حماس ترد على خطة ترامب… والتهديد يتحوّل إلى تفاوض

news image

حماس ترد على خطة ترامب… وترامب يرد من التهديد إلى التفاوض

سلام مشروط أم مناورة سياسية؟
متابعة وتحليل – BETH

 

🔹 مقدمة

تحولات سريعة ودراماتيكية تشهدها قضية غزة: من لغة التهديد القصوى إلى لغة الشكر والدعوة للسلام.
فبعد أن لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل أيام بـ “الموافقة أو الجحيم”، عاد مساء الجمعة برسالة جديدة عبّر فيها عن شكره لعدد من الدول الوسيطة وأكد أن حماس باتت مستعدة لـ “سلام دائم”، داعيًا إسرائيل إلى وقف فوري للقصف لتمكين إخراج الرهائن.
هذا التطور يعكس انتقال الملف من منطق المواجهة إلى منطق التفاوض، وإن ظلّ محفوفًا بالشكوك والتساؤلات حول مدى صدقية الأطراف واستعدادهم لتنفيذ وعودهم.

 

  رد حماس

أصدرت حركة حماس بيانًا رسميًا، جاء فيه:

تقدير الجهود الدولية: “نقدّر الجهود العربية والدولية، وجهود الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الهادفة إلى وقف الحرب على قطاع غزة وتبادل الأسرى وإدخال المساعدات فورًا، ورفض تهجير السكان أو احتلال القطاع.”

تبادل الأسرى: “توافق الحركة على الإفراج عن جميع أسرى الاحتلال، أحياء وجثامين، وفق صيغة التبادل الواردة في مقترح الرئيس ترامب، مع توفير الظروف الملائمة للتنفيذ.”

إدارة غزة: “نجدد الموافقة على تسليم إدارة القطاع لهيئة فلسطينية مستقلة (تكنوقراط) تقوم على التوافق الوطني وتحظى بدعم عربي وإسلامي.”

القضايا المؤجلة: “ما يتعلق بمستقبل القطاع وحقوق الشعب الفلسطيني يجب أن يناقَش في إطار وطني شامل يستند إلى القوانين والقرارات الدولية.”

 

 رسالة ترامب على "تروث سوشيال"النص الأصلي كما هو مكتوب:

Based on the Statement just issued by Hamas, I believe they are ready for a lasting PEACE. Israel must immediately stop the bombing of Gaza, so that we can get the Hostages out safely and quickly! Right now, it’s far too dangerous to do that. We are already in discussions on details to be worked out. This is not about Gaza alone, this is about long sought PEACE in the Middle East.

الترجمة العربية:

“استنادًا إلى البيان الذي أصدرته حماس للتو، أعتقد أنهم مستعدون لسلام دائم. يجب على إسرائيل أن توقف فورًا القصف على غزة حتى نتمكن من إخراج الرهائن بأمان وسرعة. الوضع حاليًا خطير للغاية للقيام بذلك. نحن بالفعل في مناقشات حول التفاصيل التي يجب تسويتها. هذا لا يتعلق بغزة وحدها، بل بالسلام المنشود منذ زمن طويل في الشرق الأوسط.”

 تصريح جديد لترامب مساء الجمعة

قال الرئيس الأميركي:

“أود أن أشكر كل الدول التي ساعدت في وضع هذه الخطة، قطر، تركيا، المملكة العربية السعودية، مصر، الأردن والكثير من الدول الأخرى. أهم ما أتطلع إليه هو عودة الرهائن لديارهم. هذا يوم مميز. الجميع كان متحدًا للسلام في الشرق الأوسط، ونحن قريبون جدًا. سأعامل الجميع بعدل.”

هذا التصريح الذي اتسم بنبرة تصالحية شكر فيه وسطاء المنطقة، يعكس تحوّلًا إضافيًا في موقف ترامب، من لغة الإنذار العسكري إلى لغة سياسية ودبلوماسية تركز على السلام.

 ردود الفعل الدولية

إسرائيل: انقسام داخلي؛ اليمين يعتبرها مناورة من حماس، فيما يرى الوسط أن من الضروري اختبار جدّية الحركة.

الإعلام الأميركي: وصف التحول في لهجة ترامب بأنه “قفزة من التهديد إلى التفاوض”، مع تساؤلات حول أهدافه السياسية.

أوروبا: فرنسا وألمانيا طالبتا بوقف فوري للقصف معتبرة أن رد حماس “خطوة يجب استثمارها”.

العالم العربي: مصر وقطر أكدتا أن الرد يمثل فرصة حقيقية لاختبار النيات الإسرائيلية.

 التوقعات والمآلات

فرصة سلام جزئي: إذا تجاوبت إسرائيل قد نشهد أول اختراق حقيقي بوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.

خطر التصعيد: تجاهل الرد قد يقود إلى جولة أعنف من الحرب.

استمرار المفاوضات: الأرجح أن الوسطاء سيواصلون الضغط للوصول إلى اتفاق تدريجي.

  رؤية تحليلية – BETH

من شعار “الموافقة أو الجحيم” إلى “شكراً للجميع، نحن قريبون جداً من السلام” — قفزة ترامب تعكس إدراكاً لمخاطر استمرار الحرب، ومحاولة لإعادة التموضع كصانع سلام في لحظة حرجة.

لكن يبقى التحدي: هل ستلتقط إسرائيل واللاعبون الإقليميون هذه اللحظة التاريخية لبناء سلام مشروط؟ أم أن ما يجري مجرد جولة جديدة في لعبة المناورات السياسية؟