روسيا تَرفُض مساعٍ غربية لإقرارِ هُدنةٍ في عيد الميلاد.. و العمليات العسكريةُ تتواصل معَ تَعاظُمِ وتيرةِ التصعيد

تقرير - مروة شاهين - بث:
أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أنّه يعتزم الاتصال بنظيره الروسي فلاديمير بوتين للتباحث وإيّاه في عمليات القصف والغارات بالمسيّرات التي تشنّها القوات الروسية في أوكرانيا بالإضافة إلى أمن محطة زابوريجيا للطاقة النووية.
وقال الرئيس الفرنسي، خلال مؤتمر صحافي في ختام قمّة أوروبية عقدت في بروكسيل، إنّ "المسألة الأكثر إلحاحاً اليوم هي مواصلة الدعوة إلى هدنة في القصف والهجمات بالمسيّرات".

وأضاف ماكرون: "أعتزم الاتّصال بالرئيس بوتين بشأن هذا الموضوع لأنّه من الواضح جدّاً أنّ هذه الهجمات تشكّل في جزء كبير منها جرائم حرب، فهي (تستهدف) بنى تحتيّة مدنية ومدنيين أنفسهم".
وشدّد ماكرون على أنّ "هذه ليست طبيعة العملية الخاصة التي شنّها (بوتين)، الحرب التي شنّها في البداية، التي كانت غزو أراضٍ".
وكان الرئيس الفرنسي ورئيس الوزراء الكمبودي هون سين، الذي تتولّى بلاده حالياً رئاسة رابطة دول جنوب شرق آسيا دعَو إلى "وقف فوري للغارات الجوية والهجمات بالمسيّرات ضد السكان المدنيين والبنى التحتية في أوكرانيا".
وعن هذه الدعوة قال ماكرون: "أودّ بشأن هذا النداء أن نتمكّن من إقناع قوى معيّنة، الصين والهند وغيرهما، بالانضمام إلينا والضغط على روسيا".
والرئيس الفرنسي منخرط أيضاً في مفاوضات تجريها الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتأمين سلامة خمس محطات للطاقة النووية في أوكرانيا، في مقدّمها محطة زابوريجيا التي يحتلّها الجيش الروسي.
وعن هذه المحطّة قال ماكرون: "أريد أن نتمكّن من الوصول بشكل كامل إلى سحب الأسلحة الثقيلة والأسلحة الخفيفة والقوات المسلّحة. نحن على وشك الوصول إلى ذلك"، من دون مزيد من التفاصيل.
وتابع: "عندما تنضج الأمور، سأتّصل بالرئيس بوتين لمحاولة المساعدة في إتمام هذه الاتفاقات".

الإتحاد الأوروبي يُواصل مُحاولات الضغط على روسيا عَبر العقوبات:
وكان الاتحاد الأوروبي قد أعلن أنه أقر حزمة جديدة من العقوبات التي تهدف إلى تكثيف الضغط على روسيا بسبب عمليتها العسكرية الجارية في أوكرانيا.
وتمت الموافقة على الحزمة، التي لم يتم الكشف عن تفاصيلها، بعد أيام من المداولات خلال اجتماع لسفراء الكتلة المكونة من 27 دولة.
وقالت جمهورية التشيك، التي تتولى الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي، إن الحزمة الجديدة من المقرر أن يتم تأكيدها بموجب إجراءات مكتوبة.
و كانت المفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي، اقترحت الأسبوع الماضي فرض حظر سفر وتجميد أصول على حوالي 200 مسؤول وعسكري روسي آخرين في إطار جولة الإجراءات العقابية الجديدة.
وشملت أهداف العقوبات الموصى بها وزراء في الحكومة ومشرعين وحكام مناطق وأحزابا سياسية.

