كَيفَ يُمكِن أن يستفيد الغربُ مِن قرارِ تحديد سقفٍ لِسعر الغاز الرّوسي؟ وَ ما هيَ خَياراتُ روسيا لِمواجهةِ هذا القَرار؟

تقرير - مروة شاهين - بث:
بعد دخول الحرب الروسية على أوكرانيا شهرها العاشر، و على الرغم من الثبات الميداني النسبي في مجريات العمليات العسكرية من طرف كلا الجانبين، لا زال الغرب يتخبّطُ باحثاً عن أفضل الطرق لمعاقبة الدب الروسي على سلوكه تجاه جيرانه في أوروبا الشرقية و بالخصوص أوكرانيا التي تشهد غزواً واسعاً من جانب الروس منذ الرابع و العشرين من فبراير/شباط الماضي.
مُعاقبةُ روسيا لإضرارها بالمصالح الأوروبيةِ لا لِغزوها أوكرانيا:
في الواقع، إن معظم التحركات الغربية التي جاءت متأخرة – أي بعد أشهر من بدء العمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا - ، لم يكن هدفها الأساسي معاقبة روسيا على غزوها لجارتها أوكرانيا، بقدر ما هدفت إلى الضغط على الروس لمنعهم من استخدام اسلحتهم و أوراقهم ضد الغرب، و إن أهم الأسلحة التي تملكها روسيا كورقة ضغط على الغرب – و أوروبا بشكل خاص – كان سلاح الطاقة و خصوصاً الغاز الطبيعي.
فبعد أن أغلق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنابيب الغاز الطبيعي التي كانت تُغرق القارة الأوروبية بالغاز الرخيص، دخلت القارة الأوروبية في كابوسٍ حقيقي على جميع الأصعدة، فاجتماعياً، قد يؤدي نقص التدفئة إلى حدوث كوارث انسانية تؤدي بحياة العشرات بل الآلاف من الأوروبيين الذين يعيشون في تتجمد في فصل الشتاء خصوصاً أن الغاز الطبيعي هو المصدر الرئيسي للتدفئة و الكهرباء، و على الصعيد الاقتصادي كان تأثير قطع الإمدادات الروسية كارثياً إذ ارتفعت فواتير الطاقة و الكهرباء بشكل جنوني بالنسبة للأفراد و الشركات و المصانع.
إن هذا الخطر الاستراتيجي على أمن الطاقة في القارة الأوروبية دفع بالقادة الأوروبيين إلى السعي لإيجاد حلول سريعة تُنقذ القارة من تداعيات استخدام روسيا لملف الطاقة كسلاح ضدّ الغرب الذي انهال على روسيا بالعقوبات الاقتصادية منذ بداية الحرب في أوكرانيا، و إن أبرز الحلول التي برزت إلى الواجهة كان تحديد سعرٍ أوروبي موحد لاستيراد الغاز الروسي بحيث يتم حرمان روسيا من العائدات المالية الكبيرة الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة و في الوقت عينه يُخفض فاتورة الغاز و الطاقة عن القارة الأوروبية.

بَعد أشهرٍ من الخلافات..الغربُ يتّفقُ على خطوةٍ موحدةٍ لتحديدِ سقفِ أسعار الغاز:
إذ أن هذا الحل في بداياته، شكل موضع خلافٍ بين الدول الأوروبية بين مؤيدٍ و معارض له، حيث طالبت 15 دولة أوروبية -بما فيها فرنسا وإيطاليا وإسبانيا وبلجيكا- منذ عدة أشهر بوضع سقف على أسعار الغاز الطبيعي المستورد، إلا أن ألمانيا وهولندا والدانمارك وبعض الدول الأوروبية رفضت هذا المقترح حينها، و قالت هذه الدول الدول -التي تعارض فرض سقف على الأسعار- إن الخطوة من شأنها أن تعرض أمن إمدادات الطاقة للخطر، وقد تضر بإمدادات الغاز الطبيعي، خاصة أشهر الشتاء.
