الرياض تعرض نموذج “المدينة الذكية” في باكو

news image

باكو | بث | B
02 ذو الحجة 1447 هـ الموافق 19 مايو 2026م

شاركت أمانة منطقة الرياض في جلسة حوارية ضمن أعمال المنتدى الحضري العالمي WUF13 المقام في باكو، مستعرضة تجربة العاصمة السعودية في إدارة النمو الحضري المتسارع وتطوير نماذج تخطيطية تعتمد على البيانات لتحسين جودة الحياة داخل الأحياء.

العرض والتحليل

استعرض الوكيل المساعد للتخطيط العمراني في أمانة الرياض المهندس صالح السيف، تجربة المدينة في تطوير حلول حضرية متكاملة ترتكز على:
تحسين الوصول إلى الخدمات اليومية،
ورفع ترابط الأحياء،
وتحسين كفاءة البنية التحتية،
إلى جانب الاعتماد على أدوات تحليل مكاني وبيانات حضرية متقدمة.

وأوضح أن من أبرز الأدوات المستخدمة:
مركز البيانات الحضرية،
وإطار تقييم الأحياء الذي يضم 148 مؤشرًا تشمل:
الخدمات العامة،
البنية التحتية،
البيئة،
والتنقل،
بما يدعم اتخاذ القرار وفق احتياجات كل حي.

كما تناولت الجلسة تجربة “مدينة الـ15 دقيقة” في الرياض، التي تهدف إلى قياس قدرة السكان على الوصول إلى الخدمات الأساسية ضمن نطاق زمني قصير، بما يعزز جودة الحياة ويقلل الاعتماد على التنقل الطويل.

واستعرضت الأمانة تجربة حي الفلاح شمال الرياض كنموذج تطبيقي، حيث يمتد الحي على مساحة 4 كيلومترات مربعة ويضم أكثر من 38 ألف نسمة، مع تنفيذ مراحل تطوير شملت:
تحليل الواقع الحضري،
وتحديد الفجوات،
ووضع التصاميم النهائية وخطط التنفيذ،
إضافة إلى تطوير مسارات التنقل المرن، والتظليل، والتشجير، وتعزيز الربط بشبكات النقل.

 

ما تعرضه الرياض اليوم لم يعد مجرد “تخطيط مدن” بالمفهوم التقليدي،
بل انتقال نحو إدارة حضرية ذكية تُبنى على:
البيانات،
وجودة الحياة،
وكفاءة الحركة،
وقرب الإنسان من احتياجاته اليومية.

ويعكس حضور الرياض في المنتدى الحضري العالمي تحوّل العاصمة السعودية إلى نموذج يُقدَّم عالميًا في كيفية التعامل مع النمو السكاني والعمراني المتسارع دون فقدان جودة الحياة.

كما تكشف تجربة “مدينة الـ15 دقيقة” عن توجه عالمي جديد تتبناه الرياض مبكرًا،
يقوم على جعل المدينة أكثر إنسانية،
وأقل استنزافًا للوقت والطاقة،
وأكثر ارتباطًا بالاستدامة والراحة الحضرية.

وفي العمق،
فإن المدن الحديثة لم تعد تُقاس فقط بعدد الأبراج والطرق،
بل بقدرتها على:
تقريب الحياة من الإنسان،
وصناعة مدينة يشعر فيها السكان بأن الخدمات تصل إليهم…
لا أنهم يطاردونها يوميًا.