ما دلالاتُ إمداد أوكرانيا بمنظومةِ "باتريوت" الأميركية؟.. وما هَدفُ الغرب من التصعيد ضدّ روسيا عسكرياً في الميدان الأوكراني؟

تقرير -مروة شاهين - بث:
بعد تصاعد العمليات العسكرية خلال الحرب الروسية الأوكرانية، لا سيما بعد انسحاب روسيا من مدينة خيرسون و توجيه الروس للقوات المنسحبة إلى جبهات أخرى في ميدان الحرب الأوكرانية، تمكنت روسيا من إلحاق أضرار كبيرة بالبنبى التحتية و منشآت الطاقة و التصنيع الأوكرانية من خلال الضربات الجوية التي تشنها روسيا عير الطائرات الحربية المقاتلة إضافة إلى الصواريخ الموجهة و الطائرات المسيرة.
و على الرغم من التقدم الميداني التي تحققه أوكرانيا نسبياً في الميدان العسكري، إلا أن التفوق الجوي الروسي وضع أوكرانيا في موضع الدولة المكشوفة على خصومها، العاجزة عن حماية سمائها من أن تصبح ملعباً للمقاتلات الروسية التي دمرت منذ بداية الحرب في فبراير/شباط الماضي العديد من المنشآت الاستراتيجية لأوكرانيا.
و منذ بداية العمليات العسكرية الروسية، طالبت أوكرانيا حلفائها الغربيين بتقديم الدعم العسكري على جميع المستويات، و خصوصاً على مستوى التسليح الجوي، إذ طالبت أوكرانيا في بداية الحرب بتزويدها بمقاتلاتٍ حربية ك"اف١٦" و "اف٣٥" ، إلا أن حلفاء أوكرانيا و خصوصاً الولايات المتحدة الأمريكية، كانت لديهم تحفظات كبيرة على إمداد أوكرانيا بالأسلحة الجوية و خصوصاً الهجومية منها، و كان سبب هذه التخفظات الغربية هو رغبة الغرب في إبقاء أوكرانيا بوضع دفاعي حتى لا تقوم الأخيرة باستهداف الأراضي الروسية في العمق و بالتالي تزيد حدة الصراع العسكري بما يستحيل معه التوصل إلى أي صيغة لعقد مفاوضات دبلوماسية لإدارة الأزمة الأوكرانية.

التصريحات الصادرة في الأيام الأخيرة عن حلف شمال الأطلسي (الحلف العسكري الغربي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية)، تُشير إلى تغيير جذري في الخطة الاستراتيجية الغربية تجاه الحرب الروسية الأوكرانية، فما دلالة هذه التصريحات؟ و كيف بدلت الدول الغربية و على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية نهج إدارة الأزمة في أوكرانيا؟

قد تَشِّل حركة القوات الجوية الروسية..روسيا تُحذز من إمداد أوكرانيا بمنظومة باتريوت:
إذ حذر ديمتري ميدفيديف، الرئيس الروسي الأسبق و نائب رئيس مجلس الأمن الروسي من تزويد حلف شمال الأطلسي "ناتو" (NATO) أوكرانيا بأنظمة باتريوت الصاروخية.
وقال ميدفيديف إنه إذا زود الناتو كييف بأنظمة باتريوت "فستصبح تلك الأنظمة هدفا مشروعا لقواتنا" وذلك تعليقا على إعلان أمين عام الناتو ينس ستولتنبرغ بأن الحلف -الذي بدأ أمس اجتماعا هاما في بوخارست- يبحث إمكانية نقل أنظمة الدفاع الجوي من طراز باتريوت إلى أوكرانيا.

ما هي أنظمة الدفاع الجوي "باتريوت" :
أنظمة صواريخ "الباتريوت" هي منظومة دفاع جوي صاروخي من نوع أرض-جو يستعمل من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وعدد من حلفائها، يصنع النظام من قبل شركة رايثيون الأمريكية، و يُعدُّ من أكثر أنظمة الدفاع الجوي تطوراً في العالم.