و أدى هذا الخلاف بشأن سقف أسعار الطاقة في بداية الأمر الي خلافاتٍ حادّة في القارة الأوروبية، لاسيما بين أهم دولتين في الاتحاد الأوروبي و هما فرنسا و ألمانيا، إذ انتقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حينها، سلوك ألمانيا في أزمة الطاقة التي تشهدها أوروبا ، واتهمها بالعمل على عزل نفسها، وقال ماكرون على هامش قمة زعماء دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل "أعتقد أنه ليس من الجيد لألمانيا، أو أوروبا، أن تعزل ألمانيا نفسها".
و بعد أشهرٍ من الخلافات الداخلية بين دول الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى الخلافات الأوربية مع الولايات المتحدة الأمريكية التي اتهمها الأوروبيون بالتهاون في مسألة إيجاد حلول لحلفائها الأوروبيين في ما يخص أزمة الطاقة، نجح الغرب في توحيد الصفوف في اتخاذ لمواجهة تسليح روسيا لملف الطاقة عبر تحديد سقفٍ لأسعار الغاز الطبيعي الروسي.
روسيا تتوعّدُ بالردّ على القرار الغربيّ:
و رداً على الخطوة الغربية، توعد سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي الغرب بالرد بعد تحديده سقفا لسعر النفط الروسي، كما حذر واشنطن من اختبار صبر موسكو، وقال ألكسندر نوفاك نائب رئيس الوزراء الروسي إن بلاده ستلجأ إلى آليات لوجيستية وسلاسل جديدة لتصدير نفطها ردا على الخطوة الغربية.
وقال ريابكوف، إن على الغرب الاستعداد للرد الروسي على فرضه حدا أعلى لسعر النفط، وأضاف أن روسيا قد تنظر في رفع الحظر الاختياري على نشر صواريخ متوسطة وبعيدة المدى إذا واصل الغرب التصعيد.
وقال ريابكوف أيضا "نحذر الولايات المتحدة وحلف الناتو من اتخاذ خطوات متهورة ومن اختبار صبر موسكو".
بدوره، قال نوفاك "بلدنا من أكبر موردي النفط، والطلب على نفطنا كان وسيبقى. نعم ستطرأ تغييرات على الآليات اللوجيستية وسلاسل التوريد، لكننا لا نرى كارثة في ذلك".
وأضاف نائب رئيس الوزراء الروسي أن بلاده ستلجأ إلى آليات لوجيستية وسلاسل جديدة لتوريد نفطها بعد وضع بعض الدول سقفا لسعر النفط الروسي، ولم يستبعد إمكانية خفض إنتاج النفط الروسي بكميات قليلة عند الضرورة في ظل التقلبات الراهنة في أسواق الطاقة العالمية.
من جهة أخرى، نقل موقع بلومبيرغ عن مصادر قولها إن روسيا تدرس وضع حد أدنى لسعر مبيعاتها النفطية الدولية.
وتأتي هذه التطورات بعد يوم من دخول الحظر على النفط الروسي وسقف الأسعار الجديد حيز التنفيذ، والذي حدده الاتحاد الأوروبي ومجموعة السبع وأستراليا عند مستوى 60 دولارا للبرميل.
وتحظر القرارات الجديدة بشكل مباشر أو غير مباشر تقديم المساعدة الفنية، أو خدمات الوساطة أو التمويل، أو المساعدة المالية المتعلقة بالتجارة أو السمسرة أو النقل، بما في ذلك عن طريق الشحن من سفينة إلى أخرى، أو إلى دول ثالثة، للنفط الخام أو المنتجات البترولية التي منشؤها روسيا أو تم تصديرها من روسيا.
إلى جانب ذلك، تضمنت حزمة عقوبات "النفط" التي فرضها الاتحاد الأوروبي الحظر على إمدادات النفط البحرية من روسيا.

