الجبال المصدّات: حين تتكلم الطبيعة بلغة الحكمة

news image

✍️   عبدالله العميره

تُعدّ الجبال المصدّات من أعجب ما على وجه الأرض، فهي درع جغرافي يصدّ الرياح، ويوازن المناخ، ويمنح الحياة استقرارها الهادئ خلف القمم.
تجبر الرياح الرطبة على الصعود، فتنهمر الأمطار على جانبٍ، ويعمّ الجفاف على الآخر — في دورةٍ خفية من العدالة المناخية التي لا يراها إلا المتأمل.
هكذا كانت جبال السروات في المملكة، وجبال الأطلس في شمال إفريقيا، وجبال الهيمالايا في آسيا؛ تحرس الأوطان بصمت، وتوجّه الطبيعة بحكمة.

لكن…

هناك جبال لا تُرى… تصدّ الرياح عن أوطانها بالصبر والعقل.

جبالٌ من البشر، تشبه تلك القمم في صلابتها وثباتها،
تتحمل العواصف دون أن تُظهر ضعفًا،
وتُعيد ترتيب الرياح لتصبح طاقة بناء لا هدم.

في كل وطن، توجد هذه الجبال الصامتة:
قادة، ومفكرون، ومخلصون…
يقفون حيث لا يُرى الوقوف، ليحفظوا للبلاد توازنها، وللناس طمأنينتهم.

فالجبال المصدّات ليست جغرافيا فقط،
بل رمزٌ للثبات والحكمة… وللقوة الهادئة التي تُبقي السماء صافية.

🌄 هكذا السعودية…
أرضٌ منبسطة، وخضراء،
وجبالٌ مصدّات.

 

🔥 من عمق الأرض…
الحكمة في هذا المقال لن يفهمها الرخوم،
بل من في رأسه مرجلة.