الرياض تقود مشروع توثيق المقامات العربية
تركي آل الشيخ يترأس مؤتمر الموسيقى العربية في الرياض
دعا لتوثيق شامل للمقامات الشرقية الصوتية خلال عامين
الرياض – BETH
30 نوفمبر 2025م
انطلقت في العاصمة الرياض أعمال مؤتمر الموسيقى العربية، تحت رئاسة معالي المستشار تركي بن عبدالمحسن آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه (GEA)، والذي أكد في كلمته الافتتاحية أن انعقاد المؤتمر جاء استجابة للاحتياجات البحثية والفنية في العالم العربي، وبوصفه منصة علمية متقدمة لدراسة الأنماط الموسيقية وتوثيق المقامات والإيقاعات وتطويرها.
ودعا معاليه إلى إنجاز التوثيق الشامل للمقامات الشرقية الصوتية خلال العامين المقبلين، مع توسيع نطاق العمل ليشمل المقامات الشرقية في إيران، بما يعزز شمولية المشروع ويرسّخ حضور الموسيقى الشرقية في المراجع العالمية.
إشادة بقيادة المملكة ودعمها للثقافة والفنون
وفي مستهل كلمته، رفع آل الشيخ أسمى آيات الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، ولسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، على دعمهما الكبير لقطاعي الترفيه والثقافة، مؤكدًا أن رؤية ولي العهد أحدثت نقلة نوعية في صناعة المعرفة والاقتصاد الإبداعي في المملكة.
كما عبّر عن تقديره لسمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان، وزير الثقافة، على دعمه المتواصل للقطاع الثقافي، وحرصه على إبراز الهوية السعودية وتمكين الإبداع المحلي.

توثيق المقامات بمنهجية علمية موحّدة
أكد معاليه أهمية تنسيق الجهود بين الجهات المعنية لاعتماد منهجية موحدة لتوثيق وتسجيل المقامات الشرقية، والاستفادة من القدرات المتقدمة في “استديو مرواس” لدعم المشروع، إلى جانب إنشاء مقر أكاديمي لتعليم الموسيقى يواكب الاحتياجات البحثية والتدريبية المستقبلية.
كما شدّد على أن الهدف هو إيصال مخرجات المشروع إلى كافة المعاهد الموسيقية حول العالم، وتقديم الموسيقى العربية كمرجع أكاديمي راسخ في الساحة الدولية.
تكامل عربي واسع… والفن لغة تجمع العواصم
وقال آل الشيخ:
"نحن يد واحدة… والرياض وكل العواصم العربية هي عواصم للفن."
مشيرًا إلى أهمية التكامل العربي في عملية التوثيق الموسيقي وتطوير الدراسات المقامية والإيقاعية.
كما وجّه شكره لفنان العرب محمد عبده، مبينًا أن 50% من أفراد فرقته الموسيقية هم من العازفين السعوديين، وهو ما يعكس التطور الكبير في المواهب الوطنية.
ثمانية أشهر من العمل العلمي… وتوصيات عربية موحدّة
بعد جهود بحثية امتدت ثمانية أشهر وشملت فرقًا من الوطن العربي وتركيا، أصدر المؤتمر باقة توصيات شاملة ركزت على:
إنشاء مشروع عربي موحّد لتوثيق المقامات والإيقاعات والآلات الموسيقية
إطلاق منصّات رقمية تعليمية ومكتبات إلكترونية للتراث الموسيقي
تسجيل النماذج الموسيقية بصوت وصورة بجودة عالية
تأسيس أكاديمية عربية عليا للفنون الموسيقية
إدراج التراث الموسيقي العربي في المناهج التعليمية
إطلاق مسابقة سنوية للبحث الموسيقي
إنشاء أرشيف موسيقي عربي شامل للتسجيلات القديمة والنادرة
دعم تحقيق المخطوطات والدراسات المقامية والإيقاعية
مراجعة مستمرة لمخرجات التوثيق لضمان الجودة العلمية
تشجيع تبادل الخبرات بين الدول العربية وتعزيز العمل المشترك
تأسيس مرجع موسيقي عربي موحّد
أسّس المؤتمر لرؤية جديدة تتعامل مع التراث الموسيقي العربي باعتباره مشروعًا علميًا وثقافيًا مستدامًا، يرتكز على البحث والتوثيق والتعليم والتحول الرقمي، ويهدف إلى أن تستعيد الموسيقى العربية مكانتها الريادية عالميًا.
منهجية علمية متكاملة… ومشاركة واسعة من الدول العربية
يرتكز المؤتمر على منهجية بحثية شاملة تشمل:
زيارات ميدانية لجمع الأداءات الشعبية
التوثيق النوتي والصوتي
تحديث مصطلحات مؤتمر القاهرة 1932
بناء أرشيف موسيقي عربي موحد
وتتولى اللجنة العليا برئاسة الموسيقار الدكتور بسام بن غازي البلوشي الإشراف على الجوانب العلمية والتنظيمية بمشاركة نخبة من الأكاديميين العرب.
توثيق الإرث الموسيقي السعودي… 14 مقامًا و160 إيقاعًا
أسفرت الجهود السعودية عن توثيق:
14 مقامًا حجازيًا
أكثر من 160 إيقاعًا سعوديًا
تم جمعها ميدانيًا من مؤدين محليين، في خطوة تؤكد ثراء الموسيقى السعودية وتنوع تراثها الفني.