تطوراتٌ ميدانية:
و مع اشتعال التوتر سياسياً بين أطراف الصراع في الشرق و الغرب، تشتعل الأوضاع الميدانية الحربية بين روسيا و أوكرانيا، إذ أعلنت وزارة الدفاع الروسية مقتل 3 من العسكريين جراء ما قالت إنها هجمات أوكرانية بالطائرات المسيرة على قاعدتين جويتين روسيتين على بعد مئات الكيلومترات من أوكرانيا.
وأضافت الوزارة أن الهجمات تسببت أيضا في أضرار طفيفة بطائرتين وإصابة 4 أشخاص بجروح.
وأشارت إلى أنها اعترضت طائرات مسيرة أوكرانية في مقاطعتي ريازان وساراتوف حيث تقع القاعدتان الروسيتان.
وكانت وسائل إعلام روسية قد أفادت في وقت سابق بسقوط 3 قتلى جراء انفجار شاحنة وقود في القاعدة الجوية بمدينة ريازان على بعد 185 كيلومترا جنوب شرقي موسكو.
وفي الوقت نفسه، حاول رومان بوسارغين حاكم مقاطعة ساراتوف طمأنة السكان إثر ما وصفه بأنباء على منصات التواصل الاجتماعي عن "دوي قوي ووميض" في قاعدة إنغلز الجوية بالمقاطعة.
وتقع قاعدة إنغلز على بعد نحو 730 كيلومترا جنوب شرقي موسكو، وهي واحدة من قاعدتين إستراتيجيتين للقاذفات توجد فيهما القدرات النووية الروسية المحمولة جوا، والأخرى تقع في مقاطعة أمور في الشرق الأقصى الروسي.
وتملك روسيا بين 60 و70 قاذفة إستراتيجية من نوعين هما "تو-95″ (Tu-95) و"تو-160" (Tu-160)، وكلاهما قادر على حمل قنابل نووية وصواريخ كروز مسلحة نوويا.
وفي الأثناء، قالت قيادة القوات الجوية الأوكرانية إن مناطق كييف وخيرسون وزاباروجيا وميكولايف تعرضت لقصف روسي بوابل من الصواريخ من البحر الأسود وبحر قزوين، مما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي على نطاق واسع.
وقالت قيادة القوات الجوية الأوكرانية إن الدفاعات الجوية أسقطت 60 صاروخا من بين أكثر من 70 أطلقتها القوات الروسية أمس، بينما أوضحت الإدارة الإقليمية العسكرية للعاصمة كييف أنه تم تدمير 9 صواريخ من أصل 10 أطلقت على العاصمة.
كما أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن قوات الدفاع الجوي أسقطت معظم الصواريخ الروسية التي استهدفت العديد من المقاطعات الأوكرانية، وأوضح أن الكهرباء ستعود تدريجيا إلى المناطق التي قطعت عنها بسبب القصف الروسي.
وأوضح المتحدث باسم الوزارة إيغور كوناشينكوف أن 3 عسكريين روس قتلوا وأصيب 4 آخرون وتضررت طائرتان جراء سقوط حطام المسيرات.
من جانبه، قال رئيس الإدارة الإقليمية العسكرية في كييف أوليكسيه كوليبا إن أحد مواقع البنية التحتية في العاصمة الأوكرانية أصيب في الضربة الصاروخية الروسية، وأكد أن 40% من منطقة كييف باتت دون كهرباء.
وأوضح أن نصف المنطقة المحيطة بالعاصمة الأوكرانية تقريبا ستظل بلا كهرباء في الأيام المقبلة بعد الضربات الصاروخية الروسية على منشآت الطاقة.
في المقابل، قالت السلطات المحلية الموالية لروسيا في مدينة دونيتسك إن 4 أشخاص قتلوا في قصف صاروخي استهدف وسط المدينة.
إدانةٌ أميركية للتصعيد العسكري الروسي في أوكرانيا:
إذ أدان وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن الهجمات الروسية على البنية التحتية المدنية في أوكرانيا ووصفها بالوحشية.
