الاقتصاد السعودي يواصل التكيّف والنمو رغم التحديات العالمية
الرياض | BETH
09 شعبان 1447 هـ الموافق 28 يناير 2026 م
عقد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية اجتماعًا عبر الاتصال المرئي، استعرض في مستهله التقرير الشهري المقدم من وزارة الاقتصاد والتخطيط، والمتضمن مستجدات الاقتصاد العالمي وآفاق نموه خلال عام 2026، في ظل التحديات الاقتصادية الدولية وتأثيراتها المحتملة على الاقتصاد الوطني.
وأوضح التقرير قدرة الاقتصاد السعودي على التكيّف مع المتغيرات العالمية، مدعومًا بتوجه إيجابي تعكسه المؤشرات الاقتصادية والمالية، أبرزها نمو الناتج المحلي الإجمالي بدفع من استمرار صعود الأنشطة غير النفطية، وتعافي الأنشطة النفطية، ونمو الإنتاج الصناعي، إلى جانب استقرار معدل التضخم، بدعم من الإجراءات الحكومية الهادفة إلى ضبط أسعار العقار وتحقيق التوازن في السوق العقارية.
واطّلع المجلس على عدد من المعاملات الإجرائية، من بينها ما يتعلق بإنهاء برنامج التخصيص بعد استكماله جميع أعماله ومبادراته بنجاح، حيث أسهم البرنامج خلال مرحلته السابقة في تعزيز دور القطاع الخاص، ورفع كفاءة تشغيل الأصول الحكومية، وتطوير بيئة تشريعية جاذبة للاستثمار، من خلال إقرار الأنظمة واللوائح ذات الصلة، بما يدعم التنوع الاقتصادي ويعزز القدرة التنافسية للمملكة.
ويأتي إنهاء البرنامج ضمن الانتقال من مرحلة التأسيس إلى مرحلة التنفيذ وتعظيم الأثر، عبر اعتماد الإستراتيجية الوطنية للتخصيص التي شملت مراجعة المستهدفات، وتنمية الفرص، ووضع إطار وطني شامل لتحديد المبادرات وفق القطاعات ذات الأولوية.
كما اطّلع المجلس على عرض قدمه مكتب إدارة المشروعات بأمانة المجلس حول متابعة تنفيذ القرارات والتوصيات الصادرة خلال الربع الرابع من عام 2025، في إطار الحرص على رفع مستوى الإنجاز لدى الجهات المعنية، حيث تضمن العرض مؤشرات تفصيلية لمستوى التنفيذ والإحصاءات المرتبطة بها.
وأُحيط المجلس بنتائج عدد من التقارير الإحصائية، شملت الملخص التنفيذي الشهري لنشرة الرقم القياسي للتجارة الخارجية، والملخص التنفيذي الربعي للناتج المحلي الإجمالي والحسابات القومية، إضافة إلى تقارير الرقم القياسي لأسعار المستهلك وأسعار الجملة.
وفي ختام الاجتماع، اتخذ المجلس القرارات والتوصيات اللازمة حيال الموضوعات المدرجة على جدول أعماله.
قراءة BETH
يعكس اجتماع مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية انتقال الاقتصاد السعودي من مرحلة إدارة التحديات إلى مرحلة تعظيم الأثر، حيث لم تعد المؤشرات الإيجابية نتاج سياسات ظرفية، بل نتيجة بنية اقتصادية أكثر مرونة وتنوعًا.
إن إنهاء برنامج التخصيص لا يُمثّل نهاية مسار، بل بداية مرحلة تنفيذ ناضجة تُدار بالأدوات، لا بالشعارات، في وقت تتزايد فيه الضغوط العالمية على الاقتصادات الكبرى.
في هذا السياق، يبرز النمو غير النفطي واستقرار التضخم كإشارتين واضحتين على قدرة المملكة على تحييد الصدمات الخارجية، وتحويل المتغيرات العالمية إلى فرص مدروسة ضمن رؤية اقتصادية طويلة المدى.