اليوم 80 : على حافة الهاوية
متابعة وتحليل | بث | B
يدخل التصعيد الأميركي ـ الإيراني يومه الثمانين، وسط مشهد يبدو أقرب إلى الانتظار الحذر، لا إلى الحسم.
آخر تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب جاءت بعد منتصف ليل أمس، حين سألته صحفية عن الوضع، فأجاب باقتضاب:
“الوضع على حافة الهاوية.”
وبعكس يوم أمس، حيث ساد الصمت الأميركي باستثناء تصريحات متأخرة، مقابل هذر إيراني متواصل، تبدو الأدوار اليوم ـ حتى الآن (منتصف النهار) ـ وكأنها تبدلت.
ورغم ثقل العبارة، لم يطرأ تغير جوهري في المشهد حتى الآن، باستثناء تقارير تحدثت عن عرض أميركي جديد قُدم إلى طهران، فيما أكدت إيران أنها “تدرسه”.
في المقابل، تواصل باكستان تحركاتها لتقريب وجهات النظر، مع وصول رئيس أركان الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران اليوم الخميس، وسط حديث متزايد عن اتفاق مؤقت محتمل بين واشنطن وطهران.
لكن السؤال الأهم:
ما شكل هذا الاتفاق المؤقت؟
هل يمنح واشنطن مزيدًا من الوقت لإعادة التموضع وإحكام الضغط؟
أم يمنح طهران فرصة لالتقاط الأنفاس وإعادة ترتيب قدراتها؟
أم أنه بداية فعلية لمسار يوقف الحرب؟
وفي الجهة المقابلة، تتزايد المخاوف داخل إسرائيل من احتمال التوصل إلى صفقة أميركية ـ إيرانية، خصوصًا مع تصريحات مسؤول أمني إسرائيلي بأن:
“الحرب مع إيران طويلة الأمد”، متوقعًا جولات متكررة من القتال مستقبلًا.
قراءة بث
المشهد الحالي لا يوحي بأن الأطراف وصلت إلى تسوية نهائية، ولا إلى قرار بحرب شاملة.
بل يبدو أقرب إلى مرحلة:
شراء وقت متبادل.
واشنطن تريد الإبقاء على الضغط، مع تجنب الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة في هذه المرحلة.
وطهران تحاول منع الانهيار، وكسب الوقت، وإظهار قدرتها على التفاوض من موقع الصمود.
أما إسرائيل، فتبدو الأكثر قلقًا من:
اتفاق غير حاسم،
يبقي إيران حاضرة، ولو بشكل أضعف.
ولهذا، تبدو المنطقة اليوم لا أمام نهاية الحرب، ولا أمام انفجارها الكامل؛ بل أمام مرحلة رمادية تقف فعلًا:
على حافة الهاوية.
ترامب: النهاية قريبة
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في تصريحات مسائية، أن المفاوضات مع إيران ما زالت مستمرة، مشددًا على أن واشنطن “لن تسمح لإيران بامتلاك السلاح النووي في أي اتفاق”.
وأضاف ترامب أن الولايات المتحدة “تتحكم في مضيق هرمز”، مؤكدًا أن البحرية الأميركية “تنفذ الحصار بقوة”، وأن واشنطن تريد “فتح المضيق بدون رسوم أو قيود”.
كما توعد بتدمير مخزون إيران من اليورانيوم، معتبرًا أن النزاع مع طهران “سينتهي قريبًا جدًا”.
تحليل بث
تعكس التصريحات استمرار المزج الأميركي بين:
الضغط العسكري،
والتفاوض السياسي،
والحرب النفسية.
كما تكشف محاولة واشنطن ترسيخ صورة:
الهيمنة على الممرات البحرية،
ومنع إيران من تحويل هرمز إلى ورقة ضغط طويلة الأمد.
وفي المقابل، يوحي حديث ترامب عن:
“النهاية القريبة”،
بأن واشنطن تسعى إلى اتفاق سريع بشروط صارمة، أو إلى فرض واقع جديد يسبق أي تصعيد أوسع في المنطقة.