وأكد أوستن في اتصال مع نظيره الأوكراني أوليكسي ريزنيكوف التزام الولايات المتحدة الثابت بدعم أوكرانيا لمواجهة الحرب الروسية عليها.
وقال البنتاغون في بيان إن أوستن جدد التأكيد على أن الدفاع الجوي يمثل أولوية قصوى في جهود المساعدات الأميركية لأوكرانيا، "وهذا ما تظهره التعهدات الأخيرة بتزويد أوكرانيا بذخائر إضافية لأنظمة صواريخ أرض جو المتقدمة "ناسامز" (NASAMS)، إضافة لأنظمة مواجهة المسيرات".
سعياً لِحلحلة الأزمة.. ماكرون يواجه اعتراضاتٍ من الاتحاد الأوروبي بشأن اقتراحه تقديم ضماناتٍ أمنية لموسكو:
إذ شدد مسؤول السياسية الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل على أن حل النزاع الدائر في الأراضي الأوكرانية يتطلب حتما تقديم "ضمانات أمنية لأوكرانيا"، أما بالنسبة إلى ضمانات مماثلة لروسيا فمسألة "تُبحث لاحقا".
ويأتي موقف بوريل إثر تصريحات أدلى بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وتحدث فيها عن استعداده لتقديم ضمانات أمنية لموسكو.
وقال بوريل خلال ندوة نظمها معهد جاك ديلور الأوروبي إن "الخروج من الحرب يجب أن يكون باحترام الشرعية الدولية"، موضحا أن هذا الأمر يتطلب تسديد موسكو تعويضات مالية والبت قضائيا في جرائم الحرب وانسحاب القوات الروسية وتقديم "ضمانات أمنية لأوكرانيا".
وكان ماكرون أوضح أنه بحث لساعات عدة مع نظيره الأميركي جو بايدن في "هيكلية أمنية" للمستقبل، مشيرا إلى ضرورة توفير "ضمانات أمنية لروسيا حين تعود إلى طاولة" المفاوضات.
كيف يمكن أن تستفيد القارة الأوروبية من تحديد سقفٍ لأسعار الغاز الروسي:
إن كُل الإدعاءات الغربية بشأن استهداف خفض عائدات الغاز عن روسيا يُمكن دحضُها بمجرد النظر الى القرار الغربي، فالقرار ينص على تحديد سقف أسعار الغاز الروسي المُصدر عبر وسائل النقل البحري، و ليس كل صادرات الغاز الروسي، و إن الغرب يهدف من خلال هذا القرار إلى تحقيق غايتين رئيستين:
أولاً: خفض أسعار الغاز الطبيعي ، إذ أن تحديد سقف سعر للغاز الروسي سيجعل غاز روسيا رخيصاً بالنسبة للغاز التي تصدره الدول الأخرى المنتجة للغاز، مما يزيد التوجه في أسواق الطاقة نحو الغاز الروسي الذي سيصبح أرخص من غيره، و بالتالي ينخفض الطلب على الغاز الذي تصدره الدول الأخرى ما يؤدي إلى انخفاض سعره و بالتالي انخفاض أسعار الغاز عالمياً، - و هذا ما تريده الدول الأوروبية التي تسعى إلى خفض تكاليف الطاقة- و في الوقت عينه، لا يؤدي ارتفاع الطلب على الغاز الروسي إلى ارتفاع سعره نظراً لتحديد سقفٍ لأسعار بيعه بشكلٍ مُسبق.
