البيت الأبيض يشكر ولي العهد لتسهيله محادثات السلام

news image

متابعة وتحليل إدارة الإعلام الإستراتيجي بوكالة بث:

 

الرياض تواصل ترسيخ موقعها كجسر بين المتخاصمين

أعربت الولايات المتحدة الأميركية، مساء الثلاثاء، عن امتنانها العميق لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد ، رئيس مجلس الوزراء، لدوره الفعّال في تسهيل المحادثات الحساسة بين أطراف النزاع في أوكرانيا، والتي استضافتها العاصمة الرياض.

وفي بيان رسمي، قال البيت الأبيض:

"الولايات المتحدة تعرب عن امتنانها لولي العهد السعودي لتسهيله المحادثات الهادفة إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا."

جاء ذلك عقب جولة مباحثات مكثفة في الرياض، شملت لقاءً أميركيًا-روسيًا، أعقبه لقاء أميركي-أوكراني، تناول ملفات أمنية حرجة، أبرزها وقف الأعمال العدائية في البحر الأسود، وحماية البنية التحتية للطاقة.

🕊️ نتائج ملموسة:

أكد البيت الأبيض أن المحادثات أفضت إلى اتفاق بين روسيا وأوكرانيا على:

وقف الهجمات في البحر الأسود.

ضمان سلامة الملاحة ومنع استخدام السفن التجارية لأغراض عسكرية.

تجميد استهداف منشآت الطاقة في كلا البلدين.

كما تم الاتفاق على متابعة المحادثات في الرياض، وبدء التنسيق حول تبادل أسرى الحرب، بدعم فني ولوجستي من الولايات المتحدة.

نص البيان الأمريكي

: إن المحادثات أثبتت مرة أخرى دور المملكة العربية السعودية كوسيط رئيس يسهم في تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة ووفقًا للبيان، اتفقت الولايات المتحدة وروسيا على ضمان الملاحة الآمنة في البحر الأسود، مع الالتزام بتجنب استخدام القوة أو توجيه الضربات العسكرية، وضمان عدم استخدام السفن التجارية لأغراض عسكرية، موضحًا أن الولايات المتحدة ستعمل مع روسيا على تسهيل استعادة قدرتها على الوصول إلى السوق العالمية لتصدير المواد الزراعية والأسمدة، من خلال تخفيض تكاليف التأمين البحري وتعزيز الوصول إلى الموانئ وأنظمة الدفع الخاصة بمعاملات التصدير.
كما اتُفقَ على تنفيذ التدابير اللازمة لتحقيق ما اتُفقَ عليه بين الرئيسين ترامب وبوتين، فيما يتعلق بحظر استهداف منشآت الطاقة في كل من روسيا وأوكرانيا.
ورحب الطرفان بالمساعي الحميدة التي تبذلها دول ثالثة لدعم تنفيذ الاتفاقات الخاصة بالطاقة والملاحة البحرية. فيما أكدت الولايات المتحدة وروسيا التزامهما المشترك بمواصلة العمل لتحقيق السلام الدائم والمستدام في المنطقة.
واتفقت الولايات المتحدة وأوكرانيا، على ضمان الملاحة الآمنة في البحر الأسود مع تجنب استخدام السفن التجارية لأغراض عسكرية. وأكدت الولايات المتحدة التزامها بالمساعدة على التوصل إلى اتفاق بشأن تبادل الأسرى، وإطلاق سراح المحتجزين المدنيين، إضافةً إلى إعادة الأطفال الأوكرانيين الذين نُقلوا إلى روسيا بشكل قسري.
واتُفقَ على تنفيذ التدابير اللازمة لتفعيل الاتفاق بين الرئيسين ترامب وزيلينسكي بشأن حظر استهداف منشآت الطاقة في كل من روسيا وأوكرانيا.
وأعربت الولايات المتحدة وأوكرانيا عن ترحيبهما بالجهود التي تبذلها دول ثالثة في تسهيل تنفيذ الاتفاقات المتعلقة بالطاقة والملاحة البحرية، وأكدتا عزمهما على العمل المستمر نحو تحقيق السلام المستدام في المنطقة.
وأشار البيان إلى التزام الولايات المتحدة ومواصلتها تسهيل المفاوضات والعمل من أجل الوصول إلى حل سلمي في النزاع الروسي-الأوكراني، وذلك بناءً على ما اتُفقَ عليه في الرياض، وفي إطار الجهود المستمرة لتحقيق الاستقرار والأمن الدائمين.

🔍  السعودية "الوسيط المحترم"

هذا الامتنان الأميركي العلني ليس مجاملة دبلوماسية، بل اعتراف واضح بأن الرياض أصبحت مركزًا حقيقيًا للحلول. ففي زمن الاستقطاب العالمي، لا تملك إلا دول معدودة القدرة على جمع واشنطن وموسكو وكييف في سياق غير عدائي — والسعودية فعلت ذلك بهدوء ودون ضجيج.

ما يُميز الدور السعودي أنه لا يفرض حلولًا، بل يُمكّن الحوار. المملكة لم تعلن عن نفسها كوسيط، لكنها وفّرت:

الأرضية الآمنة.

الصيغة المرنة.

والإرادة السياسية لفتح مسارات كانت تبدو مغلقة.

ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، من خلال هذا الدور، يرسم ملامح سياسة خارجية جديدة للمملكة:
دبلوماسية فاعلة، متزنة، وذات تأثير يتجاوز الإقليم ليصل إلى أزمات أوروبا.

 

🧭 إلى أين تتجه الأمور؟

✳️ قصير المدى:

من المتوقع استمرار جولات الرياض، مع توسعة نطاق النقاش ليشمل ملفات مثل ترسيم الحدود، ملف الأسرى، الأطفال المختطفين، وإعادة الإعمار.

✳️ متوسط المدى:

إذا استمرت الرياض في إدارة هذا الملف بالنجاح نفسه، فقد نرى تحولًا دبلوماسيًا كبيرًا يجعل المملكة شريكًا موثوقًا في صياغة سلام أوروبي – لا يقتصر على أوكرانيا فقط، يل يؤكد أن منهج المملكة  هو السلام والتهدئة، في العالم..