الإعلام في زمن الحرب والسلم وما بينهما
✍️ عبدالله العميره
في زمن تشظّت فيه الحقيقة وتكاثرت الثرثرة، أطرح سؤالًا جوهريًا:
"ماذا يريد المتلقي من الإعلام؟"
والجواب الفطري البسيط :
"يريد المفيد، الصحيح، المريح."
لكن هذه البساطة لا تخفي تعقيد المعادلة الإعلامية في عصر التحولات. فالسؤال الذي يدور خلف الكواليس:
من يملك تحديد "ما هو المفيد"؟ ومن يملك امتياز تصدير "الصحيح"؟
⚖️ بين الصحافة والعلاقات العامة… فجوة الوعي
لابد من تفكيك العلاقة المشوشة بين العمل الصحفي الحقيقي، وعمل موظفي العلاقات العامة الذين “يُجمّلون” بدل أن يُحلّلون.
نقطة حرجة :
التغطية الصحفية ليست مرآة بلا وعي، بل عينٌ فاحصة تُضيء الحقيقة دون تهويل أو تزييف.
صُلب الإشكالية التي تعانيها كبريات القنوات اليوم، حيث تذوب هوية الصحفي في قالب العلاقات العامة، فتفقد التغطية وقعها وتُستبدل العاطفة بـ"التكرار المُبلّد".
ما بين الحرب والسلام… أين يقف الإعلام؟
بدقة مفارقة مقلقة:
الإعلام في الحروب يُعيد مشاهد الموت حتى التبلّد،
وفي السلم، يعرض التنمية بأسلوب رتيب يُنفّر من الجمال.
وهنا لابد من الإشارة إلى أن الرسالة لا تُقاس بجمال المحتوى، بل بجودة التقديم وتوقيت العرض.
وفي زمن التصعيد، قد تبدو أغنية الفرح نشازًا… ما لم تُعرض بعين مبدعة تفهم حساسية اللحظة.
وهنا تتقدّم BETH كمثال على الإعلام الواعي، الذي لا يكتفي بجمع المواد، بل يفكّك رموزها ويقرأ ما وراءها.
🎙️ الإعلام الغربي والحرية المُعلّبة
أنتقل وإياكم من النقد المهني إلى المساءلة الأيديولوجية، بعرض شهادة من صحفية تعمل في وكالة غربية مرموقة، لتُفجّر قنبلة الحقيقة:
"لا حرية… بل أجندات."
والحالة المكشوفة هذه لابد من تسليط الضوء على ترديد الإعلام العربي لنفس الروايات التي تُصاغ خارج حدوده، رغم امتلاكه لمراسلين وشاشات ومنصات.
هنا يَظهر سؤال جوهري:
لماذا نثق بالأجنبي حتى لو كذب، ونُشكك في زميلنا حتى لو صدق؟
وهل هي عقدة نقص… أم أزمة قيادة إعلامية؟
نحو إعلام عربي صانع… لا ناقل
في ختام المقال.. تظهر إشارة استفهام كبرى:
هل التغيير في القيادات يمكن أن يُحدث التحوّل؟
وأين وكالة بث مما يحدث؟
وهنا تأتي الإجابة الضمنية:
BETH لا تسأل "ما الذي قيل؟" بل "لماذا قيل؟ وما الذي غُيّب؟"
فهي مشروع وعي، لا مجرد منصة نقل بدون عقل.
✨ خلاصة تحليلية
يمكن اعتبار المقال جرس إنذار ( ضمن سلسلة أجراس لم تسمع ) عن منظومة إعلام ترهلت بين التكرار والتجميل.
والجرس ، ليس للتحذير؛ بل دعوة للتأمل لا للتشكيك.
🔻 ومضة رمزية
في زمن تتحدث فيه القنوات أكثر مما تفهم، وتلمع فيه الصورة أكثر من الفكرة…
تطلّ BETH كمرآة ناقدة، لا تُزين الحريق، بل تُضيء طريق الخروج منه.
🌟
ومضة إلى من يهمّه الأمر:
بعض الكلمات لا تُقال… بل تُستشفّ من المقال.