و تحمي منظومة باتريوت المنشآت العسكرية والقواعد الجوية من الهجمات الجوية، وأساس عملها الدفاع على المدى البعيد، وتستطيع إصابة أهداف جوية على نطاق 160 كيلومترا، والصواريخ الباليستية على مدى 75 كيلومترا.
و اذا قامت الولايات المتحدة الأمريكية بتزويد أوكرانيا بأنظمة الدفاع الجوي "باتريوت" ستصبح أوكرانيا بذلك من الدول القليلة من خارج حلف شمال الأطلسي التي تمتلك هذه المنطومات الدفاعية الصاروخية، إذ تنشر الولايات المتحدة الأمريكية هذه المنطومات على أراضي الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي في أوروبا، و لا سيما في رومانيا و هولندا.
على الرغم من تصريحات الأطلسي.. لا تأكيد أميركي حتى الآن على تزويد كييف بالباتريوت:
و في السياق أكّد الناطق باسم البنتاغون باتريك رايدر، أن "الدفاع الجوي لا يزال يمثل أولوية قصوى بالنسبة لوزارة الدفاع والمجتمع الدولي فيما يتعلق بدعم أوكرانيا، لكن في الوقت الحالي ليست لدينا خطط لتزويد أوكرانيا ببطاريات "باتريوت"، وإن كنا سنواصل المناقشات حول هذه المسألة".
وأوضح في تصريح صحفي، أن "المنظومات المتقدمة مثل "باتريوت" تحتاج إلى الكثير من جهود الصيانة والتدريب، وهي مسألة تدخل في الحسابات المتعلقة بأشكال الدعم المقدم إلى أوكرانيا".
وكان مسؤول في البنتاغون قد أشار الى أن "الدفاع الجوي على قائمة أولويتنا القصوى، ونحن نبحث عن كل فرصة ممكنة لمساعدة أوكرانيا، ومنظومة "باتريوت" هي أحد الأنظمة المضادة للطائرات المطروحة على طاولة النقاش".
و يأتي ذلك بعد أن تعهد حلف شمال الأطلسي، بتكثيف الدعم بصورة أكبر لأوكرانيا، بما في ذلك إصلاح البنية التحتية للطاقة في هذه البلاد بعد سلسلة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة الروسية.
وقال بيان صادر عن التحالف العسكري الغربي، اليوم أثناء اجتماع وزراء خارجية الناتو في بوخارست "الحلفاء سيساعدون أوكرانيا في إصلاح بنيتها التحتية للطاقة وحماية شعبها من الهجمات الصاروخية".
وأدان الوزراء "الهجمات الروسية المستمرة وغير المعقولة" التي "تحرم ملايين الأوكرانيين من الخدمات الإنسانية الأساسية".
الناتو يعتزم نقل أوكرانيا من "التسليح السوفياتي" إلى" التسليح الغربي الحديث":
وقال الناتو أيضا إنه سيساعد أوكرانيا الآن "على تعزيز مرونتها، وحماية شعبها، ومواجهة حملات التضليل الروسية وأكاذيبها".
وأكد البيان الختامي لاجتماع وزراء خارجية دول الحلف، المنعقد في العاصمة الرومانية بوخاريست، التزام هذ الدول باستقلال أوكرانيا، وأنها لن تعترف بضم روسيا لمناطق أوكرانية.
وجاء في البيان أن الحلف سيزيد الدعم السياسي والعملي لأوكرانيا لأطول فترة ممكنة، ويعزز الشراكة معها، مشددا على أنه سيواصل التنسيق مع الأطراف المعنية، خاصة الاتحاد الأوروبي، لتعزيز هذا الدعم.
