إثراء 2026 .. الثقافة بذكاء

news image

الظهران | بث | B
20 مايو 2026م

يتجه مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي “إثراء” إلى مرحلة تشغيلية جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي والأنظمة الذكية، ضمن مسار يهدف إلى إعادة تشكيل تجربة الزائر عبر منظومة تقنية متقدمة تعمل خلف الكواليس، وتربط بين الثقافة والبيانات والاستجابة اللحظية.

العرض

أعلن مركز “إثراء” — مبادرة أرامكو السعودية — إدخال خدمات حديثة مدعّمة بالذكاء الاصطناعي لتحسين تجربة الزوار، عبر أنظمة تفاعلية تتيح وصولًا أسرع إلى المعلومات والإرشادات والدعم داخل مرافق المركز.

أوضح مدير قسم الخدمات التقنية والفنية في إثراء، المهندس عبدالله البقمي، أن المركز يعتمد على أكثر من 36 نظامًا ذكيًا متكاملًا، تعمل على مراقبة تدفق الحركة والكثافة داخل المرافق المختلفة، وإعادة تنظيم المسارات والسعات بشكل ديناميكي، بما يضمن تجربة سلسة ومتوازنة للزوار.

وأشار إلى أن الزوار سيتمكنون قريبًا من التفاعل مع الخدمات الذكية عبر عبارة:
“صوتك مسموع”،
في خطوة تستهدف تعزيز التفاعل الفوري وتحسين جودة الخدمات.

وأضاف أن التقنية في “إثراء” لا تُدار كعنصر منفصل عن التجربة الثقافية، بل كجزء أساسي منها، حيث تعمل الأنظمة التشغيلية بصورة مترابطة لتوفير بيئة مريحة وآمنة دون أن يشعر الزائر بالتعقيد التقني خلف المشهد.

وفي الجانب التشغيلي، تعتمد المنظومة على بنية تحكم متعددة الطبقات تشمل أنظمة إدارة المباني، والتحكم في التكييف والتهوية وجودة الهواء، إضافة إلى إدارة المساحات والأشغال لتحقيق توازن مستمر بين الكفاءة التشغيلية ومرونة الاستخدام.

كما يدير المركز أكثر من 30 ألف متر مربع من المساحات الخضراء عبر أنظمة ري ذكية مؤتمتة بالكامل، إلى جانب إعادة تدوير النفايات العضوية وتحويلها إلى سماد يُستخدم داخل الموقع.

وفي البيئات الحساسة مثل المتحف والقاعة الكبرى، تعتمد الأنظمة على حساسات دقيقة للتحكم بدرجات الحرارة والرطوبة والإضاءة وفق معايير حفظ متقدمة، بما يضمن حماية المقتنيات وتحقيق أعلى مستويات الراحة للزوار.

تحليل بث

ما يحدث في “إثراء” يتجاوز فكرة تحديث الخدمات التقليدية…
نحن أمام نموذج جديد تُدار فيه التجربة الثقافية بعقل رقمي يعمل بصمت.

فالتحول الحقيقي لم يعد في:
إضافة شاشة،
أو تطبيق،
أو روبوت ذكي فقط…

بل في بناء “بيئة تفكر” وتستجيب وتتعلم لحظيًا.

وفي العمق،
تكشف هذه التجربة كيف بدأت السعودية الانتقال من مرحلة:
استخدام التقنية،
إلى مرحلة:
هندسة التجربة نفسها عبر الذكاء الاصطناعي والبيانات.

وهذا ما يجعل “إثراء” أقرب إلى:
منصة ثقافية ذكية،
وليس مجرد مركز ثقافي تقليدي.