إسرائيل تستهدف قادة "حماس" في الدوحة

news image

 

الدوحة – BETH | 9 سبتمبر 2025
شهدت العاصمة القطرية، الدوحة، سلسلة انفجارات عنيفة استهدفت قادة من حركة "حماس"، بينهم خالد الهيّة (رئيس مكتب مفاوضات القطاع) وزاهر جبرين، في أول عملية إسرائيلية من نوعها داخل الأراضي القطرية.

الانفجارات وقعت قرب محطة وقود ليغتفيا، مما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان وسط المدينة

مسؤول إسرائيلي أكّد أن العملية استهدفت "القيادة العليا لحماس في الدوحة"

قطر، البلد الذي لعب دورًا محوريًا في التفاوض على وقف إطلاق نار وساطة بين حماس وإسرائيل، وصف الهجوم بأنه "جبان" وخرق صارخ للقانون الدولي 

هذا التصعيد جاء بالتزامن مع جهود دبلوماسية أمريكية لحل الأزمة، ويأتي كخطوة نادرة من نوعها لبلوغ الأراضي القطرية

 

تحليل  BETH

يتمحور هذا الحدث حول ثلاث نقاط محورية:

تمهيد لمرحلة جديدة من العمليات الخارجية: الهجوم يضع قطر – الحليف الأمريكي والموسّط في النزاع – في دائرة المنافسة والتوتر العسكري.

انتهاك للأعراف الدولية: استهداف رموز سياسية داخل دولة ذات سيادة يرفع خطر تصعيد دبلوماسي جذري، خاصة أن الدوحة لم تتخلَ عن وساطتها رغم الضغوط.

ضربة لجهود السلام: المفاوضات الجارية من أجل صفقة تبادل للرهائن ووقف لإطلاق النار ستشلها هذه الخطوة، مما يزيد من عنف التصعيد ويقلّل من فرص التهدئة.

من هم قادة "حماس" المستهدفون في قطر؟

 

أكد الجيش الإسرائيلي أن الضربات التي شهدتها الدوحة يوم 9 سبتمبر استهدفت القيادات العليا لحركة حماس داخل العاصمة القطرية، مما شكّل أول عملية من هذا النوع تُنفّذ داخل أراضي دولة ذات سيادة في الخليج 

وسائل إعلام إسرائيلية نقلاً عن مسؤولين تحدثت عن أن العملية استهدفت تحديداً كلاً من خليل الحية (زعيم حماس في غزة ورئيس فريق التفاوض) وزاهر جبرين المسؤول عن عمليات الحركة في الضفة الغربية 

المعلومات المتوفرة حول المستهدفين

بحسب بيانات لجنة التحقيق الإعلامي والوثائق المتاحة:

خليل الحية: نائب رئيس المكتب السياسي للحركة في غزة وراعي ملف مفاوضات التهدئة.

زاهر جبرين: يتولى تنسيق العمليات داخل الضفة.

كما ذكر تقرير رسمي أن محمد درويش، رئيس مجلس شورى الحركة، وخالد مشعل، رئيس المكتب السياسي الدولي السابق، كانوا ضمن الحضور وقت الاستهداف

ولم تتضح  بعد، نتائج الإستهداف، إلا أن وسائل إعلام قطرية ذكرت نجاة الوفد الفلسطيني المفاوض .

كيف تم تنفيذ الهجوم  

الأسلوب المستخدم

نفّذت إسرائيل العملية عبر ضربة جوية دقيقة، بالتعاون مع القوات الجوية الإسرائيلية، وقد جاء ذلك وفق ما صرّح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي. لم تصدر تفاصيل دقيقة عن نوع الطائرة أو الطائرات، لكن الأدلة المتوافرة تشير إلى أن العملية استخدمت تقنيات متقدمة لتوجيه الصواريخ نحو الهدف بدقة عالية، بما يُقلّص الخسائر الجانبية قدر الإمكان.

🛰️ قراءة تحليلية

ورغم أن قطر وقّعت اتفاقيات أمنية مع الولايات المتحدة، تقوم على استضافة أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في المنطقة (قاعدة العديد)، فإن ذلك لم يمنع إيران بالأمس، ولا إسرائيل اليوم، من اختراق سيادتها.

المعادلة أبعد من القواعد.. وأقرب إلى ميزان القوة الحقيقي.
 فالقواعد تمنح غطاءً شكليًا، لكن السيادة تُصان حين يمتلك البلد أدوات الردع، النفوذ السياسي، والقدرة على فرض التوازن، لا بمجرد استضافة قوات أجنبية.

1. فشل استخباري – عملية غير مكتملة

المؤشرات تقول إن الهدف الأساسي كان خليل الحية وزاهر جبرين.

مقتل مدير مكتب الحية وعدد من رجال الأمن فقط يعني أن العملية لم تُصِب "الرأس".

هذا يضع العملية في خانة الفشل الجزئي ويُضعف صورة الردع الإسرائيلي.

🔹 2. رسالة تهديد مباشرة دون اغتيال كامل

من الممكن أن تكون إسرائيل تعمدت ترك القادة الرئيسيين أحياء لإيصال رسالة: "نحن قادرون على الوصول إليكم في أي مكان، بما فيه الدوحة".

هذا يحقق هدفًا سياسيًا (إرهاب الخصم) دون المخاطرة الكاملة برد فعل دولي عنيف لو تم اغتيال قيادات بارزة داخل قطر.