وكان ستولتنبرغ قد قال أمس إنه يتوقع من الدول الأعضاء "زيادة" أنظمة الدفاع الجوي والذخيرة وقطع الغيار والتدريب المقدمة لأوكرانيا.
ويعد الحصول على أنظمة دفاع جوي إضافية أبرز المطالب العاجلة لكييف، إلا أن هذا المطلب لم يتم تحقيقه بالشكل المطلوب وفق تصريحات المسؤولين الأوكرانيين.
ويجري وزراء الناتو المحادثات في القاعات الرخامية بقصر البرلمان في العاصمة الرومانية، وهو مكان الإعلان الرسمي عن القرار المصيري للحلف عام 2008 بأن جورجيا وأوكرانيا "ستصبحان عضوتين بالناتو".
وقال ستولتنبرغ -في مؤتمر صحفي الأسبوع الماضي- إنه إضافة إلى احتياجات أوكرانيا الملحة ستتم أيضا مناقشة الدعم طويل الأجل لهذه البلاد، بما فيه الانتقال من استخدام الأنظمة السوفياتية إلى المعدات العسكرية الغربية الحديثة.
الولايات المتحدة الأمريكية تعلن زيادة الدعم المالي لأوكرانيا:
إذ أعلن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكين، عن مساعدة مالية بقيمة 53 مليون دولار ستُضاف إلى حزمة بقيمة 55 مليون دولار خُصّصت لشراء مولّدات، بهدف مساعدة أوكرانيا.
وقال مسؤول أميركي إنّ هذا المبلغ سيُستخدم في شراء معدات كهربائية بما في ذلك محوّلات، سيتم تسليمها بسرعة إلى أوكرانيا.
من جهته، طالب الاتحاد الأوروبي بتفعيل آلية الحماية المدنية، حيث يتم من خلالها تسليم حوالى 500 مولّد لأوكرانيا، بالإضافة إلى 2000 خيمة مقاومة لظروف الشتاء، وذلك نتيجة تعاون بين 17 دولة عضو.
أوكرانيا تطالب حلفائها الغربيين بتسريع إمدادات الأسلحة:
وكانت أوكرانيا دعت دول الحلف المجتمعة في بوخارست إلى تسريع تزويدها بالأسلحة والمعدات الكهربائية، لمساعدة البلاد التي دمّرتها أكثر من 9 أشهر من الحرب، على مواجهة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة بسبب القصف الروسي.
وقال وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا، قبل وقت قليل من بدء لقاء مع الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ "في المرة السابقة، قلت ثلاث كلمات: أسلحة، أسلحة، أسلحة. هذه المرة لدي ثلاث كلمات أخرى: أسرَع، أسرَع، أسرَع".
في غضون ذلك، قال الناتو إنه عزز وجوده في جزئه الشرقي بـ8 مجموعات قتالية في بلغاريا والمجر وبولندا ولاتفيا وإستونيا ورومانيا وليتوانيا وسلوفينيا.
وأضاف أن أفراد هذه المجموعات من جنسيات مختلفة وهم مستعدون للقتال، وأن وجودهم يوضح أن الهجوم على حليف واحد هو هجوم على الجميع.

ميدان العمليات العسكرية.. تصعيدٌ مُستمِر:
إذ قالت وزارة الدفاع الروسية إنها دمرت مستودع صواريخ ومدفعية للقوات الأوكرانية بالقرب من بيلوجوري في منطقة زاباروجيا.
كما حذرت القوات الموالية لروسيا من أن أوكرانيا تستعد لاقتحام محطة زاباروجيا النووية بمئات من نخبة مقاتليها، في حين نفت الرئاسة الروسية المعلومات عن انسحاب قواتها من المحطة.
كما أكدت سلطات مدينة إنرغودار الموالية لروسيا أن محطة زاباروجيا النووية لا تزال تحت السيطرة الروسية وأنه لا صحة للأنباء التي تتحدث عن عزم القوات الروسية الانسحاب منها. بينما أعلنت الولايات المتحدة أنها تدرس مقترحا لتزويد أوكرانيا بأسلحة جديدة عالية الدقة.
