الرياض تختتم أعمال المجلس العالمي لمخططي المدن والأقاليم… وعضوية دولية لأمانة العاصمة السعودية

الرياض – 14 جمادى الآخرة 1447هـ الموافق 5 ديسمبر 2025 | BETH
اختُتمت في الرياض، أمس، أعمال المجلس العالمي الحادي والستين لمخططي المدن والأقاليم (ISOCARP)، الذي نظمته أمانة منطقة الرياض بالتعاون مع الجمعية الدولية لمخططي المدن والأقاليم، بمشاركة خبراء ومخططين وأكاديميين من أكثر من 50 دولة، ناقشوا مستقبل التخطيط الحضري وتحديات المدن المعاصرة عبر جلسات وورش عمل شهدت حضورًا قياسيًا.
وانتهى المجلس بإعلان انضمام أمانة منطقة الرياض رسميًا لعضوية المنظمة الدولية لمخططي المدن والأقاليم (ISOCARP)، في خطوة تعزّز حضور العاصمة عالميًا ضمن المنصات المهنية المتقدمة في مجال التخطيط العمراني.
رؤى… وتجارب تصنع المستقبل
وقال الوكيل المساعد للتخطيط العمراني في أمانة الرياض، المهندس صالح السيف، خلال الحفل الختامي:
"نختتم اليوم أعمال المجلس بعد أيام حافلة بالأوراق العلمية والتجارب والرؤى، التي نأمل أن تتحول إلى مبادرات تُحدث أثرًا حقيقيًا في التخطيط حول العالم."
وأشار إلى أن موضوعات هذا العام عكست طبيعة التحولات التي تواجه المدن حول العالم، من قضايا حضرية واقتصادية ورقمية ومناخية، إلى البنية التحتية، قطاع الإسكان، النقل، الذكاء الاصطناعي، جودة الحياة، والتصميم العمراني.
وأفاد السيف بأن المجلس أنتج محتوى معرفيًا غنيًا سيُحفظ إلكترونيًا في أرشيف المجلس ليستفيد منه المخططون وصنّاع القرار عالميًا، مؤكدًا أن انعقاد الدورة في الرياض تزامن مع إطلاق نسخة جديدة من مبادرة "المخطط الشبابي – YPP" التي تمنح الجيل القادم مساحة للتعبير عن رؤاهم في قضايا التخطيط الحضري.
إشادة دولية
من جانبها، أوضحت رئيسة المنظمة الدولية لمخططي المدن والأقاليم، إليزابيث بيلباير، أن الحدث كان "استثنائيًا" بحجم المشاركة التي تجاوزت 1200 مشارك من 50 دولة، مشيدةً بالبيئة الإبداعية التي وفّرتها الرياض في مركز الملك عبد العزيز التاريخي كمساحة مبتكرة وملهمة للمشاركين.
وأكدت بيلباير انضمام أمانة منطقة الرياض لعضوية ISOCARP، مشيرةً إلى استمرار التعاون وتحويل مخرجات المجلس إلى برامج عملية تُسهم في تطوير مدن أكثر استدامة وإنسانية.
ختام… وبداية مسار جديد
شهد الحفل إعلان اختتام أعمال المجلس لهذا العام، مع التأكيد على أن الأثر الحقيقي يبدأ الآن، بتحويل الأفكار والرؤى التي طُرحت إلى مشاريع وشراكات وبرامج عملية ترتقي بجودة الحياة وتصنع مدنًا مستقبلية أكثر اتساعًا للإنسان.
تعليق BETH | قراءة في العمق
تثبّت الرياض مرة أخرى موقعها كمنصة عالمية لإعادة تعريف التخطيط الحضري، ليس عبر استضافة حدث دولي فحسب، بل عبر مأسسة حضورها عبر عضوية ISOCARP، وربط المعرفة بالممارسة.
هذا التحول يعكس توجهًا سعوديًا واضحًا:
من مدينة تتوسع… إلى مدينة تصنع معرفة عمرانية تنتقل إلى العالم.
إنها خطوة تؤكد أن المستقبل الحضري للمنطقة سيُكتب من الرياض، لا عنها.