خريطة ضدّ السلام
BETH – تحليل عاجل | 14 أغسطس 2025 (20 صفر 1447هـ)
ما الذي حدث؟
أعلن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش المضيّ في مشروع الاستيطان E1 شرق القدس (نحو 3–3.4 آلاف وحدة)، قائلًا إنه سيُـ“دفن فكرة الدولة الفلسطينية”. المشروع يربط معاليه أدوميم بالقدس ويفصل الضفة إلى كتلتين شمال/جنوب، ما ينسف تواصلها الجغرافي.
الاتحاد الأوروبي اعتبر الخطة مخالفة للقانون الدولي ودعا إسرائيل لعدم المضي بها.
لماذا الآن؟
يتزامن الدفع بـE1 مع زخم دبلوماسي لصالح حلّ الدولتين: مؤتمر أممي رفيع بنيويورك (28–30 يوليو) برئاسة مشتركة سعودية–فرنسية، أقرّ مسارات عمل تنفيذية. مكتب
أستراليا أعلنت نيتها الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر وتبنّت مبادرة سعودية–فرنسية لوقف الحرب ورسم مسار سياسي؛ ما يوسّع نادي الداعمين دوليًا.
التفسير الجغرافي المختصر (E1)
الوظيفة على الأرض: خلق حزام عمراني استيطاني بين القدس ومعاليه أدوميم يعزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني، ويجعل الحركة بين رام الله وبيت لحم التفافية عبر حواجز طويلة. النتيجة المباشرة: خنق قابلية الدولة الفلسطينية المتواصلة.
مغزى اللحظة
خريطة مقابل دبلوماسية: كل خطوة عملية في E1 تُحوِّل مسار الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية إلى مجرّد إعلان رمزي إن لم تُقابَل بإجراءات ميدانية مضادّة (قانونية/اقتصادية/سياسية).
اختبار للمصداقية الغربية: بيانات التنديد الأوروبية متكررة؛ الفارق اليوم هو الانتقال من اللغة القانونية إلى أدوات كلفة (قيود تعامل، وسم منتجات المستوطنات، إجراءات تمويلية).
أين تقف الرياض؟
زخم مسار الرياض–باريس يخلق منصة عملية لتجميع إرادة دولية ما بعد البيان؛ لحظة مناسبة لقيادة حزمة تدابير تضبط الكلفة السياسية والاقتصادية للتوغّل الاستيطاني، وتربطها بمخرجات المؤتمر الأممي (مجموعات العمل الثمان).
سيناريوهان قصيران
يمرّ E1 إداريًا (اعتمادات نهائية وبرامج تنفيذ): تسارع إجراءات الوصل العمراني، وتراجع محتمل في شهية بعض العواصم للاعتراف الفعلي ما لم تُرفع الكلفة.
فرملة بفعل ضغط دولي منسّق: تجميد جديد للخطة مقابل مسار تفاوضي/أمني محدّد المراحل، مع ربطه بمكاسب اقتصادية/أمنية إقليمية.
خلاصة BETH
المعادلة الراهنة: كل شبرٍ يُبنى في E1 = مترٍ يُنتزع من مسار الدولتين. لتبقى الدبلوماسية ذات جدوى، يجب أن تُرفَق بأدوات كلفة مدروسة—قانونية واقتصادية—تجعل ثمن توسّع الخرائط أعلى من كسبها.