ملتقى القيم .. من الخطاب إلى الأثر

news image

الرياض | BETH

اختتمت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد أعمال ملتقى القيم الإسلامية (النسخة الأولى) في الرياض، برعاية وحضور أمير منطقة الرياض الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، وبمشاركة جهات حكومية ومؤسسات من القطاع غير الربحي، ضمن توجه يستهدف الانتقال بالقيم من إطار الوعظ النظري إلى مسار التأثير المؤسسي القابل للقياس.

وجاء الملتقى، الذي عُقد تحت شعار «قيم راسخة لحياة أفضل»، في سياق وطني أوسع يعيد تعريف دور القيم في بناء الهوية وتعزيز الاعتدال والوسطية، وربطها ببرامج التعليم والإعلام وجودة الحياة، بما ينسجم مع تحولات المجتمع ومتطلبات المرحلة التنموية.

 

التوصيات | ما الذي تغيّر في مقاربة القيم؟

▪️ إطار وطني موحّد للقيم
اعتماد إطار وطني لدمج القيم الإسلامية والوطنية في السياسات الحكومية، والتعليم، والإعلام، بما يضمن وحدة الخطاب واتساق الرسائل وتأثيرها طويل المدى.

▪️ مؤشر وطني لقياس الأثر القيمي
تصميم مؤشر وطني لقياس الأثر القيمي في التعليم والإعلام والعمل المجتمعي، وربطه بمؤشرات أداء واضحة، لتحويل “القيم” من خطاب معنوي إلى نتائج قابلة للتقييم والتحسين المستمر.

▪️ تأهيل الفاعلين في صناعة التأثير
إطلاق برامج تأهيل متخصصة للخطباء والدعاة والمعلمين والإعلاميين والمؤثرين، لتمكينهم من أدوات التأثير القيمي، وتحويل القيم إلى ممارسات مجتمعية فاعلة.

▪️ إعلام قيمي بمنهجية مهنية
رفع كفاءة الإعلام القيمي عبر تمكين الإعلاميين والمؤثرين من إدارة الرسائل والحملات وفق أطر مهنية وأخلاقية واضحة، بما يعزز المصداقية ويحد من الخطاب العاطفي غير المنضبط.

▪️ الابتكار الرقمي والذكاء الاصطناعي
توظيف الابتكار الرقمي والذكاء الاصطناعي في صناعة ونشر المحتوى القيمي، وتحويل مخرجات الورش إلى مبادرات تطبيقية قابلة للقياس والاستدامة.

▪️ تكامل حكومي وشراكات مستدامة
تعزيز التكامل بين الجهات الحكومية وبناء شراكات مؤسسية مع القطاع غير الربحي والجهات المانحة لضمان استدامة العمل القيمي وتحويله إلى مشاريع ممتدة الأثر.

▪️ إبراز النموذج السعودي عالميًا
توثيق التجربة السعودية في الاعتدال وأمن الحج والخدمات المتقدمة، وتقديمها عالميًا كنموذج لتكامل القيم الإسلامية مع التنمية المستدامة والتحول الرقمي.

 

خلاصة BETH
ما يلفت في مخرجات ملتقى القيم ليس كثافة التوصيات، بل تحوّل القيم من خطاب أخلاقي عام إلى مشروع سياسات وأدوات قياس ومؤشرات أداء. هذا التحوّل، إذا جرى تطبيقه بصرامة مؤسسية، قد ينقل “القيم” من مساحة الوعظ إلى مساحة التأثير التنموي الفعلي في المجتمع.