تألّمت… لكنني تعلّمت
✍️ عبدالله العميره
💫 إلى المتفائلين…
إلى كل من يشعر أنه يحمل في داخله طاقةً إيجابية،
أو يلمسها وتنتظر أن تتحرّر من صمتها…
إليكم جميعًا – هذا النص لكم...
(حين يصبح الألم طريقًا إلى الوعي)
حين يصبح الألم معلّمًا صامتًا
في لحظات الألم، يتوه الإنسان بين الشكوى والصمت.
يظن أن الحياة تضيق عليه، بينما هي في الحقيقة تفتح له باب الفهم.
كل وجعٍ مرّ بنا، لم يكن عبثًا.
كان تدريبًا على الصبر، واختبارًا للثقة، وتمهيدًا للنضج.
تألّمت… لكنني تعلّمت أن الألم ليس خصمًا، بل رسول وعيٍ متنكّر في ثوب الوجع.
الألم الذي يوقظ النائمين
الألم لا يأتي ليؤذيك، بل ليقول لك: “توقّف… هناك شيء فيك يحتاج إصلاحًا.”
ألم الجسد ينبهك إلى ما أرهقته،
وألم النفس يكشف لك من أين تتسرّب طاقتك،
وألم الخسارة يذكّرك بأنك كنت متعلّقًا بما ليس خالدًا.
كل وجعٍ يحمل درسًا، لكن ليس كل أحدٍ يُحسن الإصغاء.
الدروس التي لا تُشترى
تعلّمت من الألم أن الصبر ليس تحمّل الألم، بل فهم معناه.
أن القوة ليست الصراخ في وجه العاصفة، بل الهدوء بعدها.
أن بعض الانكسارات ليست نهاية الطريق، بل بدايته الصحيحة.
وتعلّمت أن الذين يرحلون ساعة وجعي، لم يكونوا يومًا من فصيلة الضوء.
التحوّل من الجرح إلى الوعي
الألم لا يزول حين تنساه، بل حين تفهمه.
حين تراه كجزء من تكوينك، لا كعدوٍّ يطاردك.
تعلّمت أن الشفاء لا يأتي من الهروب،
بل من مواجهة الجرح بشجاعة صامتة،
وأن الله يختار لنا نوع الألم الذي يناسب ضعفنا،
حتى نتعلّم كيف ننهض منه بنورٍ جديد.
الخاتمة
تألّمت… لكنني تعلّمت أن الإنسان لا يُقاس بما يملكه،
بل بما تجاوزه.
تألّمت… لكنني تعلّمت أن الألم لا يقتل، بل يُنضج.
تألّمت… لكنني أدركت أن خلف كل وجعٍ وعيًا ينتظر أن يُولد.
وحين هدأ قلبي بعد العاصفة، اكتشفت أنني أقرب إلى الله،
وأقرب إلى نفسي.