من جدة.. انطلاق رسمي لشبكة "مينا–أرين" لتعقب واسترداد الأصول

news image

 

جدة – BETH | 9 أكتوبر 2025م

اختتمت اليوم في محافظة جدة أعمال الاجتماع العام السنوي الأول للشبكة الإقليمية لاسترداد الأصول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (مينا–أرين)، الذي استضافته المملكة العربية السعودية ممثلةً في هيئة الرقابة ومكافحة الفساد (نزاهة)، خلال الفترة من 8 إلى 9 أكتوبر 2025م، بمشاركة رفيعة من الوزراء، والنواب العامين، ورؤساء هيئات مكافحة الفساد ووحدات التحريات المالية، وبحضور منظمات وشبكات إقليمية ودولية معنية.

تعاون دولي غير مسبوق

شهد الاجتماع حضور ممثلين من أكثر من 30 دولة من الشرق الأوسط وآسيا وأوروبا وأفريقيا، من بينها مصر، والإمارات، والسويد، وكازاخستان، وماليزيا، ونيجيريا، والتشيك، إلى جانب مشاركات من شبكات استرداد الأصول العالمية (ARINs) في أوروبا وأفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، وممثلين من الإنتربول، والأمم المتحدة، ومنظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية.
وأكد المشاركون أهمية التكامل بين الشبكات الدولية لمواجهة التدفقات المالية غير المشروعة وتعزيز التعاون في استرداد الأصول ومكافحة الفساد.

إطلاق رسمي وميثاق تأسيسي

رحّب معالي رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد الأستاذ مازن بن إبراهيم الكهموس بالمشاركين، مؤكدًا أن انطلاق الشبكة يمثل مرحلة جديدة من العمل الجماعي الإقليمي والدولي لتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي جعلت من مكافحة الفساد واسترداد الأصول أحد محاورها الأساسية.
وأعلن معاليه خلال الجلسة الافتتاحية الإطلاق الرسمي لشبكة مينا–أرين، واعتماد وثيقتي إعلان النوايا وميثاق الشبكة، واللتين تحددان الإطار المؤسسي والحوكمي لعمل الشبكة.

جلسات نقاشية متخصصة

ناقشت الجلسات الحوارية في اليوم الثاني سبل تطوير التشريعات وتوحيد الإجراءات لتسريع عمليات الاسترداد، وتعزيز قنوات الاتصال المباشر وتبادل البيانات التشغيلية، إضافةً إلى عرض تجارب متقدمة في مجال المصادرة دون إدانة كأداة فعالة لاستعادة الأصول غير المشروعة.
وشارك في النقاشات ممثلون من المملكة المتحدة، وفرنسا، وكوريا الجنوبية، وإسبانيا، والدنمارك، والبرتغال، ولاتفيا، إلى جانب مؤسسات دولية مثل OECD، ومعهد بازل للحوكمة، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.

ورش عمل لبناء القدرات

نظّمت "نزاهة" ورشتين متخصصتين ضمن أعمال الاجتماع، تناولت الأولى تحويل الأصول الافتراضية وتتبع العملات المشفرة، بينما ركزت الثانية على استرداد الأصول وإدارتها، وشهدتا مشاركة أكثر من 35 خبيرًا دوليًا من جهات قضائية ومالية ورقابية.

رئاسة سعودية وإنجاز إقليمي

أكد وكيل هيئة الرقابة ومكافحة الفساد للتعاون الدولي الدكتور ناصر أبا الخيل في كلمته الختامية أن نجاح الاجتماع يمثل إنجازًا تاريخيًا يعزز مكانة المملكة كرائدة إقليميًا في مكافحة الفساد واسترداد الأصول.
كما أعلنت المملكة عن توصيات ختامية تضمنت:

تفعيل نقاط الاتصال الوطنية وتبادل المعلومات التشغيلية.

تطوير التشريعات لتشمل أدوات المصادرة والتسويات والتجميد.

تعزيز التعاون مع المنظمات الدولية مثل CARIN والإنتربول وGlobE.

إطلاق برامج تدريب وطنية وإقليمية لتأهيل المحققين وأعضاء النيابة والقضاة.

نقطة تحول في الشفافية الدولية

اختتم الاجتماع بإعلان الإمارات العربية المتحدة رئاستها لدورة عام 2026، ودولة قطر لدورة عام 2027، وسط إشادة دولية بالتنظيم السعودي المتميز والتنسيق رفيع المستوى.
وأكد المشاركون أن انطلاق شبكة مينا–أرين من جدة يمثل منعطفًا محوريًا في جهود المنطقة لتعزيز الشفافية ومكافحة الفساد واسترداد الأصول، ويجسد الدور الريادي للمملكة في قيادة التعاون الدولي وبناء القدرات المؤسسية دعمًا للتنمية المستدامة.