وأضافت الإدارة المدعومة من روسيا على تطبيق المراسلة تليغرام أن "وسائل الإعلام تواصل نشر الأكاذيب بأن روسيا تنوي الانسحاب من إنرغودار ومغادرة المحطة، هذه المعلومات غير صحيحة".
فيما أكد الجيش الأوكراني أن قواته دمرت جسرا للسكك الحديدية في زاباروجيا استخدمته القوات الروسية لمد الوحدات المقاتلة بالمؤن والعتاد.
وفي مقاطعة دنيبرو، أعلن الجيش الأوكراني تعرض منشآت البنية التحتية لقصف روسي.
وفي ميكولايف، قالت السلطات إن ربع مليون شخص بالمقاطعة أصبحوا دون ماء أو كهرباء نتيجة استهداف روسيا مضخات المياه.
وقال رئيس الإدارة العسكرية والإقليمية بمقاطعة ميكولايف (جنوبي البلاد) إن الطائرات الروسية نفذت خلال الساعات الأخيرة طلعات جوية فوق "الأراضي الأوكرانية المحتلة".
و في دونيتسك، قال الانفصاليون الموالون لروسيا إن قواتهم استعادت بلدتي بيرشي ترافنيا وأندرييفكا جنوبي باخموت من قبضة القوات الأوكرانية.
وكانت السلطات المحلية في دونيتسك قالت إن أحياء كييفسكي وفوروشيلوفسكي وكاليننسكي تتعرض لقصف مدفعي أوكراني متقطع.
وأكد الانفصاليون أن القصف ألحق أضرارا بأنابيب نقل الغاز للمنازل والمنشآت بالمدينة.
من جهتها، قالت السلطات الموالية لروسيا في زاباروجيا إن أكثر من 700 جندي من القوات الخاصة الأوكرانية يتمركزون بمحيط المقاطعة، ويجري إعدادهم لاقتحام المحطة النووية.
كما قالت وزارة الدفاع الروسية إن الجيش صد هجمات أوكرانية في محاور كوبيانسك وكراسنوليمان في لوغانسك.
وقال المتحدث باسم الوزارة إيغور كوناشينكوف إن أنظمة الدفاع الجوي أسقطت 7 طائرات مسيرة أوكرانية في لوغانسك ودونيتسك.
وفي الأثناء، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن القوات الروسية تواصل تكبد خسائر فادحة على جبهة دونيتسك الأوكرانية، مؤكدا أن الوضع في الجبهة خطير.
وأوضح زيلينسكي ، أن القوات الروسية حاولت التقدم على جبهة دونيتسك، لكن الجيش الأوكراني واصل بنجاح صد الهجمات الروسية.
وأضاف أن القوات الروسية تحاول التمسك بالمستوطنات التي تسيطر عليها في منطقة لوغانسك، وأنها تحاول التقدم في منطقة خاركيف وجنوبي أوكرانيا.
ما دلالات عزم الغرب على إمداد أوكرانيا بأنظمة دفاعٍ جَوّي متطور؟ هل اتخذ الغرب قراراً بالتصعيد ضدّ روسيا ؟
منذ بداية الحرب في فبراير /شباط الماضي، بدأت صرخات الاستغاثة الأوكرانية تنادي الغرب لإرسال المقاتلات العسكرية المتطورة إلى أوكرانيا، بعد أن تمكن سلاح الجو الروسي من تدمير معظم الطائرات المقاتلة الأوكرانية في الأسابيع الأولى من بداية العمليات العسكرية، نتيجة عدم امتلاك أوكرانيا لأنظمة دفاع جوي متطورة قادرة على درء خطر الهجوم الجوي الروسي على الأراضي الأوكرانية.
