من يحارب المشروع السعودي؟ ولماذا؟
✍️ عبدالله العميره
أتابع — بصفتي المهنية لا الشخصية — ما يظهر يوميًا على مواقع التواصل الاجتماعي من آراء وتعليقات وردود، وعبث متطرفين في التعصب.. وأحلل مضامينها كما يليق بعملٍ صحفي يقوم على الفهم لا على الانفعال، وعلى قراءة المشهد الوطني لا مطاردة الأشخاص.
وليس لي مصلحة إلا المصلحة الوطنية… لا غير.
وخلال الأسابيع الماضية لاحظت هجومًا متصاعدًا وممنهجًا على النجم العالمي كريستيانو رونالدو.
واللافت أن الهجوم لا يرتبط بكونه لاعبًا فذًا، ولا حتى بما يقدمه داخل الملعب… بل لأنه أصبح أحد الروافد الرئيسة للمشروع الرياضي السعودي، وجزءًا مهمًا من رواية القوة الناعمة الجديدة التي تبنيها المملكة، ولأنه — بكل وضوح — أظهر احترامًا ومحبة للسعودية ولناديه.
كريستيانو رونالدو يتعرّض لهجومٍ يفوق ما واجهه في أوروبا… مفارقة تُظهر حجم الغباء المستحكم!
من يهاجم رونالدو؟ خمسة أطراف رئيسية
1) فئة غوغائية… ضوضاء بلا مضمون
نراها في كل منصة… أصوات مرتفعة ولكن بلا عقل، تعكس حالة من التعصب الأعمى الذي يُطفئ التفكير ويُشعل الفوضى.
والمؤسف أن بعض من يُصنَّفون “إعلاميين” ينحدرون إلى المستوى ذاته.
ولعل تصريح ذلك الصحفي الذي قال — بكل ثقة — إن منتخبنا هزم الأرجنتين بـ"لاعبين محليين فقط"، مثال واضح على هذا النوع من الطرح.
2) شخصيات اجتماعية معروفة… تصريحات تثير الدهشة
تابع كثيرون التصريحات الأخيرة لأحد أعضاء العائلة المالكة، التي حملت نبرة استهجان غير مبررة تجاه رونالدو.
اللغة، والمضمون، وتوقيت الكلام… كلها تثير سؤالًا: لماذا الآن؟ ولمصلحة من؟
3) جهات رياضية تمارس التعطيل بصمت
لا تظهر في العلن… لكنها تعمل من وراء الستار على كل ما يمكن أن يعرقل مسار نادي النصر، أو يحجّم تأثير رونالدو، أو يخلق تشويشًا على مشروع رياضي وطني واضح ..وشفاف.
4) ذباب تلفزيوني عبر برامج “توك شو”… بليدة التعصّب يطنطنون بلا رقيب ولا وعي
في المشهد الإعلامي الرياضي، يبرز نوع جديد من المهاجمين:
شخصيات تلفزيونية تقدّم نفسها بوصفها “محللين”، بينما لا تحمل من التحليل إلا اسمه. يظهرون في برامج توك شو تعتمد على الضجيج بدل المعرفة، وعلى الإثارة بدل الرصانة.
يتكرر الخطاب نفسه:
تعصّب أعمى، آراء مرتجلة، محاولات يائسة لصناعة “ترند” من خلال الطعن في الرموز أو المشاريع الوطنية؛ بعلم أو بدون علم !.
5) ذباب إلكتروني خارجي… هجوم منظّم
وهذا ليس جديدًا.
غرف مظلمة، أدوات مدفوعة، تشغيل يحمل أجندات معلومة… هدفها الإساءة للسعودية عبر أقصر الطرق:
ضرب رموز نجاحها.
🟦 ما هذهِ العقليات التعيسة؟!
لماذا كل هذا؟
الجواب مختصر وعميق:
لأن هناك مشروعًا سعوديًا ضخمًا يتشكل… والبعض يخشاه.
مشروع لا يقوم على الرياضة فقط، بل على رؤية اقتصادية وثقافية وإعلامية وبشرية، تغير وجه المنطقة.
وحضور رونالدو في السعودية — بوصفه أحد أهم أيقونات الرياضة في العالم — جزء من بناء صورة جديدة للقوة الناعمة السعودية.
البعض يظن — خطأً — أن تشويه رونالدو سيصيب المشروع السعودي بخلل.
والبعض الآخر يعتقد أن الرياضة مساحة مناسبة لتصفية حسابات أو لإرسال رسائل مبطنة.
وآخرون يظنون أن صناعة تأثير شخصي ممكنة عبر محاولة هزّ مشروع وطني.
لكن المؤكد أن الهدف واحد:
التشويش على الرؤية… ومحاولة تعطيل صعود الدولة.
رونالدو ليس الهدف… بل “إياك أعني”
من يهاجم رونالدو لا يستهدفه لذاته.
بل يستخدمه منصة لضرب ما هو أكبر:
مشروع رياضي عالمي
رؤية وطنية واضحة
صناعة قوة ناعمة سعودية
وتحوّل اقتصادي وثقافي بات يخيف البعض
رونالدو أصبح “مرآة” تعكس حجم المشروع… ومن هنا جاء الاستهداف.
ما العمل؟
السعودية اليوم في مرحلة حساسة، ومشروعها الرياضي جزء من هويتها الدولية.
وأي محاولة للإساءة أو التشويه ليست “خلافًا رياضيًا”، بل تعدٍّ على مشروع دولة.
لذلك من المهم:
إيقاف العبث من أي جهة تحاول التشويش
محاسبة من يسيء أو يضرب في اتجاه المشروع الوطني
إبعاد من يخلط بين الرياضة والعداء للدولة
وقطع الطريق على أي محاولة لاستخدام الرياضة لأغراض شخصية أو مزاجية
ختامًا
إن المملكة اليوم تتقدم… والمشاريع تتسارع… والنجاحات تتراكم.
وكلما ارتفع البناء… كثر الضجيج من حوله.
أما المشروع السعودي… فهو أكبر من أن توقفه ضوضاء، أو تعرقله حسابات صغيرة.
رونالدو رمز ضمن منظومة… لكن الرؤية أكبر بكثير، والمملكة تمضي بثقة نحو المستقبل.
هناك من يحارب السعودي إعلاميا من الخارج ، وهنا من الداخل .
وأتذكر قول الشاعر خلف بن هذال:
من دون صهيون بذّتنا صهاينا
🟦 لابدّ من قرار… حتى لا تتّسع دائرة عبثهم؛ فمَن أُمِنَ العقوبة أساء الأدب… وتمادى.