركة السيدة جورجيا ميلوني، رئيسة وزراء إيطاليا، في جلسة المباحثات بين الجانبين، والتي ركزت على تعزيز العلاقات التاريخية. وتم الاتفاق على وضع خطة عمل مشتركة للارتقاء بالعلاقات إلى شراكة استراتيجية شاملة.
إنطلاق القمة