في الذكرى الـ 18 لاغتيال #_رفيق_الحريري

news image


كتب - عبدالله العميره
يوم 14 فبراير 2005 ؛ يوم مشهود بالأحزان في تاريخ #لبنان، والعرب والعالم.
في ذلك اليوم؛ تم اغتيال رجل الدولة اللبناني البارز والشخصية الإسلامية والعربية المميزة في الإقتصادوالسياسية، رفيق الحريري؛ رئيس وزراء لبنان الثالث والأربعون.
كان من كبار رجال الأعمال في العالم، وهو يحمل الجنسيتين اللبنانية والسعودية. لعب دورًا مهمًا في إنهاء الحرب الأهلية اللبنانية وإعمار لبنان بعدها. وقام بالعديد من الأعمال الخيرية .
سخّر حياته من أجل لبنان واللبنانيين.
كان ينظر إلى كل البنانيين بمختلف طوائفهم؛ بمنظار واحد.
بل كان اهتمامه وكرمه؛ على الطوائف الأخرى، وبخاصة الطائفة الشيعية - يرى سيتسته - رحمه الله -  بعض المقربين منه ، أنه مهتم برعايته لهم أكثر من طائفته السنية.
وكان جزاء هذه الرعاية؛ الغدر به وقيام فئة باغية من تلك الطائفة، وتحديداً من جماعة حزب الله الإرهابي التابع لإيران، بأن فجرت موكبه في بيروت يوم 14 فيراير 2005م

الشهيد- رحمه الله؛ عمّر مناطقهم و أنشأ لهم المشاريع و الجامعات و المدارس و انتشلهم من الفقر و الجهل، ثم هم كانو اول من حاهجمو ابنه و حزبه السياسي في العام  ٢٠٠٨( حادثة ٧ أيار) .. هولاء هم اتباع إيران !


تم اغتياله بمتفجرة تزن أكثر من 1000 كلغ من التي أن تي، وأدى الإغتيال إلى قيام محكمة دولية من أجل الكشف عن القتلة ومحاكمتهم، والتي أدانت في حكمها الصادر في 18 أغسطس 2020، متهمين منتسبين لحزب الله.
ويكاد دم الحريري يضيع، لولا بقايا إصرار من عائلته للثأر من القتلة بمحاكمتهم، والوصول للرأس المدبر - وهو غير خفي. ولكن نفوذ حزب الله، وقدرته - حتى الآن - على حمايته المجرمين؛ في دائرة الإجرام التي يحكم بها حزب الله بدعم كامل من نظام اللالي الإيراني الإرهابي.
الثأر من القتلة سيحدث؛ مهما طال الزمان.
18 عام من ذهاب الحريري إلى ربه، برفقه  عدد من شهداء  لبنان والأمة العربية؛ المخلصين.
في ذلك الوقت ( ما قبل 14 يناير2005 ) بدأ لبنان يشهد إنتعاشاً  اقتصادياً واجتماعياً.
وبعد الإغتيال؛ بدأ لبنان يتجه إلى الإنهيار، حتى وصل إلى أسوأ حالاته - وهذا مايريده من اغتال الحريري.
وصار جميع اللبنانيين بطوائفهم المختلفة، يعرفون أكثر بقيمة الشهيد رفيق الحريري، وبدور القتله في الإنحدار ببلادهم إلى حال لم يتصورها أحد.
_____
مشهد الإغتيال، لم يبرح عن خاطري، وخواطر اللبنانيين والعرب.
دائماً استحضر ذلك المشهد المأسوي، ويتكرس أكثر في  مثل هذا اليوم (14 فبراير) من كل عام.
مازلت أتذكر الإتصال الهاتفي من الزميل والصديق الدكتور مهدي أبو فطيم، ظهيرة  ذلك اليوم.. وكلماته لي : " راح ولدنا ياعبدالله".
قلت له: من؟!
قال افتح على القنوات الإخبارية.. إنه رفيق الحريري!
المشهد مأسوي؛ قريب من مشهد تفجير المرفأ بعد ذلك.
المآسي تتكرر في العالم، ولن تتوقف، مادامت هناك دول كبرى ترعى الإرهاب، وتسكت عن المجرمين!
تتعدد الجرائم، وتتزايد مآسي لبنان، والمُخطط واحد.
ما يثير الدهشة - باستمرار - أن الدول التي تسمى بـ " العظمى"، لم تمارس أية ضغوط، لمحاسبة الفاعلين.
وعندما يُعرف السبب؛ يبطل العجب!
ولكن إرادة اللبنانيين والعرب لايكسرها ظلم ظالم، مهما زاد الظلم، أو تكررت االجرائم ضده.
إنها معارك  منفصلة - متصلة ، والحسم في الحرب للعرب، مهما طالت معارك الإستفزاز والإستنزاف.
في علم الجرينة :
عندما تقع الجريمة المنظمة المركّبة الغامضة؛ فتش عن المستفيد.
_____
رحمك الله يا رفيق الحريري، ستبقى علماً بارزاً على رأسه نار تتجدد جذوتها، تلاحق المجرمين.
ولن يفلت المجرمون، وإن اعتقدوا أنهم في منأى..
من قتل سيتم القصاص ولو بعد حين.
أرى نوراً في آخر نفق الظلام والإجرام، وقد تم شفاء الصدور.. وأرى  قرب عودة لبنان إلى الإنتعاش - بعد تقليص نفوذ المجرمين، والخلاص من  قادة زمرة الإجرام في طهران والضاحية، وكل موقع سرّي وظاهر يأوي ويساند المجرمين.. الشر لايدوم.
وكلما حدثت جريمة، هي بمثابة لقاح يقوي الجسد العربي.
تذكّروا معي هذا؛ كما أتذكر لحظات الإغتيال بالتفصيل.