موسم الرياض 2025… انطلاقة جديدة

news image

الرياض – BETH الإعلامية

كشف معالي المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، تفاصيل موسم الرياض 2025 في مؤتمره الصحافي الحكومي، معلنًا انطلاق الفعاليات يوم الجمعة 10 أكتوبر المقبل، بمسيرة كبرى من بوليفارد وورلد إيذانًا ببدء نسخة جديدة من الموسم الأضخم في المنطقة.

وأكد آل الشيخ أن النسخة الماضية من الموسم جذبت 20 مليون زائر من 135 دولة، بينما ستركز النسخة الجديدة لعام 2025 على المحتوى المحلي، تعزيزًا للهوية الوطنية وصناعة الترفيه السعودية المتنامية.

وأوضح أن الموسم سيتضمن 11 منطقة ترفيهية و15 بطولة عالمية و34 معرضًا ومهرجانًا، بمشاركة 2100 شركة منها 95% سعودية، في مؤشر واضح على نمو السوق المحلي وانخراطه في صناعة الترفيه كمحرّك اقتصادي فعّال.

وأضاف أن القيمة السوقية لشعار موسم الرياض وصلت إلى نحو 3.2 مليار دولار، ما يعكس مكانة الموسم كعلامة ترفيهية عالمية المنشأ سعودية الرؤية.

منذ انطلاقه عام 2019، رسّخ موسم الرياض موقعه كأحد أبرز مواسم الترفيه في العالم، جامعًا بين الأصالة السعودية والتنوع الثقافي، ليستهدف جميع الفئات العمرية بمستويات دخل مختلفة، ويحوّل العاصمة إلى منصة فرح وتفاعل عالمي تُثري الحياة وتغرس البهجة في القلوب.

 

القوة الناعمة السعودية… حين تتحوّل الفرح إلى صناعة والثقافة إلى هوية

تحليل موسّع – BETH الإعلامية

لم يعد الفرح في السعودية فعلاً عابرًا أو مهرجانًا مؤقتًا، بل أصبح صناعة ناعمة تمزج بين الوعي والثقافة والاقتصاد، وتعبّر عن التحوّل الحضاري الشامل الذي تعيشه المملكة في عهد الرؤية.

من خلال موسم الرياض 2025، تتجلّى فلسفة القوة الناعمة السعودية بأبهى صورها:
قوة لا تُقاس بعدد الحفلات أو الفعاليات، بل بمدى قدرتها على بناء الانطباع الإنساني الراقي الذي يرسّخ مكانة السعودية كدولة تملك عقل المستقبل وروح الفرح.

🎭 الفرح كمنهج وطني

في زمنٍ تتنازع فيه الشعوب بين أزمات السياسة وتقلبات الاقتصاد، اختارت السعودية أن تقدّم للعالم فرحًا واعيًا يحمل رسالة:
أن التنمية ليست ناطحات فحسب، بل وجدان متجدّد.
فالترفيه في المفهوم السعودي ليس تسليةً، بل وسيلة لبناء التوازن النفسي للمجتمع، وتحفيز الإبداع، وتعزيز الثقة الوطنية.

🌍 الثقافة بوابة القوة الناعمة

ما تفعله السعودية اليوم من خلال مهرجاناتها، مواسمها، ومعارضها، هو بناء لغة ثقافية عالمية تحمل طابعًا سعوديًا أصيلًا، لكنها تتحدث بلسان يفهمه الجميع.
إنه توسيع لمفهوم الثقافة من التراث والفن إلى الذوق العام، من القصيدة إلى التصميم، ومن الأغنية إلى الابتكار.

بهذا المعنى، أصبحت الثقافة السعودية قوة دبلوماسية هادئة — تنقل صورة المملكة من حدود الجغرافيا إلى فضاء التأثير العالمي.

💡 الاستثمار في الفرح… اقتصاد بمذاق إنساني

القوة الناعمة ليست مجرّد مفهوم ثقافي، بل ركيزة اقتصادية جديدة.
فكل حدث ترفيهي ضخم يولّد فرصًا للشباب، ويحرّك السوق المحلية، ويجذب استثمارات خارجية في مجالات الإعلام والسياحة والتقنية والإبداع.
الفرح هنا يتحوّل إلى منتج وطني له قيمة مضافة في الناتج المحلي، وله أثر اجتماعي في رفع جودة الحياة.

 الإنسان في قلب الرؤية

في جوهر الرؤية 2030، الإنسان هو المحور.
وموسم الرياض ليس احتفالًا بالأنشطة بقدر ما هو احتفاء بقدرة الإنسان السعودي على الحلم والتنفيذ والإبداع.
من خلال الترفيه والثقافة، تكتب السعودية فصلاً جديدًا في مفهوم التنمية الإنسانية — حيث تلتقي الأصالة بالابتكار، والهوية بالانفتاح، والفرح بالمسؤولية.

🎬 الفرح السعودي… دبلوماسية المشاعر

لم تعد الدبلوماسية في هذا العصر تُمارَس فقط عبر البيانات الرسمية أو المؤتمرات السياسية،
بل عبر القدرة على لمس القلوب قبل كسب العقول.

وفي هذا الميدان، تتقدّم السعودية بثقة…
فهي لا تُرسل للعالم خطابًا سياسيًا، بل إحساسًا بالبهجة يعبّر عن إنسانٍ يعيش نهضةً شاملة بعقلٍ منفتح وضميرٍ مطمئن.

إنها دبلوماسية المشاعر — التي تُقنع دون أن تُجادل،
وتؤثّر دون أن تُهاجم،
وتُحب دون أن تفرض.

فالفرح السعودي ليس مجرد موسيقى تُعزف في المهرجانات،
بل لغة سلامٍ ثقافية تقول للعالم:

 

 خلاصة BETH

القوة الناعمة السعودية اليوم ليست سياسة ترويجية، بل حالة وعي وطنية تصوغ ملامح المستقبل بلغة الجمال.
فمن الرياض إلى العالم، تصدّر المملكة صناعة الفرح الهادف بوصفها أداة بناء، وجسر تواصل، ورسالة إنسانية تتحدث بالعقل والضمير.

هكذا تصبح المملكة مركزًا عالميًا لصناعة الفرح… لا تبيع الحدث، بل تصنع الأمل.