جامعة الرياض للفنون: الهوية السعودية حاضرة في جميع البرامج الأكاديمية

الرياض | بث | B
18 مايو 2026م
أكد المتحدث الرسمي المكلف لـ جامعة الرياض للفنون عبدالمجيد العساف، أن الجامعة صممت برامجها الأكاديمية وفق أسس علمية ومهنية تنسجم مع مستهدفات تطوير التعليم، وتمكين الكفاءات الوطنية في التخصصات الثقافية والإبداعية، مع الحفاظ على الهوية الوطنية والثقافة السعودية ضمن مختلف البرامج والمقررات الأكاديمية.
وأوضح العساف أن الجامعة تقدم برامجها باللغة العربية وأخرى باللغة الإنجليزية بحسب طبيعة كل تخصص ومتطلباته، وبما يتوافق مع الممارسات الأكاديمية العالمية، مؤكدًا أن ذلك يأتي ضمن رؤية تهدف إلى رفع جودة المخرجات التعليمية، وتعزيز التحصيل العلمي والمهني للطلبة.
العرض والتحليل
شدد العساف على أن برامج الجامعة لا تنفصل عن الهوية الوطنية، إذ تتضمن مقررات ومحتوى معرفيًا يعزز:
الثقافة السعودية،
واللغة العربية،
والتعبير الإبداعي،
والتواصل الثقافي،
بهدف إعداد خريجين قادرين على تمثيل ثقافتهم وهويتهم في مختلف المجالات المهنية والمعرفية.
كما أكد أن الجامعة تنظر إلى الحوار المجتمعي والنقاشات المتعلقة بتطوير التعليم بوصفها عنصرًا داعمًا لمسيرة البناء والتطوير، بما يسهم في إعداد جيل سعودي مبدع يعتز بثقافته، ويشارك بفاعلية في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الجامعة اهتمامًا واسعًا منذ صدور الأمر الملكي باعتماد تأسيسها في مارس 2026، لتكون أول جامعة سعودية متخصصة في مجالات الثقافة والفنون تحت إشراف وزارة الثقافة.
وتعمل الجامعة وفق نموذج أكاديمي حديث يقوم على:
الشراكات الدولية،
والتعليم التطبيقي،
وربط الثقافة بالصناعات الإبداعية،
مع خطط للتوسع التدريجي حتى الوصول إلى 13 كلية متخصصة بحلول عام 2030، تشمل:
الأفلام،
والموسيقى،
والمسرح والفنون الأدائية،
والفنون البصرية،
والعمارة والتصميم،
والإدارة الثقافية،
ودراسات التراث، وغيرها.
الحديث عن اللغة والهوية داخل جامعة متخصصة في الفنون لا يبدو تفصيلًا أكاديميًا فقط،
بل يعكس واحدة من أكثر القضايا حساسية في أي مشروع ثقافي حديث:
كيف تنفتح على العالم…
دون أن تفقد صوتك الخاص؟
ويبدو أن الجامعة تحاول بناء هذه المعادلة عبر:
الاستفادة من الخبرات العالمية،
مع الإبقاء على:
الهوية السعودية،
واللغة العربية،
والخصوصية الثقافية،
كجزء من بنية المشروع نفسه، لا كإضافة شكلية.
وفي العمق،
فإن تأسيس جامعة الرياض للفنون لا يمثل مجرد إضافة تعليمية جديدة،
بل مؤشرًا على تحوّل أوسع في مفهوم التعليم الثقافي داخل المملكة،
من التعليم النظري التقليدي،
إلى صناعة:
الموهبة،
والاقتصاد الإبداعي،
والقوة الناعمة،
ضمن مشروع ثقافي يتجه تدريجيًا نحو العالمية.