السعودية ترسم ملامح مستقبل الصناعة عالميًا… وتطلق شرارة الشباب في يوم تاريخي لليونيدو

الرياض – BETH
قدّمت المملكة العربية السعودية اليوم واحدة من أقوى مشاركاتها على الساحة الصناعية الدولية، عبر حضور نوعي في القمة العالمية للصناعة 2025 التي تستضيفها الرياض، حيث عرضت رؤيتها الصناعية المتقدمة، وقيادتها لمستقبل التصنيع المستدام، ودورها المركزي في تمكين الشباب على المستوى العالمي.

رؤية صناعية سعودية أمام قادة العالم
شارك معالي نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون الصناعة المهندس خليل بن إبراهيم بن سلمة في جلسة رفيعة المستوى عرضت خلالها منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (UNIDO) “رؤية 2050” وأطلقت تقرير التنمية الصناعية 2026.
الجلسة التي جاءت بعنوان: «الاستعداد لمستقبل التصنيع» جمعت قادة دول وخبراء من البرازيل، وإندونيسيا، والمملكة المتحدة، ومنظمات دولية، في نقاش موسّع حول القوى التي تعيد تشكيل الصناعة عالميًا، وفي مقدمتها:
التحول الأخضر
التقنيات الرقمية
إعادة بناء سلاسل القيمة العالمية
وقال ابن سلمة خلال حديثه:
"لم يعد ممكنًا الاستمرار بالأساليب المعتادة… العالم يحتاج قرارات جريئة تُمكّن الدول النامية من القفز إلى الأمام، وليس الاكتفاء باللحاق بالركب."
وسلط الضوء على ما حققته المملكة ضمن الاستراتيجية الوطنية للصناعة من تقدّم نوعي في:
الاستثمار في البحث والتطوير
توسيع القاعدة الصناعية
تعزيز سلاسل الإمداد
بناء رأس مال بشري متخصص
مؤكدًا أن دخول المملكة مبكرًا في مجالات التصنيع الأخضر والتقنيات المتقدمة هو مفتاح التنافسية خلال العقود المقبلة.
السعودية تقود التحول الصناعي للشباب عالميًا
وفي يوم الشباب ضمن أعمال الدورة الـ21 للمؤتمر العام لليونيدو، ألقى معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية الأستاذ بندر بن إبراهيم الخريف كلمة رئيسية خلال جلسة بعنوان:
«إشعال شرارة المستقبل: دعم الشباب عالميًا في الصناعة»
وذلك بالتزامن مع الإطلاق العالمي لإطار عمل الشباب في “اليونيدو”.
وقال الخريف:
"الشباب ليسوا مستفيدين من التغيير… بل مهندسو نموذج صناعي عالمي جديد."
وأكد التزام المملكة طويل الأمد بتمكين الشباب، مشيرًا إلى:
أن 60% من سكان المملكة دون 35 عامًا
ارتفاع مشاركة المرأة في القطاع الصناعي إلى 37%
توفير وظائف نوعية لرفع مساهمة الشباب في النمو الصناعي
كما أبرز القفزات السريعة في بناء قدرات الشباب عبر:
منصات اختبار التقنيات الناشئة
مختبرات الابتكار الصناعي
منظومات نقل التقنية
مسرعات “الصناعة 4.0”
مسابقات لحل تحديات المصانع الوطنية
مؤكدًا أن مستقبل التصنيع العالمي ستحدده الدول التي تنجح في إطلاق طاقات شبابها.
المملكة… مركز ثقل في إعادة صياغة الصناعة الدولية
من خلال استضافة الرياض للقمة العالمية للصناعة، يبدو واضحًا أن المملكة:
لا تشارك فقط في الحوار الصناعي العالمي
بل تصنع اتجاهاته المقبلة
وتقدّم نموذجًا تطبيقيًا يجمع بين:
الابتكار
التصنيع الأخضر
تمكين رأس المال البشري
وتوطين المعرفة
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
تعليق BETH
القمة لم تكن مجرد حدث… بل إعلان عن دور جديد للسعودية في قيادة مستقبل الصناعة عالميًا.
رسائل اليوم واضحة:
المملكة لم تعد على هامش المشهد الصناعي…
بل في مركزه.
الشباب لم يعودوا جمهورًا ينتظر النتائج…
بل صُنّاع القرار ومحركو الصناعة الجديدة.
رؤية السعودية للصناعة تتجاوز المصانع والآلات…
إنها هندسة مستقبل اقتصادي – تقني – بشري متكامل.
باختصار:
الرياض لا تناقش مستقبل الصناعة… بل تُعيد كتابته.