الرئيس الأوكراني يدعو روسيا إلى سحب قواتها بمناسبة عيد الميلاد:
فيما حث الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مجموعة السبع، على مساعدة حكومته في الحصول على ملياري متر مكعب إضافي من الغاز الطبيعي وتزويدها بدبابات حديثة، ووحدات مدفعية وقذائف، وأسلحة طويلة المدى.
وفي كلمته عن بعد في مؤتمر عبر الفيديو لمجموعة السبع استضافته ألمانيا، دعا زيلينسكي روسيا أيضاً إلى اتخاذ خطوة "جوهرية" نحو حل دبلوماسي للحرب في أوكرانيا واقترح أن تسحب موسكو قواتها بحلول الكريسماس( عيد الميلاد) .
وقال، "إذا سحبت روسيا قواتها من أوكرانيا، فإنها ستضمن أيضاً نهاية موثوقاً بها للقتال".
ومضى يقول، "لا أرى أي سبب يمنع روسيا من القيام بهذا الآن، بحلول الكريسماس".
في ظلّ دعواتِ الهُدنة.. روسيا تُكثّف هجماتها على البنى التحتية الأوكرانية:
إذ ذكر مسؤولون أوكرانيون أن القوات الروسية شنت هجوما صاروخيا وصفوه بالأوسع منذ بدء الحرب في فبراير/شباط الماضي على مدن ومقاطعات أوكرانية، منها العاصمة كييف، واستهدف الهجوم منشآت الطاقة والبنية التحتية والمباني السكنية.
وفي أول تعليق له على الهجوم الروسي، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن "لجوء روسيا إلى القصف الصاروخي المكثف لن يغير ميزان القوى في الحرب".
وأشار زيلينسكي إلى أنه سيعمل مع الشركاء الأوروبيين على فرض عقوبات على موسكو تفضي لإنهاء الحرب، محذرا من أنه لا تزال لدى روسيا كميات كافية من الصواريخ لتوجيه ضربات هائلة، وفق تعبيره.
الإتحاد الأوروبي يصِف الهجمات الروسية ب" الوحشية":
إذ ندد مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل بالهجوم الروسي الكثيف، واصفا إياه بـ"إرهاب الكرملين الأعمى"، مشيرا إلى ارتكاب جرائم حرب.
وقال بوريل -في بيان- إن "هذه الهجمات الوحشية وغير الإنسانية تهدف إلى مفاقمة المعاناة الإنسانية وحرمان السكان الأوكرانيين وأيضا المستشفيات وخدمات الطوارئ وخدمات أخرى أساسية من الكهرباء والتدفئة، إنها همجية وتشكل جرائم حرب، يجب محاسبة جميع المسؤولين عنها".
وكان المتحدث باسم القوات الجوية الأوكرانية يوري إغنات قد أكد أن الهجمة الصاروخية الروسية التي استهدفت عددا من مقاطعات البلاد تمت بنحو 60 صاروخا أطلقت من بحر قزوين والبحر الأسود.
وأضاف أن الدفاعات الجوية الأوكرانية أدت عملها بنجاح، حسب تعبيره.
وأعلنت الإدارة العسكرية للعاصمة الأوكرانية كييف أن "القوات الجوية أسقطت 37 من بين حوالي 40 صاروخا أطلقتها روسيا على كييف في وقت مبكر الجمعة".
إنقطاع كافة الخدمات الأساسية في المناطق الأوكرانية الخاضعة للهجوم:
بدوره، قال عمدة المدينة فيتالي كليتشكو إن انفجارات حدثت شرقي العاصمة، وألحقت أضرارا بالبنية التحتية للطاقة، وتسببت في انقطاع إمدادات المياه في معظم المناطق، كما أوقفت حركة المترو كون أنفاقه استخدمت ملاجئ.
وفي خاركيف ثاني أكبر مدينة في أوكرانيا، قالت السلطات إن الهجوم الصاروخي الروسي أدى إلى انقطاع تام للتيار الكهربائي.
وتحدث عمدة خاركيف عن أضرار "هائلة" تهدد بحرمان كثيرين من التدفئة وسط أجواء شديدة البرودة، في حين ذكر حاكم منطقة دنيبروبتروفسك وسط البلاد أن "أضرارا جسيمة" وقعت هناك.
كما امتد الهجوم الصاروخي الروسي إلى مناطق وبلدات ومدن في مقاطعات أوديسا وميكولايف وزاباروجيا جنوبي البلاد.
وعقب الهجوم الروسي، قال وزير الطاقة الأوكراني هيرمان غالوشينكو إنه ستكون هناك انقطاعات للتيار الكهربائي بسبب حدوث انخفاض في القدرة على توليد الطاقة الكهربائية، وإن 9 من منشآت الطاقة تضررت في جنوبي وشرقي البلاد جراء قصف البنية التحتية.
كما أعلنت الرئاسة الأوكرانية العمل بنظام انقطاع التيار الكهربائي الطارئ في جميع أنحاء البلاد بسبب استهداف منشآت الطاقة.


استفزازاتٌ أميركية لروسيا..سفينة هجومية أميركية تقتربُ من السّواحِل الروسية:
إذ قال وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، إن "دخول سفن البحرية الأمريكية إلى البحر الأسود هدفه التحقق من قدراتنا على حماية ساحل البحر الأسود وجنوبي البلاد".
ونقلت قناة "روسيا1" المحلية عن شويغو قوله "حسناً، كما تعلمون بالطبع، عندما تدخل سفينة قوة غير إقليمية البحر الأسود، وهي تحمل أسلحة طويلة المدى، عالية الدقة على متنها، فهذا يعني أنها لن تجري رحلة سياحية".
وأضاف الوزير الروسي "بطبيعة الحال، نحن نشاهدها ونرافقها ونفهم أن أي استفزازات ممكنة في أي وقت وفي أية لحظة، كما كان الحال منذ وقت ليس ببعيد مع سفينة بريطانية، وبالطبع لا ينبغي أن نسمح بمثل هذه الأشياء".
وأضاف شويغو "ولتوضيح الأمر بشكل أكثر دقة، هذه كما تعلمون، محاولة مستمرة تقريباً لاختبارنا، للتحقق من مدى استعدادنا وإلى أي مدى بنينا النظام بأكمله على طول ساحل البحر الأسود، بشكل عام في جنوب بلادنا".
وبهذا الخصوص، قال نائب مجلس الدوما ميخائيل شيريميت، في تصريح صحفي، إن "واشنطن تعمل عن عمد على خلق نقاط توتر من أجل حل "أهدافها الجيوسياسية الأنانية"، حسب وكالة "سبوتنيك" المحلية.
وأشار إلى أن "بلاده سترد بشكل مناسب على مثل هذه الاستفزازات إذا كانت تهدد الملاحة والشحن وسلامة سكان البلاد".
والخميس، أعلنت وزارة الدفاع الروسية مراقبتها سفينة Mount Whitney التابعة للبحرية الأمريكية، بعد دخولها مياه البحر الأسود.

