الرياض تستعد لمعسكر «رواد مستقبل المعادن» العالمي
الرياض | BETH
06 رجب 1447 هـ الموافق 26 ديسمبر 2025 م
تستعد العاصمة الرياض لاحتضان المعسكر الحضوري للنسخة الأولى من المنافسة العالمية للابتكار في المعادن تحت عنوان «رواد مستقبل المعادن»، التي ينظمها برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية (ندلب) بالشراكة مع وزارة الصناعة والثروة المعدنية، وبرعاية معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية الأستاذ بندر بن إبراهيم الخريف، وقيادة معالي نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون التعدين المهندس خالد بن صالح المديفر، وبمشاركة الشريك الرئيسي شركة «معادن».
ومن المقرر أن تنطلق أعمال المعسكر خلال الفترة من 8 إلى 10 يناير 2026، بمشاركة الفرق المتأهلة من داخل المملكة وخارجها، حيث يمثل المعسكر المحطة النهائية للمنافسة العالمية، استكمالًا لمرحلة المنافسة الوطنية التي عُقدت خلال شهر أكتوبر الماضي في جولة شاملة غطت جميع مناطق المملكة، برعاية الشركة السعودية لخدمات التعدين «إسناد»، وذلك بهدف تأهيل الفرق الفائزة للمنافسة العالمية.
وتسبق مرحلة المعسكر الحضوري أعمال التحكيم النهائي وإعلان الفائزين وتكريم الشركاء، والتي ستُقام خلال انعقاد النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي بتاريخ 14 يناير 2026.
ويأتي تنظيم المعسكر في وقت يشهد فيه قطاع التعدين السعودي تحولات نوعية غير مسبوقة، مدعومة برؤية استراتيجية واضحة وبيئة تشريعية وتنظيمية جاذبة للاستثمار، انعكست على تقدم المملكة في المؤشرات الدولية؛ إذ صعدت من المركز 104 إلى المركز 23 عالميًا في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني وفق التقرير السنوي لمعهد فريزر الكندي لعام 2024، محققة إحدى أكبر القفزات العالمية خلال العقد الأخير.
كما سجلت المملكة تقدمًا لافتًا في مؤشر تصور السياسات من المرتبة 82 إلى المرتبة 20 عالميًا، إلى جانب صعود مؤشر الإمكانات الجيولوجية من المرتبة 58 إلى المرتبة 24، بما يعكس تنامي الثقة الدولية في قطاع التعدين السعودي وإمكاناته المستقبلية.
وتتكامل هذه المؤشرات مع الجهود الوطنية لاستكشاف وتعظيم الثروة المعدنية، حيث تُقدَّر قيمة الثروات المعدنية في المملكة بنحو 9.4 تريليونات ريال، مدعومة بتنفيذ البرنامج العام للمسح الجيولوجي، الذي يستهدف بناء قاعدة معرفية شاملة للموارد التعدينية، وقد تم إنجاز 65% من مستهدفات المرحلة الأولى للمسح في منطقة الدرع العربي الممتدة على مساحة 630 ألف كيلومتر مربع.
وتشمل المنافسة العالمية للابتكار في المعادن ثلاثة مسارات رئيسة هي: التقنيات الذكية، والأمن والسلامة، واستدامة الموارد، بهدف تطوير حلول عملية للتحديات التي تواجه سلسلة القيمة في قطاع التعدين، وتمكين الكفاءات الوطنية والعالمية من الإسهام في بناء منظومة ابتكار متكاملة تدعم استدامة القطاع ونموه.
وشهدت المنافسة منذ إطلاقها إقبالًا واسعًا، حيث بلغ عدد المتقدمين 1812 مشاركًا شكّلوا 371 فريقًا من 57 دولة حول العالم، تأهل منهم 356 مشاركًا يمثلون 70 فريقًا إلى المرحلة النهائية، بنسبة 68% من داخل المملكة و32% من خارجها، في مؤشر يعكس الحضور الدولي المتنامي إلى جانب الزخم المحلي للمنافسة.
ويوفر المعسكر الحضوري بيئة عمل مكثفة تجمع بين ورش العمل التوعوية، والجلسات الإرشادية، وتطوير الحلول، بما يسهم في رفع جاهزية الفرق المشاركة قبل تقديم عروضها النهائية أمام لجان التحكيم، وصولًا إلى تتويج الفائزين خلال مؤتمر التعدين الدولي، ضمن منظومة متكاملة تهدف إلى تعظيم القيمة المضافة لقطاع التعدين وتعزيز دوره كأحد محركات الاقتصاد الوطني.