الميزانية السعودية 2026.. استدامة مالية في مسار التحول

📍 الرياض – BETH | 30 سبتمبر 2025
أصدرت وزارة المالية البيان التمهيدي لميزانية العام المالي 2026م، والذي جاء ليؤكد استمرار التوجهات الاستراتيجية لرؤية السعودية 2030 في تعزيز النمو الاقتصادي، وتوسيع قاعدة الإيرادات، وتحقيق الاستدامة المالية مع المحافظة على قوة المركز المالي للمملكة.
الإيرادات
2026م: 1,147 مليار ريال.
2027م: 1,198 مليار ريال.
2028م: 1,289 مليار ريال
الاتجاه العام يشير إلى ارتفاع تدريجي للإيرادات مدفوعًا بتوسّع الأنشطة غير النفطية ونمو الاستثمارات.
النفقات
2026م: 1,313 مليار ريال.
2027م: 1,328 مليار ريال.
2028م: 1,429 مليار ريال
التركيز الأكبر موجّه لتمويل البنية التحتية، الخدمات الأساسية، وبرامج التنمية.
العجز المالي
2026م: 165 مليار ريال (يمثل 2.9% من الناتج المحلي).
2027م: 115 مليار ريال.
2028م: 79 مليار ريال
العجز يسير في منحنى انحداري، ما يعكس انضباط السياسة المالية.
الناتج المحلي الإجمالي
النمو المتوقع 2025م: 4.4% (غير النفطي 5.0%).
النمو المتوقع 2026م: 4.6%، بدعم من الأنشطة غير النفطية
هذا يعزز مسار التنويع الاقتصادي وتقليل الاعتماد على النفط.
الدين العام
2026م: 1.300 تريليون ريال (29.3% من الناتج المحلي).
2027م: 1.430 تريليون ريال (25.9%).
2028م: 1.570 تريليون ريال (26.2%)
104ebea8-9668-4db9-ad55-12f3c8e….
رغم الارتفاع المدروس في المحفظة، تبقى مستويات الدين ضمن الحدود الآمنة.
الرسائل الرئيسية
تعزيز الاستدامة المالية: المحافظة على احتياطيات معتبرة ومستويات آمنة من الدين العام.
التنويع الاقتصادي: الأنشطة غير النفطية تشكل المحرك الرئيسي للنمو.
الاستثمار في المستقبل: التركيز على البنية التحتية، التعليم، الصحة، والتقنية.
انضباط مالي: السيطرة على العجز وضبط النفقات بما يتوافق مع المستهدفات.
قراءة تحليلية – ما وراء الأرقام
البيان التمهيدي لميزانية 2026م ليس مجرد جداول مالية، بل مرآة لتحولات عميقة تشهدها المملكة:
الاستثمار: الأرقام تعكس قوة المركز المالي الذي يمنح الرياض جاذبية إضافية كمقر عالمي للشركات الكبرى.
السياحة: تزايد الإنفاق على البنية التحتية والخدمات يتناغم مع مستهدف الوصول إلى 150 مليون زائر سنويًا بحلول 2030.
الرياضة: الاستثمارات المتنامية في القطاعات غير النفطية تُهيئ البيئة لصناعة رياضية واعدة تسهم بالناتج المحلي.
القوة الناعمة: تنويع الاقتصاد وتوازن السياسات المالية يمنح المملكة أداة تأثير عالمية، تتجاوز حدود النفط إلى مسارات الثقافة، التعليم، والابتكار.
بمعنى آخر، الميزانية ليست مجرد أرقام إيرادات ونفقات، بل خارطة طريق تؤكد أن السعودية تسير بخطى متوازنة بين المال والسياسة… بين الداخل والخارج… وبين الحاضر والمستقبل.