السعودية تُكرِّس حضورها العلمي عالميًا: الدكتور عمر ياغي يفوز بجائزة نوبل للكيمياء 2025

news image

من الكيمياء الشبكية إلى صدارة نوبل… عقلٌ سعوديّ يصنع علمًا جديدًا

🔷 الرياض – BETH الإعلامية
8 أكتوبر 2025م │ 15 ربيع الآخر 1447هـ

سجّل العالم الدكتور عمر ياغي اسمه في سجل التاريخ العلمي بفوزه بجائزة نوبل للكيمياء لعام 2025، تقديرًا لإسهاماته الريادية في تأسيس علم الكيمياء الشبكية (Reticular Chemistry)، وتطويره للهياكل العضوية المعدنية (MOFs) التي أحدثت ثورة في مجالات تنقية الهواء والماء وتخزين الغازات والطاقة.

🔹 من عمّان إلى العالمية عبر السعودية

وُلد الدكتور ياغي عام 1965 في عمّان لعائلة فلسطينية استقرت في الأردن، ونما شغفه بالعلوم منذ طفولته. درس الكيمياء في الجامعة الأميركية في بيروت، ثم حصل على الدكتوراه من جامعة إلينوي الأميركية، ليبدأ مسيرته الأكاديمية في جامعات أريزونا وميشيغان وكاليفورنيا – بيركلي، حيث أطلق أبحاثًا أسست لمجال علمي جديد في الكيمياء التطبيقية.

وفي عام 2021، صدر أمر ملكي بمنحه الجنسية السعودية ضمن برنامج استقطاب الكفاءات المتميزة، تقديرًا لإسهاماته البارزة في الابتكار والبحث العلمي.
ومنذ ذلك الحين، صقلت المملكة هذه الموهبة الفريدة حتى بلغت العالمية، ليصبح عمر ياغي أحد صُنّاع التحوّل العلمي في القرن الحادي والعشرين.
وهكذا – كما تؤكد BETH – تُثبت السعودية أن الاستثمار في العقول هو أعظم أشكال التنمية المستدامة.

🔹 عالمٌ يصنع علمًا

يُعد الدكتور ياغي المؤسس الفعلي لـ الكيمياء الشبكية، وهي فرع علمي يقوم على بناء هياكل جزيئية ثلاثية الأبعاد عبر روابط قوية ومنتظمة تتيح تخزين الغازات والسوائل داخلها.
ومن أبرز إنجازاته تطوير الهياكل العضوية المعدنية (MOFs) والهياكل العضوية التساهمية (COFs)، وهما مادتان قادرتان على التقاط ثاني أكسيد الكربون واستخلاص الماء من الهواء الجاف — ما يجعلها من الحلول الواعدة لمواجهة التحديات البيئية والمناخية.

🔹 إشادة عالمية وإنجاز سعوديّ

منحت الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم جائزة نوبل للكيمياء لعام 2025 لكلٍّ من:

عمر ياغي (السعودية)

سوسومو كيتاغاوا (اليابان)

ريتشارد روبسون (أستراليا)

تقديرًا لإسهامهم في تطوير الهياكل المسامية القادرة على حبس الجزيئات وتخزينها، وهو إنجاز يُحدث نقلة نوعية في علوم الطاقة والبيئة والمياه.

🔹 من المعمل إلى المستقبل

قبل تتويجه بجائزة نوبل، حصد الدكتور ياغي عشرات الجوائز الدولية، من أبرزها جائزة ولف في الكيمياء وجائزة الملك فيصل العالمية، كما يُعد من أكثر العلماء استشهادًا بأبحاثهم عالميًا، بأكثر من 250 ألف استشهاد علمي.
ويشغل حاليًا منصب أستاذ الكيمياء ومدير معهد العلوم العالمية بجامعة كاليفورنيا – بيركلي، إضافة إلى تأسيسه مختبرًا بحثيًا متقدمًا بالتعاون مع مختبر لورانس بيركلي الوطني، ومشاركته في مشاريع سعودية لتطوير حلول مستدامة للمياه والطاقة.

🔹 رؤية BETH

ترى وكالة BETH الإعلامية أن هذا الفوز ليس إنجازًا فرديًا فحسب، بل دليلٌ على نجاح السعودية في صناعة بيئة علمية تستقطب وتُطلق المواهب للعالم.
فبينما تتسابق الدول على تسويق الابتكار، تُعيد السعودية تعريفه من خلال الاستثمار في العقول والضمير العلمي — لتؤكد أن العلم حين يُصقل في بيئة الرؤية… يصبح نوبل سعوديًا.