إيران: صيف العتمة

news image

إيران – BETH | الجمعة 15 أغسطس 2025
عن: حسن محمودي (كاتب إيراني) – تحرير: BETH

ما الذي يحدث؟

تتصاعد أزمة معيشية خانقة تطاول الكهرباء، الغذاء، وفرص العمل. شهادات ميدانية توثّق انقطاعات متكررة تُفسد الأطعمة وتُعطّل المتاجر وتشلّ الريّ في المزارع، ما يفاقم الفقر والغضب الشعبي.

شهادات من الميدان

شيراز (قرب حافظيّة): بائعة متجوّلة تضع طفلها على الرصيف:
«ليس عدلًا أن يعيش البعض مترفًا وآخرون لا يجدون ثمن الخبز… عملتُ بشرف من أجل ابني ولم أبع كرامتي، لكن لا أحد يسمع. نحن مرهقون… لم يعد لدينا ما نخسره.»

لنكرود: تاجر فواكه:
«الانقطاع تكرّر اليوم مرّات: التاسعة، الحادية عشرة، الخامسة، السابعة… البضاعة تتلف، والإيجار وأجور العمال قائمة.»

عاملة عائدة لبيتها:
«فتحـت الثلاجة… كل اللحوم والدجاج فسد. من يعوّضنا؟»

بابلسر (مزارع):
«عشرة أيام أحاول ريّ أرضي والمضخّات تتوقف. هذه ليست إدارة دولة—استقيلوا إذا عجزتم.»

عباس آباد (متاجر):
«وعدتم بـ"حياة طبيعية". إذا لم تستطيعوا الإدارة، تنحّوا جانبًا.»

متاجر مظلمة حتى منتصف الليل:
«أعيد العامل إلى بيته بلا عشاء لأن الكهرباء مقطوعة… هذه ليست حياة.»

الأثر المباشر

اقتصاد يومي معلّق: تلف المواد الطازجة، خسائر للمحال الصغيرة، اضطراب سلاسل التوريد المحلية.

زراعة في خطر: توقف المضخّات يهدّد المحاصيل ويزيد كلفة الغذاء.

عبء اجتماعي وصحي: فساد الأغذية وحرارة الصيف يرفعان المخاطر على الأسر محدودة الدخل.

سياق وخلفيّة

هذه الشهادات تأتي من مناطق تُعدّ “أفضل حالًا”، فيما المحافظات المهمّشة مثل سيستان-بلوشستان وكردستان تواجه حرارة تتجاوز 50°م بلا كهرباء كافية أو ماء منتظم—ما يعمّق الفجوة المعيشية.

أسئلة مُلحّة

لماذا تتكرّر الانقطاعات بلا جداول قطع معلَنة أو خطط لإدارة الأحمال؟

أين التعويضات للتجّار والأسر عن خسائر الغذاء والدواء؟

ما خطة الصيانة والاستثمار في الشبكة والمولّدات الاحتياطية قبل ذروة الصيف؟

تعليق BETH

القصة ليست تيارًا كهربائيًا فقط؛ إنها اختبار لـعقد اجتماعي يتآكل حين تعجز الدولة عن أبسط الخدمات. كل ساعة عتمة تُراكم كلفة اقتصادية وغضبًا اجتماعيًا يصعب احتواؤه بشعارات. المطلوب: شفافية في الجداول، آليات تعويض، وخطة طوارئ قابلة للقياس—لا وعود عامة.

 

تنبيه تحريري: هذا التقرير يعتمد على شهادات مباشرة وردت في المادة الأصلية للكاتب الإيراني حسن محمودي، مع تحرير صحفي من BETH. لم يتسنَّ لـBETH التحقق من كل حالة فردية بشكل مستقل، وتبقى الأبواب مفتوحة لأي رد رسمي.