أيام العلوم في “إثراء”.. حين تحولت الألعاب إلى بوابة لشغف العلم


الظهران | بث | B
18 مايو 2026م
داخل مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء)، وتحديدًا في معرض الطاقة، لم تكن الألعاب مجرد وسيلة للترفيه، بل تحولت خلال “أيام العلوم” إلى أدوات لاكتشاف الفيزياء والهندسة والطاقة والحركة، ضمن تجربة تفاعلية امتدت لعشرة أيام، من 7 إلى 16 مايو 2026م.
الفعالية، التي نظمها “إثراء” — مبادرة Saudi Aramco — قدمت العلوم بطريقة مختلفة، عبر دمج:
اللعب،
والتجريب،
والتصميم،
والاكتشاف،
في بيئة جعلت الزوار يعيشون المفاهيم العلمية بدلًا من تلقيها نظريًا.
العرض والتحليل
استوحت “أيام العلوم” فكرتها من عالم مدن الألعاب، لكنها أعادت تقديمه كمساحة علمية مفتوحة، تختبئ خلف كل تجربة فيها فكرة هندسية أو تفسير علمي يرتبط بالحياة اليومية.
وفي إحدى الزوايا، كان طفل يعيد تركيب أجزاء أفعوانيته الصغيرة محاولًا تعديل زاوية الانحدار للوصول إلى السرعة المطلوبة، بينما كانت طفلة أخرى تختبر تصميم “مخلب” صنعته بنفسها لفهم العلاقة بين:
القوة،
والحركة،
والتوازن.
وتنقل الزوار بين خمس تجارب رئيسية، صُممت لتقريب مفاهيم العلوم والتقنية والهندسة بأسلوب يعتمد على المشاركة العملية.
ففي تجربة:
“ماذا لو كنت داخل اللعبة؟”
لم يكتف المشاركون بالإجابة عن الأسئلة، بل صنعوا أدوارهم الخاصة داخل عوالم الألعاب، متنقلين بين مسارات تقودهم إلى شخصيات هندسية متعددة.
أما:
“مختبر عجائب الحركة”
فتحول إلى مساحة للتجريب والتصميم، حيث صمم المشاركون نماذج ألعاب باستخدام مواد بسيطة ومستدامة، لفهم آليات الحركة والدوران.
وفي:
“جولة علمية في الأفعوانية”
تحولت المنحدرات والمسارات إلى درس حي في:
الجاذبية،
والطاقة،
والسرعة.
بينما كشف:
“تحدي أداة الالتقاط”
كيف تؤثر:
القوة،
والشكل،
والتوازن،
في قدرة الأداة على الإمساك بالأجسام.
حتى:
“عربة النكهات”
قدمت تجربة علمية مرتبطة بالحياة اليومية، موضحة كيف تتحول مكونات بسيطة مثل السكر وحبوب الذرة بفعل الحرارة والحركة إلى منتجات مألوفة.
ما يميز هذه التجربة ليس مجرد تبسيط العلوم،
بل إعادة تقديمها بلغة:
الدهشة،
والتفاعل،
والتجربة الحية.
فالطفل الذي يكتشف قوانين الجاذبية عبر لعبة،
أو يفهم الحركة من خلال تصميم بسيط،
قد يرتبط بالعلم عاطفيًا قبل أن يرتبط به أكاديميًا.
وهنا تكمن القيمة الأعمق.
فالعالم اليوم لم يعد يبحث فقط عن:
التعليم التقليدي،
بل عن:
صناعة الفضول،
وإشعال الشغف،
وربط المعرفة بالحياة اليومية.
وفي العمق،
تعكس مثل هذه المبادرات كيف تتحول السعودية تدريجيًا إلى بيئة تستثمر في:
العقل،
والإبداع،
والتجربة الثقافية والعلمية الحديثة،
بأساليب تتجاوز القوالب التعليمية التقليدية.
كما تؤكد أن المؤسسات الثقافية الكبرى لم تعد مجرد أماكن للعرض،
بل منصات لصناعة:
الوعي،
والخيال،
والابتكار.