تدخُّلاتٌ عسكرية مباشرةٌ لبريطانيا في الصراع العسكري الأوكراني:
إذ كشفت صحيفة ذا تايمز البريطانية أن جنودا من مشاة البحرية الملكية البريطانية نفذوا عمليات سرية وصفتها بأنها عالية الخطورة في أوكرانيا.
وأفادت الصحيفة بأن الفريق روبرت ماغوان اعترف بذلك للمرة الأولى، حيث أكد أن قوات خاصة (كوماندوز) شاركت في تنفيذ "عمليات سرية" في "بيئة بالغة الحساسية".
وأضاف أن المهام التي اضطلعت بها تلك القوات انطوت على "درجة عالية من المخاطر السياسية والعسكرية".
وماغوان هو القائد العام السابق لمشاة البحرية الملكية، بعد أن انضم إلى وحدة النخبة بالبحرية الملكية في عام 1989.
وأوضح -في مقال بمجلة "غلوب آند لوريل" (Globe and Laurel)، وهي الصحيفة الرسمية لمشاة البحرية الملكية- أن 350 جنديا من مشاة البحرية من الوحدة "45 كوماندوز" أُرسلوا لمرافقة دبلوماسيين من السفارة البريطانية في بداية العام عندما أصبح من الواضح أن القوات الروسية كانت تحتشد من أجل غزو أوكرانيا.
وذكرت تايمز في تقريرها أن هذه القوة الخاصة رجعت إلى كييف في أبريل/نيسان الماضي، في حين كانت بريطانيا تسعى لاستئناف تمثيلها الدبلوماسي هناك بعد أن سحب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قواته من العاصمة الأوكرانية.
وكانت وزارة الدفاع البريطانية قد أقرت في وقت سابق بوجود قوات خاصة تحمي موظفي السفارة، ويُعتقد أنه تم نشر ما يصل إلى 30 جنديا.
وهذه هي المرة الأولى التي يعترف فيها الجيش بمشاركة قوات بريطانية في عمليات خاصة أثناء وجودها في أوكرانيا.
وكتب ماغوان في الصحيفة الرسمية لمشاة البحرية أن قوة من الوحدة "45 كوماندوز" انتشرت في يناير/كانون الثاني في وقت وجيز لإجلاء موظفي السفارة البريطانية في كييف إلى بولندا.
ثم في أبريل/نيسان، رجعوا إلى (أوكرانيا) لإعادة إنشاء البعثة الدبلوماسية، وتوفير الحماية للموظفين الأساسيين. وخلال كلتا المرحلتين، دعمت قوات الكوماندوز عمليات أخرى سرية في بيئة حساسة للغاية انطوت على درجة عالية من المخاطر السياسية والعسكرية.
وكشفت تايمز أيضا أن بريطانيا نشرت خبراء في الأمن السيبراني ظلوا يعملون عن بعد لحماية الوزارات الأوكرانية المهمة نيابة عن الحكومة البريطانية، لإحباط أي هجمات إلكترونية منذ فبراير/شباط الماضي.
روسيا ترفض المساعي الغربية بشأن هُدنة عيد الميلاد:
أعلنت روسيا عدم قبولها وقف إطلاق النار بمناسبة عيد الميلاد، بعد ما يقرب من 10 أشهر عن بدء حلمتها العسكرية في أوكرانيا، رافضة دعوة كييف لبدء سحب القوات بحلول عيد الميلاد كخطوة لإنهاء أكبر صراع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
و في وقت سابق من الشهر الماضى، كان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد استبعد فكرة إقرار «هدنة قصيرة» مع روسيا، قائلاً إنّها لن تؤدّي إلّا إلى تفاقم الأمور. وقال زيلينسكي في تصريحات بُثّت في منتدى هاليفاكس الدولي للأمن إنّ «روسيا تبحث الآن عن هدنة قصيرة وفترة راحة لاستعادة قوّتها. يمكن أن يُنظر إلى هذا على أنّه نهاية للحرب، لكنّ مهلة كهذه لن تؤدّي إلّا إلى تفاقم الوضع».
و قال أندريه يرماك مدير مكتب الرئيس الأوكراني آنذاك إن السلام في أوكرانيا سيكون ممكناً فقط إذا استعادت الدولة حدودها التي كانت مرسّمة عام 1991. و أضاف يرماك «سيحلّ السلام حينما ندمر الجيش الروسي في أوكرانيا ونتوصل إلى ترسيم حدود عام 1991».