ثانياً: إجبار روسيا على تصدير غازها إلى أوروبا عبر الأنابيب اذا أرادت بيعه بالسعر العادي-أي بغير السعر المحدد في سقف الأسعار-، إذ أن تحديد سقف السعر يشمل فقط الغاز الروسي المُصدر عبر البحر، و من المعروف أن الغاز الروسي يُصدر إلى معظم الدول التي ليست لها حدود مع روسيا عبر البحر، بل حتى إن الصين التي لديها حدود طويلة مع روسيا، تستورد الغاز الروسي عبر البحر كشحنات غاز مسال تستقبلها الموانئ الصينية الواقعة في جنوب الصين اي بحر الصين الجنوبي، و بهذا فإن روسيا ستلجأ إلى تصدير الغاز بطرق أخرى غير النقل البحري بهدف التهرب من إجبارية البيع بسقف السعر الذي حددته الدول الغربية، أي عبر الأنابيب، و من المعروف أن أوروبا تستورد الغاز الروسي عبر خطوط أنابيب نورد ستريم و غيرها، و بما ان الغاز الروسي المُصدر عبر الأنابيب لا يشمله سقف السعر، فإن روسيا ستجد نفسها مجبرةً على تصدير غازها إلى اوروبا عبر الأنابيب إذا ما أرادت التهرب من سقف السعر و بيع غازها بالسعر العالمي الذي تعتمده أسواق الطاقة العالمية.
هل من خياراتٍ أمام روسيا لمواجهة قرار الغرب بتحديد سقف أسعار الغاز؟
بلا شك، فإن روسيا لن تقف مكتوفة الأيدي تجاه محاولات الغرب لإخضاعها و حرمانها من عائدات غازها و مواردها الطبيعية، بالإضافة إلى محاولات الغرب لإجبارها على تصدير غازها إلى اوروبا و حرمانها من ورقة الضغط التي تستخدمها ضد الدول الغربية و بخاصة الدول الأوروبية، و بالتالي فإن روسيا سوف تحاول بكافة الطرق الممكنة إيجاد حلول لمواجهة هذه المحاولات الغربية، و من بعض الطرق التي يمكن أن تلجأ إليها روسيا للإلتفاف على القرار الغربي:
١-إنشاء مشاريع أنابيب لتصدير الغاز الروسي إلى الدول المجاورة عبر البر، و بالتالي فإن الغاز المُصدر عير البر لن يكون خاضعاً لقرار تحديد سقف أسعار الغاز، و لكن هذه الطريقة تحتاج فترة زمنية طويلة نسبياً لتنفيذها.
٢-الاعتماد على شركات نقل بحرية روسية لتصدير الغاز الروسي عبر البحر، بحيث لا تعبأ هذه الشركات بإمكانية لإخضاعها للعقوبات الغربية.
٣-الاعتماد على دول وسيطة لتصدير الغاز الروسي إلى معظم دول العالم، كإعادة تصدير من الصين او دول آسيا الوسطى الملاصقة لروسيا بعد تصدير الغاز الروسي إلى هذه الدول عبر الأنابيب ، أي إنشاء مراكز لإعادة تصدير الغاز عبر دولة ثالثة.
و تجدر الإشارة إلى أن روسيا اقترحت في وقت سابق، إنشاء مركز دولي لتوزيع الغاز الروسي في تركيا، وقال بوتين: "نشحن الغاز إلى الدول الأوروبية عبر تركيا، التي أثبتت أنه يمكنها أن تكون الطريق الأكثر موثوقية لتوريد الغاز إلى الاتحاد الأوروبي".
و لكن هذا الاقتراح يحتاج إلى استقرار في العلاقات بين تركيا و روسيا من جهة و بين تركيا و الغرب من جهة أخرى، لا سيما أن العلاقات متوترة بين جميع هذه الأطراف نتيجة عزم تركيا على إطلاق عملية عسكرية في مناطق سيطرة الأكراد في شمال سوريا.
٤-اتفاق روسيا مع الدول المصدرة للغاز الطبيعي – أو مع تحالف أوبك بلس – لخفض إنتاج الغاز عالمياً مع إصرار روسيا على عدم بيع غازها بالسعر المحدد في قرار تحديد سقف السعر، مما يجعل الطلب المُلح على استيراد الغاز و قلة المعروض العالمي من الغاز الطبيعي نتيجة خفض الإنتاج يدفع بالدول الأوربية إلى التخلي عن قرارهم بشأن تحديد سقف لسعر الغاز الروسي بُغية زيادة المعروض من الغاز الطبيعي في الأسواق العالمية.