لكن التفكير الاستراتيجي الغربي آنذاك، كان يدور حول فكرة احتواء الأزمة، و تمكين أوكرانيا من الدفاع عن عاصمتها و أراضيها بشكل عام، كي لا يستطيع الروس تحقيق اي تقدم عسكري بارز في الأراضي الأوكرانية، و بالتالي فإن الغربي من دعم أوكرانيا عسكرياً و تقنياً و اقتصادياً لم يكن تمكين أوكرانيا من الفوز في الحرب ضد روسيا، بل كان و لا زال يهدف إلى منع روسيا من تحقيق نصرٍ عسكري، بالإضافة إلى الحفاظ على الوضع الراهن بغية جلب الروس عاجلاً أم آجلاً إلى طاولة المفاوضات.
و الآن و بعد الحديث عن نية الغرب ( و خصوصاً في الولايات المتحدة الأمريكية) إمداد كييف بمنطومة الدفاع الجوي باتريوت، يبدو أن الغرب بات يهدف إلى شلّ القدرات الجوية لروسيا، و منعها من استغلال أسطولها الجوي في تحقيق الأهداف العسكرية، ما يعني تحييد المجال الجوي عن ميدان الصراع و التركيز على الحرب الميدانية على الأرض، و هذا سيكون له العديد من التداعيات السلبية على الجيش الروسي و منها:
أولاً: تمديد الفترة الزمنية اللازمة لأي عملية عسكرية، فالعمليات العسكرية الجوية تتّسمُ بالسرعة و السهولة و الدقة العالية في تحقيق الأهداف العسكرية ، و إن امتلاك أوكرانيا لأنظمة دفاع جوي متطور سيحرم روسيا من الاستفادة من هذه الميزة.
ثانياً: حرمان روسيا من القدرة على استهداف مخازن و مصانع الأسلحة و الذخيرة الأوكرانية جوياً، إذ كانت روسيا تستهدف هذه المرافق بشكل استباقي، و بالتالي تحرم أوكرانيا من اسلحتها و ذخيرتها حتى قبل أن تتمكن القوات المسلحة الأوكرانية من استخدامها ضدّ القوات الروسية.
ثالثاً: استهداف موارد روسيا العسكرية، إذ من المعروف أن العمليات العسكرية البرية تحتاج إلى موارد عسكرية (جنود و سلاح و إمدادات) أكثر بكثير من العمليات الجوية، و بالتالي يمكن القول ان الغرب بامداده أوكرانيا بأنظمة الدفاع الجوي المتطور تُحول الحرب الروسية على أوكرانيا إلى حرب استنزاف ضد روسيا.
ما غاية الغرب من الضغط على روسيا عسكرياً؟
إن العداء التقليدي، بين الولايات المتحدة الأمريكية و الدول الأوروبية من جهة و بين روسيا من جهة أخرى، يجعل من منافسة روسيا في جميع المجالات و الأصعدة، فرصةً ثمينة لا يمكن للغرب تفويتها، فكيف اذا كانت هذه المنافسة صراعاً عسكرياً على أرض دولةٍ أوروبية!.
إن الغرب يهدف بكل تأكيد إلى تحقيق أكبر قدر من الخسائر لروسيا مقابل اقل قدر من الخسائر لأوكرانيا و حلفائها في الغرب، و إن إمداد أوكرانيا بأنظمة دفاعٍ جَوّي متطور يهدف إلى تقليل خسائر أوكرانيا و منع روسيا من تحقيق اي مكاسب على أرض الواقع، و إلى إحداث تغييرات من دقة ميزان القوة العسكرية في ميدان الحرب لصالح أوكرانيا، اما سعياً للأخذ بيد أوكرانيا نحو تمكينها من هزيمة روسيا، و اما سعياً لجلب روسيا راغمةً إلى طاولة المفاوضات، مع الحصول لأوكرانيا على مكان أفضل و أقوى على تلك الطاولة.