حين يهدأ العالم… الصواريخ لا تنام

تقرير تحليلي صادر عن BETH – أبريل 2025
فيما يبدو العالم هادئًا على سطح نشرات الأخبار، فإن أعمق طبقات الأرض تهتز تحت ضربات متواصلة.
الرئيس دونالد ترامب أعلن هذا الأسبوع أن "مسلحي الحوثيين المدعومين من إيران قد قُضي عليهم بالكامل"، بفعل سلسلة ضربات أمر بها منذ 15 مارس.
تصريحات ترامب جاءت لتكشف وجهًا آخر لهذا "الهدوء" المضلل.
ففي إحاطات مغلقة للكونغرس، أقر البنتاغون بأن ما جرى كان أوسع وأشد من الضربات التي نُفذت في عهد بايدن، وأقوى من الرواية العلنية لوزارة الدفاع.
بحسب ما نشرته صحيفة نيويورك تايمز، فقد استهدفت الضربات ترسانة ضخمة تحت الأرض، من صواريخ وطائرات مسيرة وقاذفات، في مشهد يعكس تغيّر قواعد الاشتباك الأميركي – الإيراني.
🧠 قراءة ما وراء الضربات
🔹 إيران صامتة… ولكن؟
رغم تراجع التصريحات الإيرانية العلنية، فإن الضربات الأخيرة تحمل رسالة مباشرة لطهران أكثر من صنعاء.
🔹 هل هي نهاية الحوثي؟ أم مجرد تحجيم؟
"قُضي عليهم بالكامل" عبارة قد تكون انتخابية الطابع، لكن الميدان يقول إن التنظيمات العقائدية لا تُقضى عليها بقصف فقط.
🔹 عودة القوة بلا غطاء دبلوماسي؟
غياب التصعيد الإعلامي الأميركي يشير إلى توجه نحو "تصفية هادئة" بدلًا من حرب مفتوحة.
🕰️ واشنطن تُخطط لصبر طويل… الضربات قد تمتد حتى أكتوبر
تقول التقديرات العسكرية الأميركية إن حملة الضربات الجوية على الحوثيين قد تستمر حتى 6 أشهر،
مما يكشف أن العمق الحوثي لم يُستهدف لتأديبٍ مؤقت، بل لتفكيكٍ ممنهج…
وأن الهدوء الظاهري ليس سوى قناع لعملية استنزاف استراتيجي.

📌 بث تقول:
هذا الهدوء… ليس هدوءًا.
هو مواءمة بين الصوت الخافت والفعل العنيف.
ففيما تخفت أصوات الأخبار، تشير التقديرات الأميركية إلى أن الضربات على الحوثيين قد تستمر لستة أشهر قادمة،
في عملية تُدار بهدوء… لكنها تُنذر بتغيير جذري في قواعد الاشتباك.
وقد جاء الهجوم الأميركي الأخير – الذي أودى بحياة 70 من عناصر الحوثيين بينهم قيادات ميدانية وخبراء من الحرس الثوري الإيراني في ضربة دقيقة بمنطقة الفازة في الحديدة – ليكشف أن العاصفة لم تُؤجل… بل إنها تتحرك بهدوء محسوب.
إنها حرب طويلة تُخاض في الظل… ويُعلن عن نتائجها بعد أن يُطمر الرماد.
إنها حرب طويلة تُخاض في الظل.
🏞️ كهوف صعدة: حين يُقصف العمق
الصورة الرمزية المرفقة تعكس فلسفة الاستهداف تحت الأرض: حيث لا يعلو الصوت، لكن الانفجار عميق.