Back… كلمة تهزّ العالم، وتفضح أقزام الكرة

 

✍️ عبدالله العميره

كلمة واحدة فقط… Back
كتبها رونالدو على حسابة في منصة (إكس)، فرجفت منصّات العالم، وحصدت عشرات الملايين من التفاعلات.

كلمة، في قاموس لاعب عالمي… أصبحت حدثًا دوليًا.
بينما هناك من لا تهزّه مجلدات من الوعي.

 

عاد رونالدو من جولة دولية…
شارك  بلاده (البرتغال) فرحة التأهل…
تابع احتفاء الرئيس الأميركي بولي العهد…
ثم عاد إلى المملكة — بلده الثاني — وعينه مرفوعة، وصورته مشرِّفة، ورسائله للعالم تعمل كآلة دعائية لا تملكها دول بأكملها.

لكن…

في زاوية مظلمة من المشهد…
تخرج عقول مسكينة، غارقة في صبيانية فكرية مضحكة، لتهاجم الرجل…
فقط لأنه لا ينتمي إلى “ناديهم”.

هؤلاء ليسوا جمهور رياضة…
هؤلاء أفراد لايرون إلا لونهم  …
 ويحرقون الوطن على باب “مدرج .

هم النوع الذي
يُستثار من تغريدة…
ويفقد صوابه بسبب “هدف”…
وينسى أن العالم ينظر إلى السعودية اليوم كقوة صاعدة… لا كدوري في الحديقة الخلفية.

المؤلم ليس جهلهم… بل ثقتهم بأنفسهم

هناك ظاهرة غريبة في بعض العقول الصغيرة:
كلما قلّ وعيها…
زاد صراخها.

هؤلاء يهاجمون رونالدو…
بينما لم يقدّموا للوطن شيئًا سوى صراخ في منصة (إكس) وغيرها.. شتائم في المساحات، وعُقد نفسية تُشفق عليها حتى البيوت المهجورة.

رونالدو صنع “قوة ناعمة” بحجم قارة…
وهؤلاء بالكاد يصنعون “ضجيجًا” بحجم غرفة مهجورة.

──────────────────────────

حين يصبح لاعب واحد… أفضل من منظومة كاملة

لنكن صريحين حتى النهاية:
هناك من يأخذون راتبًا…
ويأخذون دعمًا…
ويأخذون مساحات إعلامية…
ويأخذون وقتًا لا يستحقونه…
ومع ذلك:
لا يقدمون شيئًا.

لا أداء…
لا روح…
لا صورة مشرفة…
لا عقلية…

بينما لاعب واحد — لا ينتمي لهم — قدّم ما لم تقدّمه لجان، واتحادات، وبرامج، ومهرّجون يُسمّون أنفسهم “محللين”.

رونالدو لاعب…
لكن تأثيره الدولي أكبر من تأثير برامج توك شو ، ومنتخبات كاملة.

لهذا يخافونه…
لأن وهجه يكشف ظلامهم.

──────────────────────────

المنتخب… مرآة باهتة لا تشبه هذا الشعب

حين تشاهد بعض أداء المنتخب في السنوات الأخيرة…
تشعر أن هناك فجوة بين “الهوية السعودية”…
و“الصورة المقدمة”.

أين تلك الروح التي صنعت مجد الأخضر؟
أين ذلك القلب الذي كان يُرهِب خصومه؟
أين تلك الشخصية التي تُشبه رمال هذا الوطن وجباله؟

نرى أسماء بلا حضور…
ونسمع تحليلات بلا عقل…
ونشاهد برامج بلا أفق…

ثم يأتي بعضهم ليهاجم رونالدو؟
شخص واحد تفوق على منظومة كاملة؟

يا للسخرية…

──────────────────────────

خاتمة… الحقيقة التي تلسع

هناك نوع من البشر…
كلما رأى نجاحًا… احترق.
وكلما شاهد نورًا… أعماه.

ورونالدو نور…
بينما هم…
ظلّ صغير خلف جدار.

هو “Back”…
وهم “Backwards”.

هو إشارة للعالم بأن المملكة وجهة النجوم…
وهم إشارة للعالم بأن الجهل لا يزال يجد لنفسه مكانًا في المدرجات.

رونالدو… يصنع صورة وطن.
أما هم…
فيكتفون بدور “ضجيج رخيص” على هامش الحكاية.

وانتظروا معي…
ليس ما سيُقال عن رونالدو والنصر
بل ما سيُقال عن رونالدو ووطنه الثاني: المملكة العربية السعودية.

⭐️