سلطان الزايدي… قائد بلدي برؤية مبدعة

news image

 

✍️  عبدالله العميره

هناك رجال يتركون أثرًا لا يُمحى حيثما تولوا المسؤولية. لا لأنهم يشغلون منصبًا رفيعًا فحسب، بل لأنهم يجمعون بين القيادة التنفيذية، والفكر الابتكاري، والعقلية الإدارية المبدعة. ومن هؤلاء الرجال، المهندس سلطان بن حامد الزايدي، الذي استطاع أن يحول العمل البلدي من وظيفة روتينية إلى مشروع وطني نابض بالحيوية والإنجاز.

من الخبر إلى حائل… بصمة تتحدث

حين تولى المهندس سلطان الزايدي مهمة رئاسة بلدية محافظة الخبر، صنع منها أيقونة في التخطيط الحضري والتنمية البلدية. لم تكن الخبر مدينة جميلة وحيوية فحسب، بل أصبحت نموذجًا يُحتذى به، تُدرّس تجربته فيها كدرس عملي في الإدارة المبدعة.

واليوم، وبعد أن أصبح أمينًا لمنطقة حائل منذ مطلع شهر صفر 1443هـ، تتكرر التجربة بنجاح أكبر. من زار حائل قبل هذا التاريخ، ومن عاد إليها بعد توليه المهمة، سيدرك الفرق الكبير. الشوارع، المرافق، المشروعات، وحتى الروح العامة في المدينة؛ كلها تتحدث بلغة جديدة: لغة الإبداع العملي.

الأهالي أنفسهم أجمعوا على عبارة واحدة:
"حائل محظوظة بالمهندس سلطان الزايدي."

قيادة متكاملة مع رؤية الأمير

وراء هذا التوهج، يقف أيضًا دعم القيادة الحكيمة ممثلة بصاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعد بن عبدالعزيز أمير منطقة حائل، الذي يدرك قيمة هذه العقلية المبدعة، ويمنحها الثقة والدعم اللازمين. وهو ما انعكس في نهضة حائل التي تستعد لأن تكون إحدى أهم وجهات السياحة والاستثمار في المملكة.

تجربة شخصية مع قائد مختلف

التقيت بالمهندس سلطان الزايدي أثناء عمله في الخبر. لم يكتفِ بالحديث عن إنجازاته من خلف مكتبه، بل أخذني بجولة ميدانية بنفسه، لأرى بعينيّ كيف تتحول الأفكار إلى واقع. كانت جولة أبهرتني، فكتبت عنها تقارير عدة. وما زلت أقول:
من يريد أن يرتقي بالعمل البلدي، عليه أن يتابع نشاطات المهندس سلطان الزايدي، وأن يجعل من الخبر وحائل نموذجًا يُحتذى.

مسؤولون يؤمنون بأهمية الإعلام

في مسيرتي الصحفية، التقيت بمسؤولين كُثر. بعضهم يختبئ وراء البيروقراطية، وبعضهم لا يمنح الإعلام قيمته الحقيقية. لكن هناك من يثق بنفسه وبإنجازاته، ويُدرك أن الإعلام شريك في البناء. المهندس سلطان الزايدي واحد من هؤلاء. رجل منفتح، مؤمن بالعمل، ومخلص لوطنه.

نحو استراتيجيات وطنية

لا أستبعد أن تكون لأفكاره ومبادراته مكانة متقدمة ضمن استراتيجيات وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان، وجميع الأمانات. لأنه ببساطة يمثل النموذج الذي نحتاجه: قيادي وطني، مخلص، مبدع، وصاحب رؤية متجددة.

من زياراتي واطلاعي المياشر - سجلت بعض الأرقام:

من الخبر:

خلال فترة رئاسته لبلدية الخبر، ارتفعت نسبة المسطحات الخضراء إلى أكثر من 4 ملايين متر مربع.

أُنجزت مشاريع تطوير الواجهة البحرية على امتداد يزيد عن 13 كيلومترًا، ما جعلها وجهة سياحية رئيسية.

نُفذت مشاريع مواقف ذكية وتنظيم مروري ساهمت في خفض الاختناقات بمعدلات ملحوظة.

 من حائل (في أول عامين من عمله):

إطلاق أكثر من 150 مشروعًا بلديًا بين طرق، حدائق، وأسواق مركزية.

زيادة في مساحة الحدائق العامة والمماشي بنسبة تتجاوز 30%.

استقطاب فعاليات ومهرجانات بلدية عززت مكانة حائل كوجهة سياحية واعدة.

"وهذه بعض الشواهد البصرية التي تُجسّد النقلة النوعية التي قادها المهندس سلطان الزايدي في الخبر. هذه صور من  مشاريع كثيرة حولت المدينة إلى أيقونة عمرانية وسياحية عالمية، وأكدت أن الإدارة المبدعة قادرة على تحويل الحلم إلى واقع حيّ نابض.."
وملامح الإبداع في حائل بدأت تتجلى

الصورة الأولى: مشروع حضاري متكامل، تصميم عصري يضاهي أرقى مدن العالم.

الصورة الثانية: ممشى مزهر يعكس اهتمامًا بالتفاصيل الجمالية وجودة الحياة، يجعل المواطن والزائر يشعر بالبهجة.

الصورة الثالثة: إضاءة ليلية ساحرة وتنظيم عمراني أنيق يعكس التخطيط الذكي للفضاءات العامة.

الصورة الرابعة: تناغم بين الأصالة والمعاصرة في العمارة، يعكس هوية المدينة مع حداثتها.

 

💡 بعد أن أكملت كتابة هذا المقال، وقبل النشر:

قرأت هذه الشهادة بعين المسؤول المبدع، والمسؤول الواثق السعيد بالإنجازات الرائعة ، والمسؤول الآخر الذي أصابته الغيرة، وتمنى أن يكون إعلامه حاضرًا مثله. ، وبعين القارئ السعيد. ثم قرأتها بعين المتشكك الذي قد يصفها بالنفاق. لكن سرعان ما أدركت أن من لا يرى إلا المثالب، هو في الحقيقة عدو للنجاح، شاء أم أبى. أما من ينصف، فإنه يدرك أن هذه شهادة للتاريخ، في رجل مخلص وقيادي مبدع.