المنتدى السعودي للإعلام… حين تُعيد المملكة تعريف مستقبل صناعة التأثير

📍 الرياض – BETH | تقرير تحليلي
تستعد الرياض لاستقبال واحدة من أهم الفعاليات الإعلامية في المنطقة، مع انعقاد المنتدى السعودي للإعلام ومعرض مستقبل الإعلام (فومكس) خلال الفترة 14–16 شعبان 1447هـ الموافق 2–4 فبراير 2026م، بقيادة رئيس المنتدى محمد بن فهد الحارثي.
ويأتي الحدث في لحظة فارقة يتغير فيها شكل الإعلام عالميًا، وتتقدم المملكة لتكون مركزًا لصناعة المحتوى والذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة.
منذ دوراته الأولى، لم يعد المنتدى تجمعًا إعلاميًا تقليديًا، بل تحوّل إلى مختبر مفتوح لصناعة الأفكار، ومنصة تجمع بين:
المحتوى – التقنية – الذكاء الاصطناعي – الاستثمار – المواهب – الاتصال الاستراتيجي.
هذا التداخل يجعل المنتدى تجسيدًا لرؤية المملكة في بناء إعلام حديث، واقتصاد معرفي يواكب تحولات المشهد الدولي.

1️⃣ المنتدى السعودي للإعلام… منصة تكشف شكل الإعلام القادم
وفق ما يعرضه الموقع الرسمي للمنتدى، يتضمن الحدث حضورًا رفيعًا من مؤسسات دولية وشركات تقنية وقادة رأي ومبدعين في الإعلام التقليدي والجديد.
ويقدّم المنتدى مسارات تحليلية وتطبيقية تلامس جوهر صناعة الإعلام الحديث، أبرزها:
الإعلام كصناعة اقتصادية متنامية
دور الذكاء الاصطناعي في إنتاج المحتوى
تحليل سلوك الجمهور عبر البيانات
صناعة التأثير من منظور وطني وعالمي
نماذج عمل جديدة للمؤسسات الإعلامية
التقاطعات بين الإعلام والتقنية والتحول الرقمي
بهذه الزوايا، يتحول المنتدى إلى منصة لصناعة المعرفة الإعلامية وليس فقط تبادلها.
2️⃣ معرض مستقبل الإعلام (FOMEX)… حين يصبح المستقبل شيئًا يمكن رؤيته ولمسه
يتقاطع المنتدى مع معرض فومكس – مستقبل الإعلام الذي يعرض مجموعة واسعة من تجارب وتقنيات الإنتاج الإعلامي الحديثة:
مختبرات الذكاء الاصطناعي
تقنيات البث المتقدمة
بيئات إنتاج افتراضية
أنظمة تحرير وصوت جديدة
روبوتات التواصل والتحليل
محتوى تفاعلي وتجارب معززة وواقعية
فومكس لا يقدّم أجهزة فقط… بل بيئة كاملة تعكس شكل صناعة الإعلام ما بعد 2030.
إنه المكان الذي يرى فيه الزائر كيف ستُصنَع الأخبار… وكيف سيُستهلك المحتوى… وكيف تُقاس التأثيرات.
3️⃣ دلالات استضافة المملكة لهذه الفعالية الكبرى
استضافة المنتدى السعودي للإعلام تحمل عدة رسائل استراتيجية:
1- بناء قوة ناعمة متقدمة وتنافسية
السعودية لم تعد مستهلكة للرسالة الإعلامية، بل أصبحت منتِجًا ومؤثرًا.
2- الانتقال من إعلام «النقل» إلى إعلام «التحليل وصناعة التأثير»
وهو جوهر فلسفة BETH ويظهر اليوم في رؤية الدولة للقطاع.
3- الإعلام جزء من الاقتصاد الوطني الجديد
باعتباره أحد أعمدة الاقتصاد المعرفي وأحد المؤشرات على قدرة المملكة على قيادة التغيير.
4- الرياض مركز جذب للمؤسسات الإعلامية العالمية
تنوع المشاركين يؤكد الثقة الدولية في البيئة الإعلامية السعودية.
4️⃣ الجائزة السعودية للإعلام 2026… اللحظة التي تجمع المشهد كله
أعلن رئيس المنتدى السعودي للإعلام، محمد بن فهد الحارثي، إطلاق الجائزة السعودية للإعلام 2026 ضمن فعاليات المنتدى وفومكس، في الفترة نفسها 2–4 فبراير 2026م.
وأوضح الحارثي أن الجائزة تمثل تجسيدًا للوفاء والتقدير للمبدعين والمثقفين، ورسالة تحفيز للجيل الجديد من الإعلاميين، بدعم معالي وزير الإعلام الأستاذ سلمان بن يوسف الدوسري، وبالشراكة مع برنامج تنمية القدرات البشرية أحد برامج تحقيق رؤية 2030.
أهمية الجائزة ومساراتها
الجائزة تتوسع هذا العام لتشمل أربعة مسارات رئيسية في:
التلفزيون
الإذاعة والصوت
الرقمي (بما فيه المحتوى المولّد بالذكاء الاصطناعي — في أول جائزة عالمية من نوعها)
الصحافة
كما تشمل فروعًا خاصة: شخصية العام الإعلامية، المنافس العالمي، وأفضل الحملات الوطنية.
الجائزة لم تعد مجرد تكريم…
بل منصة وطنية لترسيخ المعايير المهنية وصناعة محتوى ينافس عالميًا.
5️⃣ ماذا يعني كل هذا؟… قراءة في اللحظة الإعلامية السعودية
هذه المنظومة — المنتدى + فومكس + الجائزة — ليست أحداثًا متجاورة، بل علامات على تحول عميق:
صياغة هوية إعلامية سعودية جديدة
بناء موارد بشرية مبدعة في صناعة المحتوى
إدماج الذكاء الاصطناعي في غرف الأخبار
تحويل الإعلام إلى صناعة اقتصادية
إنتاج محتوى يروي قصة المملكة بروح إبداعية حديثة
بناء شبكة علاقات إقليمية ودولية تضع الرياض في قلب التأثير الإعلامي العالمي
6️⃣ خلاصة BETH… حين تصبح الرياض نقطة ارتكاز إعلامية عالمية
ما يحدث اليوم ليس فعالية إعلامية عابرة…
إنه إعادة تعريف لصناعة التأثير من الرياض.
وفي لحظة تتزاحم فيها التقنيات والمحتوى والأفكار، تتقدم المملكة لتقول:
إن المستقبل الإعلامي لن يُصنع في العواصم التقليدية فقط…
بل في مدينة قررت أن تصنع رسالتها بوعي، وتقود سرديتها بذكاء، وتشارك العالم لغته الجديدة.