الرياض ترسم مستقبل المعادن بالعالم
الرياض | BETH
اختُتم في الرياض الاجتماع الوزاري الدولي الخامس للوزراء المعنيين بشؤون التعدين، ضمن أعمال مؤتمر التعدين الدولي 2026، الذي تنظمه وزارة الصناعة والثروة المعدنية خلال الفترة من 13 إلى 15 يناير، برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وتحت شعار «المعادن… مواجهة التحديات لعصر تنمية جديد».
وأكد معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف أن الاجتماع بات أكبر منصة عالمية من نوعها، بعد أن توسّع من مشاركة 32 دولة في 2022 إلى أكثر من 100 دولة و59 منظمة اليوم، بما في ذلك جميع دول مجموعة العشرين، إضافة إلى دول الإمداد والدول المستهلكة، في انعكاس لأهمية تأمين سلاسل إمداد المعادن كقضية عالمية.
وأوضح الخريف أن قطاع المعادن أصبح محورًا للتنمية العالمية، مشيرًا إلى تحديات رئيسية تشمل بطء تطوير المشاريع، تشتت السياسات، فجوات التمويل والبنية التحتية، وقضايا الثقة بالقطاع، مؤكدًا أن مواجهتها تتطلب تعاونًا دوليًا منظمًا.
وأعلن عن إنشاء «مجموعة وزارية دائمة» لتقديم المشورة الاستراتيجية لمؤتمر التعدين الدولي ومتابعة تنفيذ المبادرات، بعضوية أولية لـ 17 دولة تمثل الدول المنتجة والمصدرة والمستهلكة بشكل متوازن.
وركز الاجتماع على دعم «إطار عمل مستقبل المعادن»، بوصفه منصة متعددة الأطراف لتعزيز التعاون، وجذب الاستثمارات، وبناء سلاسل قيمة معدنية مرنة، وتحقيق الاستدامة، مع الاتفاق على استكمال إجراءاته بحلول مارس 2026 وطرحه على المنتديات الدولية.
من جانبه، أكد نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون التعدين خالد المديفر أن العالم يمر بمرحلة حاسمة تتطلب تسريع إمدادات المعادن عبر التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص، مستعرضًا تقدم ثلاث مبادرات رئيسية:
إطار للمعادن الحرجة
إطار للاستدامة والتتبع
شبكة مراكز تميّز لبناء القدرات
كما أعلن المجتمعون إطلاق «مشروع معيار تتبع النحاس» كنموذج عالمي لتعزيز الشفافية من الخام حتى المنتج النهائي، بالتعاون مع ISO وSASO، وبالتنسيق مع مركز الاستدامة في جامعة محمد السادس بالمغرب.
ورحّب المشاركون بإستراتيجية مجموعة البنك الدولي الجديدة لدعم سياسات التعدين والبنية التحتية وتحفيز القطاع الخاص، كما أشادوا بإنشاء واحة الابتكار ومسرعات التقنيات التعدينية (MIAP) في الرياض لتكون مركزًا إقليميًا للتقنية والابتكار.
وفي ختام الاجتماع، أعلن الوزير الخريف عزم المملكة إضفاء الطابع المؤسسي على مؤتمر التعدين الدولي بدءًا من 2026 ليصبح منصة عالمية دائمة للفكر والسياسات في قطاع المعادن، مع تنظيم فعاليات وأبحاث على مدار العام.
وأعرب المشاركون عن تقديرهم لرعاية خادم الحرمين الشريفين، ودعم صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، في قيادة الجهود العالمية لتأمين إمدادات المعادن بشكل مسؤول ومستدام للأجيال القادمة.