إيران تحول سوريا لمركز تصدير المخدرات

استفحل الدور التخريبي الذي شنته إيران على الأراضي السورية، عبر عدة مشاريع وخطط، مستغلة الواقع المأزوم الذي يواجهه الشعب السوري بعد 10 سنوات من الحرب الطاحنة.
أظهر تقرير للمرصد السوري لحقوق الإنسان، أن إيران تعمل على إغراق سوريا بالمخدرات، وأنها تمكنت من وضعها على رأس الدول العربية المصنعة والمصدرة للمخدرات على اختلاف أنواعها، وأن الميليشيات المرتبطة بإيران، مستمرة بإدخال أنواع جديدة من المخدرات إلى سوريا والاتجار بها، وتصديرها من سوريا إلى دول مجاورة كلبنان والأردن وتركيا، مستغلةً حالة الفوضى والفلتان الأمني هناك، حيث تحولت المناطق السورية لبيئة خصبة لهذه الآفة الخطيرة.
وصرَّح مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، (رامي عبد الرحمن) أن الجماعات الموالية لإيران تنفذ مخططًا ممنهجًا لإغراق سوريا ومن ورائها الدول المجاورة لها بالمخدرات وخص بالذكر حزب الله اللبناني.
وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، تعتبر مادة إتش بوز الإيراني من أشهر المواد المخدرة المنتشرة في سوريا وأخطرها، حيث تأثر تلك المادة على صحة الجسم تأثيرًا بالغًا، كما يطلق عليها (مخدرات الأغنياء) بسبب ثمنها الباهظ، ويتراوح سعرها ما بين 12 إلى 20 دولار أمريكي للغرام الواحد، وينحصر تعاطي الإتش بوز الإيراني والاتجار بها، بين قادة الفصائل والتشكيلات العسكرية المعروفة، كالشرطة العسكرية والجهاز الأمني التابع لمعبر باب السلامة وأحرار الشرقية والجبهة الشامية وفرقة السلطان مراد وغيرها، وذلك لعدم قدرة متعاطي المخدرات من عناصر الفصائل أو من المدنيين على شرائها، جرّاء ثمنها المرتفع أما في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، شمال شرقي سوريا، يتراوح سعر الغرام الواحد من مادة الإتش بوز مابين 60 – 100 ألف ليرة سورية أي بين (15-25) دولار أميركي.
وبينما يتجرع الشعب السوري مرارة الحرب الشرسة التي لم تنته نيرانها بعد، تواجه سوريا حربًا شائكة من نوعٍ آخر، تمثلت في استغلال إيران وميليشياتها لأراضيه لتهريب وصناعة المواد المخدرة، المرصد السوري لحقوق الإنسان كشف في إحدى تقاريره عن تصنيع المخدرات وزراعة الحشيش في مناطق النفوذ الإيراني بسوريا كدير الزور، وتبين وجود سبعة معامل لصناعة الكبتاغون، وأراضٍ لزراعة الحشيش بقيادة حزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني.
وفي وقت سابق اتهم حزب الله سكان في جنوب سوريا بالوقوف وراء انتشار صناعة الكبتاغون في مناطقهم، بينما يلعب هو الدور الأساسي في حماية صناعة الكبتاغون في المنطقة الحدودية، وتشكل الحدود اللبنانية السورية معبرًا لتهريب المخدرات بشتى أصنافها.
وأكد المرصد السوري أن الجانب الإيراني يواصل سعيه الدائم لترسيخ وجوده ضمن الأراضي السورية على كافة الأصعدة بطرق وأساليب عدة، وهو بالطبع بحاجة إلى مصادر دخل كثيرة كي يتمكن من تحقيق أهدافه بترسيخ الوجود، حيث تعتبر تجارة المخدرات أبرز مصادر دخل الميليشيات التابعة لإيران في سوريا، لا سيما في مناطق نفوذ الميليشيات ضمن محافظة دير الزور غرب نهر الفرات، التي حولتها إيران وميليشياتها إلى محمية إيرانية على الأراضي السورية.
وتمكن المرصد السوري من رصد 7 نقاط لتصنيع الحبوب المخدرة ضمن مناطق نفوذ الميليشيات الإيرانية في مدينة دير الزور وريفها، والتي من ضمنها فيلا ومعامل بدائية بأحياء متعددة بدير الزور، ووفقاً للمرصد فإن مجموعة من الخبراء من الجنسية اللبنانية والإيرانية يقومون بالإشراف على تصنيع المخدرات وزراعة الحشيش ضمن مناطق نفوذ الميليشيات التابعة لإيران بمدينة دير الزور وريفها، أما الميليشيات الأخرى فيكمن دورها بالترويج والحماية والتهريب إلى مناطق قسد وخارج سوريا عبر العراق.
كشفت دراسة حديثة صادرة عن (مركز الحوار السوري) بالشراكة مع منظمة (ميدي غلوبال)، عن ارتفاع حالات الإدمان على المخدرات والكحول بين السوريين في مختلف المناطق مما ساهم في هدم المجتمع السوري، وذكرت الدراسة أن نسبة تعاطي المخدرات لدى السوريين وصلت إلى 8% بعد أن كانت 3% في العام 2011، وبحسب الدراسة فإن أغلب متعاطي المخدرات هم من المتعاطين الجدد الذين لم يكن لهم سابق تاريخ في تعاطي المخدرات قبل عام 2011، ويعتبر الحشيش المادة الأكثر تداولاً بين المتعاطين، يليه الكبتاغون والماريغوانا والترامدول، كما لفتت الدراسة إلى أن بيع المخدرات انتشر بشكل ملحوظ في المدارس وعبر المحلات والأكشاك وفي الجامعات.
مساعٍ إفسادية ومطامع لا متناهية، هذا هو هدف التواجد الإيراني في سوريا، فإيران استوطنت الأراضي السورية، بغرض تنفيذ مشاريعها وأجنداتها عبر شبكاتها وميليشياتها.