اليوم العالمي للتلفزيون… أين نحن من العالم؟

news image

📍 الرياض – BETH

يحلّ اليوم العالمي للتلفزيون (21 نوفمبر) بوصفه محطة دولية للتذكير بأهمية هذه الوسيلة التي شكّلت ذاكرة الشعوب ومرآة تحولات المجتمعات منذ أكثر من سبعة عقود، وأقرّته الأمم المتحدة عام 1996 اعترافًا بدور التلفزيون في نشر المعرفة والحوار، وتعزيز الوعي والتنمية.

قصة التلفزيون السعودي… من الأبيض والأسود إلى المنصّات الرقمية

انطلق البث التلفزيوني في السعودية رسميًا عام 1965م خلال عهد الملك فيصل – رحمه الله – عبر "القناة السعودية"، التي شكّلت أول نافذة رسمية تربط الدولة بالمجتمع والعالم. ومنذ تلك اللحظة بدأ مسار طويل حمل ملامح الأصالة، والتطوير التقني، واتساع التغطية ليصل البث إلى العالم العربي والدولي.

شهد عام 1974 إدخال البث الملوّن، ثم توسعت البنية الفنية والإنتاجية خلال التسعينيات، قبل أن تدخل الألفية الجديدة مرحلة التخصص عبر قنوات الإخبارية، والقرآن الكريم، والسنة النبوية، وغيرها من القنوات التي ساعدت على تنويع المحتوى وتطوير هوية التلفزيون السعودي.

ومع رؤية 2030، تعزز التحول الرقمي عبر المنصّات المتقدمة والتطبيقات الذكية، وصولًا إلى مشروع التوسع الرقمي لقنوات وهيئة الإذاعة والتلفزيون.

القناة الأولى… أيقونة الإعلام السعودي

وسط هذا التطور، برزت القناة الأولى كواجهة إعلامية وطنية متقدمة، تجمع بين المهنية والهوية، وتُقدّم محتوى رصينًا يتابع إنجازات رؤية 2030 ويعرض التحولات الوطنية بأسلوب حديث ومؤثر.

ونجحت الهيئة  في قيادة نقلة تطويرية واضحة، تُقرّ بها الأوساط الإعلامية؛ نقلة اعتمدت على:

رفع مستوى الإنتاج

تحديث شكل الشاشة والرسالة

إدخال برامج جديدة تخاطب كل الفئات

تعزيز التواجد الرقمي

تطوير المواهب السعودية

وفي الوقت الذي تتقدم فيه القناة الأولى بخطوات كبيرة وملحوظة، ما زالت بعض القنوات الأخرى "مكانك سر"، وتحتاج إلى رؤية أوضح، وتجديد أكبر، وانفتاح على النقد البناء، لأن:

دولة بلا إعلام… كقوة بلا طيران.

التحدي القادم… إعلام يبني ولا يستهلك

في عصر تتسارع فيه المنصّات الرقمية وتتراجع فيه بعض تقاليد المشاهدة، يبقى التلفزيون السعودي أمام فرصة ذهبية ليكون:

مرجعًا وطنيًا موثوقًا

منصة تحليل لا منصة عرض فقط

مصنعًا للوعي لا مجرد ناقل للخبر

فالسباق اليوم ليس على عدد القنوات، بل على قوة الفكرة، وذكاء الرسالة، وجرأة التطوير.

خلاصة BETH

اليوم العالمي للتلفزيون ليس مجرد مناسبة؛
إنه سؤال مفتوح: أين نقف؟ وإلى أين نريد الوصول؟

والجواب يبدأ من حيث تتقدم القناة الأولى…
ويمتد ليشمل كل منصة تبحث عن معنى الإعلام المؤثر لا الإعلام المكرر.