فقراء في جنّة الأغنياء: الوجه الآخر للدول الغنية

✍️ إعداد وتحليل: إدارة الإعلام الاستراتيجي – وكالة BETH
"العالم الأول"... مصطلح يُستحضر دومًا كرمز للرفاه والحداثة والاستقرار الاقتصادي. لكن، خلف واجهات المدن البراقة وناطحات السحاب، هناك واقع آخر لا تلتقطه كاميرات الإعلانات: فقرٌ متستّر، ولامساواة صارخة، وملايين يعيشون على الهامش.
🗽 الولايات المتحدة: القوة العظمى… والفجوة العظمى في بلد يبلغ ناتجه المحلي أكثر من 25 تريليون دولار، يعيش أكثر من 36 مليون أمريكي تحت خط الفقر. منهم أكثر من نصف مليون مشرّد بلا مأوى. وفي نيويورك وحدها، هناك أكثر من 20 ألف طفل بلا سكن دائم.
⬆️ المفارقة: أمريكا تضم أكثر من 24 مليون مليونير… لكنها أيضًا من أكثر دول العالم تقدمًا في إنتاج الفقراء الجدد.
🇬🇧 بريطانيا: دولة الرفاه… بطوابير الطعام رغم أن المملكة المتحدة تُعد من أكبر 10 اقتصادات عالميًا، إلا أن تقارير حديثة أظهرت أن أكثر من 14 مليون بريطاني يعيشون تحت خط الفقر، بينهم 4.2 مليون طفل. بنوك الطعام (food banks) باتت جزءًا من المشهد اليومي.
🇩🇪 ألمانيا: اقتصاد حديدي… بصدأ اجتماعي ألمانيا، أقوى اقتصادات أوروبا، يسكنها أكثر من 13 مليون شخص تحت خط الفقر النسبي. يعيش بعضهم في مساكن مشتركة، أو يعتمدون على معونات الدولة رغم عملهم.
💰 فجوة الثروة: حين يبتلع الثراء الباقين
في دول العالم الغني، يملك أغنى 1% أكثر من نصف ثروات السكان.
بين كل 10 دولارات يتم إنتاجها، هناك 7 تذهب إلى الأغنياء.
أغلب الأنظمة الضريبية مصممة لخدمة من يملكون لا من يحتاجون.
🔍 أين الخطأ؟
الرأسمالية النيوليبرالية المعولمة خلقت اقتصادًا يُكافئ المال لا العمل.
الدولة تخلّت تدريجيًا عن دورها الاجتماعي، وتركت "السوق" يُحدّد من يستحق الحياة الكريمة.
الإعلام يُجمّل الواقع ويخفي المأساة باسم "الحرية الفردية".
🧠 قراءة BETH:
ليس الفقر هو ما يحرج العالم الغني… بل تعمّده تجاهله. لم يعد الفقر امتيازًا للعالم الثالث… بل جواز سفر جديد يتجول في عواصم المال دون فيزا.
📌 خاتمة رمزية: في العالم الأول… الفقر يرتدي بدلة، ويجلس بهدوء في زوايا المدن المضيئة. لكنه حين يُضيء شاشة الإحصاءات… يُطفئ ضوء الأسطورة.
وهنا نطرح سؤالاً مزعجًا:
هل الغنى في هذه الدول حقيقي… أم مجرّد مرايا مُخادعة تعكس القليل وتُخفي الكثير؟