مجلس الوزراء السعودي يناقش علاقات دولية ويقر حزمة اتفاقيات


الرياض | BETH – 10 فبراير 2026
رأس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود جلسة مجلس الوزراء في الرياض، حيث اطّلع المجلس على مستجدات الاتصالات والزيارات رفيعة المستوى التي أجراها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مع قادة روسيا وتركيا وألمانيا، مؤكدًا ما أفضت إليه من نتائج إيجابية تعكس متانة الشراكات الاستراتيجية ورغبة مشتركة في توسيع مجالات التعاون الثنائي والاستثماري.
وناقش المجلس التطورات الإقليمية، مجددًا موقف المملكة الداعم لأمن واستقرار المنطقة، ومطالبته بالالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والدفع نحو مسار سياسي يفضي إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة. كما أكد دعمه لمخرجات اجتماع التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش، مشددًا على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب العابر للحدود.
وأشاد المجلس بتقدم مسارات التعاون مع الجمهورية العربية السورية، في ضوء زيارة وفد سعودي إلى دمشق لإطلاق مشاريع وعقود استراتيجية في قطاعات الطيران والاتصالات والمياه والصناعة والتعليم، بما يسهم في دعم البنية التحتية وتحفيز النمو الاقتصادي.
كما ثمّن المجلس مخرجات النسخة الخامسة من مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026 المنعقد بالشراكة مع صندوق النقد الدولي، بوصفه منصة لتعزيز التعاون الدولي وتشجيع الإصلاحات الاقتصادية والمالية في الاقتصادات الناشئة، بما يدعم النمو الشامل والمستدام.
وفي سياق تعزيز الحضور السعودي في المنظمات الدولية، عدّ المجلس فوز المملكة برئاسة مجلس إدارة المعهد الدولي للمراجعين الداخليين (2027–2028) تأكيدًا على دورها المتنامي في دعم الحوكمة والرقابة المؤسسية عالميًا.
أبرز قرارات المجلس
تفويض وزير الطاقة بالتفاوض والتوقيع على اتفاق إطاري واتفاقية تعاون مع الأردن وتركيا في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.
الموافقة على اتفاقيات إعفاء متبادل من التأشيرات الدبلوماسية مع البوسنة والهرسك ومنغوليا.
إقرار مذكرة تفاهم ثقافية مع أوزبكستان.
الموافقة على اتفاقية الربط بالقطار الكهربائي السريع مع قطر.
الموافقة على مذكرة تفاهم صحية مع سوريا.
تفويض جهات مختصة للتعاون الجيولوجي مع اليمن، والتعاون في مكافحة الجرائم المالية مع الأمم المتحدة.
اعتماد الترتيبات التنظيمية لمركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي.
تشكيل لجنة دائمة لمتابعة حظر مادة الأسبستوس.
اعتماد حسابات ختامية لعدد من الجامعات، وترقية قيادية بوزارة الطاقة.
قراءة BETH (تعليق تحليلي مختصر)
تعكس مخرجات الجلسة اتساع دوائر الحركة الدبلوماسية والتنموية السعودية في آن واحد:
سياسيًا عبر تعزيز الشراكات مع قوى دولية وإقليمية، وأمنيًا عبر تثبيت موقف المملكة من ملفات غزة ومكافحة الإرهاب، وتنمويًا عبر ربط ملفات الطاقة، النقل، الثقافة، والصحة بمسار تعاون عابر للحدود.
اللافت هو تزامن الدبلوماسية السياسية مع دبلوماسية المشاريع، في مؤشر على انتقال السياسة الخارجية من إدارة ملفات إلى بناء شبكات مصالح مستدامة.