لم يعد الرأي العام هدفًا سهل التشكيل كما كان… بل أصبح شريكًا مباشرًا في التشكيل… وفي التشكل.
حين يتلقى الناس المعلومة، فإنهم يتوزعون على ثلاث طبقات:
من يفكرون فيها
من يتجاوزونها
من يتعاملون معها
لكن الفئة الثالثة تتفرّع بدورها إلى ثلاثة:
أ) من يتفاعلون ويصدقون دون وعي أو تحليل
ب) من يشاركون بإيجابية، بصرف النظر عن نوع الرسالة
ج) من يتعاملون معها بالضد
هذه الفئة الأخيرة "ج"، لا تُعبّر عن نفسها بردود على المنصات… بل بانعكاسات سلوكية: 🔸 فعندما يمجّد الإعلام الفساد، يُشارك بعضهم في الفساد. 🔸 وعندما يُبالغ الإعلام في التجميل، يظهر منهم من يسخر، أو يحتقر، أو يستعد للانفجار.
📰 من الأخبار… إلى الشرخ الداخلي:
في زمنٍ صارت فيه الكوارث متسلسلة بلا توقف، من غزة إلى أوكرانيا، ومع تكرار وجوه السياسيين في مؤتمرات واجتماعات مغلقة ومفتوحة، وابتساماتهم “المهندمة” أمام عدسات الإعلام…
يُقارن الجمهور تلقائيًا بين:
📍 سياسي أنيق على طاولة مبردة و 📍 طفل مشرد بين ركام منزله المحترق
هذا ليس تباينًا بصريًا فقط… إنه شرخ حضاري يتسع في وعي الشعوب، شرخ يكشف قسوة البعض، وغباء البعض، وتواطؤ من تبقّى.
🔍 أسئلة من قاع الشارع العالمي:
ماذا يريدون أصلًا؟
لماذا لا يستطيعون إيقاف الحروب؟
هل هو "صراع الخير والشر" كما نُلقّن؟
أم هي "سُنّة إبليس" المتغلّبة منذ قابيل وهابيل… وحتى إيران وإسرائيل في 2025؟
📌 لا يُبنى السلام بالخطب… بل بموت الغباء السياسي. وكما يُقال:
من يبني يحتاج إلى مهندس بارع… ومن يهدم يكفيه أحمق يحمل فأسًا.