اليوم الثامن: الحرب تتسع .. والضبابية تتعمّق

news image

 

متابعة وتحليل | إدارة الإعلام الاستراتيجي – وكالة BETH

 

دخلت الحرب المتصاعدة في إيران أسبوعها الثاني، اليوم السبت، وسط ضبابية متزايدة بشأن مسار الصراع أو موعد انتهائه، في ظل استمرار الضربات المتبادلة واتساع نطاق العمليات العسكرية.

وتشهد الساعات الأخيرة تصعيدًا متزامنًا على عدة جبهات؛ حيث تتواصل الضربات الأميركية والإسرائيلية داخل الأراضي الإيرانية، بينما تواصل طهران إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل، في وقت تتسع فيه المخاوف من انتقال الصراع إلى جبهات أخرى في المنطقة.

ويرى مراقبون أن المشهد الحالي يعكس مرحلة جديدة من الصراع المركب، حيث تتداخل العمليات العسكرية المباشرة مع الرسائل السياسية ومحاولات إعادة رسم موازين القوة الإقليمية.

 

صواريخ إيران تصل القدس

دوت صباح السبت انفجارات في سماء القدس عقب إطلاق صفارات الإنذار، بعد إعلان الجيش الإسرائيلي رصد إطلاق صواريخ من إيران.

وأكد الجيش الإسرائيلي أنه يعمل على اعتراض الصواريخ، فيما هرع السكان إلى الملاجئ بعد سماع عدة انفجارات في سماء المدينة.

تعليق BETH

استهداف القدس يحمل بعدًا رمزيًا وسياسيًا يتجاوز البعد العسكري، إذ تحاول طهران إظهار قدرتها على ضرب العمق الإسرائيلي، في وقت تسعى فيه تل أبيب إلى نقل المعركة إلى داخل الأراضي الإيرانية.

 

ضربات أميركية إسرائيلية داخل إيران

أفاد مسؤولون محليون في محافظة أصفهان وسط إيران بأن الضربات الأميركية والإسرائيلية أسفرت عن مقتل ثمانية أشخاص على الأقل، بينهم امرأة، إضافة إلى تضرر عشرات المنازل.

ونقلت وكالة تسنيم عن مسؤول أمني أن الهجمات استهدفت مدينة أصفهان وسبع مدن أخرى في المحافظة، فيما تضرر نحو 80 منزلاً.

كما أعلن الجيش الأميركي أنه ضرب آلاف الأهداف داخل إيران منذ اندلاع الحرب.

تعليق BETH

تكشف هذه العمليات عن تحول واضح في طبيعة الحرب، إذ لم تعد الضربات رمزية أو محدودة، بل باتت تستهدف البنية العسكرية واللوجستية داخل إيران بشكل مباشر.

 

الدفاعات السعودية تعترض الهجمات

أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع اللواء الركن تركي المالكي اعتراض وتدمير عدة أهداف معادية.

وشملت العمليات:

اعتراض أربع مسيّرات في الربع الخالي كانت متجهة نحو حقل شيبة

اعتراض صاروخين باليستيين أُطلقا باتجاه قاعدة الأمير سلطان الجوية

اعتراض مسيّرة شرق مدينة الرياض

اعتراض مسيّرة أخرى في الربع الخالي كانت متجهة أيضًا نحو حقل شيبة

تعليق BETH

تعكس هذه العمليات جاهزية الدفاعات الجوية السعودية وقدرتها على حماية المنشآت الحيوية، خصوصًا في المناطق الاستراتيجية المرتبطة بإنتاج الطاقة.

 

اعتذار إيراني .. ورسالة ملتبسة

قدم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اعتذارًا للدول المجاورة، مؤكدًا أن بلاده لا تعادي دول المنطقة.

وقال في رسالة متلفزة إن إيران ستوقف الهجمات ضد دول الجوار ما لم تنطلق منها عمليات عسكرية ضدها.

تعليق BETH

يرى مراقبون أن هذا الخطاب يحمل لغة دبلوماسية أكثر منه تحولًا فعليًا في السياسة الإيرانية، خصوصًا أن دول الخليج أعلنت بوضوح عدم مشاركتها في الحرب.

كما أن دول الخليج تمتلك القدرة العسكرية الكافية للرد، لكنها فضلت الحلول السياسية والضغط الدولي لتجنب توسيع الحرب.

وفي هذا السياق يطرح بعض المحللين سؤالًا مهمًا:
هل جاء الاعتذار باعتباره إقرارًا ضمنيًا بمسؤولية طهران عن التصعيد تجاه دول الجوار، أم أنه يعكس محاولة لاحتواء تداعيات الضربات العسكرية التي تعرضت لها القدرات الإيرانية خلال الأيام الأخيرة؟

ويرى هؤلاء أن الرسالة الإيرانية قد تكون محاولة لمنع فتح جبهة إضافية مع دول الخليج، في وقت تواجه فيه طهران ضغطًا عسكريًا متزايدًا على جبهات أخرى.

جبهة لبنان تدخل الحسابات

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه يواصل تعميق الضربات ضد حزب الله، مؤكدًا استهداف قادة في وحدة الرضوان التابعة للحزب.

في الوقت ذاته، أسفرت الغارات الإسرائيلية على بلدة النبي شيت في البقاع اللبناني عن مقتل 12 شخصًا وإصابة 33 آخرين.

كما دعا السيناتور الأميركي ليندسي غراهام الرئيس دونالد ترامب إلى الانضمام إلى العمليات العسكرية ضد حزب الله.

تعليق BETH

توسيع العمليات نحو لبنان قد يعني فتح جبهة جديدة في الحرب، وهو سيناريو يحمل مخاطر تصعيد إقليمي واسع.

 

انفجارات في طهران

سُمع دوي انفجارات في عدة مناطق داخل العاصمة الإيرانية طهران، فيما أفادت تقارير باستهداف مواقع لتخزين الصواريخ.

تعليق BETH

استهداف مخازن الصواريخ يشير إلى محاولة تقليص القدرة الهجومية الإيرانية وإبطاء وتيرة إطلاق الصواريخ على إسرائيل.

 

قراءة BETH

بعد ثمانية أيام من الحرب، تبدو الصورة أكثر تعقيدًا من أي وقت مضى.

فالصراع لم يعد مجرد مواجهة بين إيران وإسرائيل، بل تحول إلى مسرح إقليمي واسع تتقاطع فيه مصالح القوى الكبرى والجبهات المتعددة.

وبينما تتواصل الضربات العسكرية، يبقى السؤال الأكبر:

هل يتجه العالم نحو حرب إقليمية واسعة
أم أن ضغوط السياسة ستفرض في النهاية وقفًا للنار قبل انفجار المنطقة بالكامل؟